أطعمة تحارب الأكزيما من الداخل.. نظام غذائي يساعد على تهدئة التهابات الجلد
تعد الأكزيما من أكثر أمراض الجلد الالتهابية شيوعاً، وتظهر عادة في شكل جفاف وحكة وتقشر واحمرار، وقد تصيب الأشخاص من جميع الأعمار، لكنها أكثر انتشاراً بين الأطفال الصغار.
ويعتبر التهاب الجلد التأتبي الشكل الأكثر شيوعاً من الأكزيما، إذ يؤثر على نحو واحد من كل خمسة أطفال حول العالم، وغالباً ما ترتبط الحالة بظهور الحساسية الغذائية أو الربو أو حمى القش.
الأسباب والعلاقة بالغذاء
حتى اليوم، لم يتمكن العلماء من تحديد سبب واحد للأكزيما، لكنهم يرجحون أنها نتيجة تفاعل معقد بين العوامل الوراثية والبيئية ويشمل ذلك النظام الغذائي.
فبحسب الجمعية الوطنية للأكزيما، يلعب الطعام دوراً محورياً في صحة الجلد، ويمكن أن يؤثر بشكل مباشر على شدة الأعراض.
وكشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة Frontiers in Immunology أن النظام الغذائي الغني بالأطعمة المسببة للالتهاب يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالتهاب الجلد التأتبي، ويقيس العلماء ذلك عبر ما يعرف بـ مؤشر الالتهاب الغذائي (DII) الذي يظهر مدى تأثير النظام الغذائي على الالتهابات في الجسم.
رأي الخبراء
يقول الدكتور بيتر ليو، أستاذ الأمراض الجلدية وطب الأطفال في جامعة "نورث وسترن" الأمريكية:"الأكزيما في الأساس حالة التهابية في الجلد، وقد تؤدي إلى تسرب بروتينات الطعام عبر الجلد المتضرر، مما يثير الحساسية لدى بعض الأشخاص."
ويضيف أن العلاقة بين الطعام والأكزيما معقدة، إذ لا يوجد "نظام غذائي سحري" أو طعام واحد يعالج الحالة، لكن التركيز على الأطعمة المضادة للالتهاب يمكن أن يساعد في السيطرة على الأعراض.
أطعمة تخفف الالتهاب وتحسن صحة الجلد
الفواكه والخضراوات
غنية بالألياف ومضادات الأكسدة مثل فيتامين C، وتعمل على تقليل الالتهابات وتعزيز ترميم الجلد.
الأسماك الدهنية
مثل السلمون والسردين، تحتوي على أحماض أوميجا-3 التي تخفف الالتهاب وتحافظ على رطوبة الجلد.
المكسرات والأفوكادو وزيت الزيتون
مصادر ممتازة لفيتامين E والدهون الصحية التي تقوي حاجز الجلد وتحميه من الجفاف.
الحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون
غنية بعنصر الزنك الضروري لالتئام الجلد ودعم جهاز المناعة.
الأطعمة المخمرة والزبادي
تحتوي على البروبيوتيك التي تعزز توازن البكتيريا المفيدة في الأمعاء، وهو ما ينعكس إيجاباً على صحة الجلد.
ماذا يجب تجنبه؟
إذا لاحظت أن نوعاً معيناً من الطعام يسبب تفاقم الأعراض في كل مرة تتناوله، فتجنبه تماماً.
من أبرز الأطعمة المثيرة لدى بعض المرضى:
منتجات الألبان، البيض، المكسرات، القمح، والصويا لكن التحسس يختلف من شخص لآخر، لذلك من الأفضل استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل تعديل النظام الغذائي.
الخلاصة:
الأكزيما ليست مجرد مشكلة جلدية، بل حالة التهابية متكاملة تتأثر بما نأكله، واعتماد نظام غذائي مضاد للالتهاب غني بالفواكه، والخضراوات، والدهون الصحية، يمكن أن يكون خط الدفاع الأول ضد تفاقم الأعراض، إلى جانب العناية الموضعية والعلاج الطبي الموصوف.

