اكتشاف ثورى.. رقعة ذكية جديدة للكشف المبكر عن سرطان الجلد
يعد سرطان الجلد أكثر أنواع السرطانات شيوعاً في العالم، وهو في الوقت ذاته من أكثرها قابلية للوقاية والاكتشاف المبكر، فبينما يحمي الجلد أجسادنا من تقلبات البيئة، والأشعة فوق البنفسجية، والعوامل الملوثة، إلا أنه قد يتحول هو نفسه إلى خط الدفاع المهدد عندما تتعرض خلاياه لتغيرات جينية تحولها من خلايا طبيعية إلى خلايا سرطانية خارجة عن السيطرة.
ولأن الجلد هو المرآة الأولى لصحتنا، فإن التغيرات الصغيرة التي قد نهملها مثل شامة جديدة، أو بقعة غريبة اللون، أو جرح لا يلتئم يمكن أن تكون النداء المبكر لمرض خطير إذا لم يكتشف في الوقت المناسب.
وفي العقود الأخيرة، شهد العالم ارتفاعاً مقلقاً في معدلات الإصابة، خصوصاً بين الفئات الشابة، نتيجة أنماط الحياة الحديثة، والإفراط في حمامات الشمس.
وفي هذا السياق، طور باحثون في كلية الطب بجامعة "ويك فورست" الأمريكية رقعة ذكية قابلة للارتداء، تعمل بدون بطاريات أو رقائق إلكترونية، وتُستخدم للكشف المبكر عن سرطان الجلد.
ووفقا للباحثون ابتكرالرقعة الذكية بطريقة غير جراحية، ما يسهم في تقليل الحاجة إلى الخزعات الطبية.
وتعتمد الرقعة على قياس "الممانعة الحيوية" للجلد، وهي خاصية كهربائية تعكس مدى سهولة مرور الإشارات عبر الأنسجة، حيث تختلف هذه الخصائص بين الجلد السليم والمصاب، ما يسمح بتحديد المناطق غير الطبيعية بدقة عالية.
وأظهرت التجارب الأولية التي أجريت على عشرة متطوعين، فروقًا واضحة في الإشارات الكهربائية بين الشامات والمناطق السليمة، بغض النظر عن لون البشرة، ما يعزز من فعالية الرقعة في الكشف المبكر عن الورم الميلانيني، أحد أخطر أنواع سرطان الجلد.
ويذكر أن في وقت سابق شهدت الساحة العلمية في روسيا إنجازًا طبيًا جديدًا، حيث أعلن المكتب الإعلامي لجامعة تفير عن تطوير هلام علاجي متقدم يستهدف سرطان الجلد.
وطبقًا لموقع RT، يتميز هذا الابتكار بفعالية تفوق أربع مرات مقارنة بالعلاجات التقليدية المتاحة حاليًا، وهو ما قد يمثل نقلة نوعية في طرق مواجهة المرض.
وتم تطوير هذا العلاج بالتعاون بين جامعة تفير ومعهد بحوث الكيمياء الطبية الحيوية، حيث يجمع بين مركب أزرق الميثيلين (كلوريد الميثيلثيونينيوم) وهلام يحتوي على الفضة. هذا الدمج ساهم في التغلب على واحدة من أبرز مشكلات المحسسات الضوئية التقليدية، والمتمثلة في تحللها السريع داخل البيئة البيولوجية.

