ستيلانتس تستعد لإطلاق سيارات صنعت في الصين وتباع في أوروبا بشعار أوبل!
في خطوة تعكس تحولًا جريئًا في استراتيجية شركات السيارات الأوروبية، تستعد مجموعة ستيلانتس (Stellantis) لإطلاق سيارات كهربائية صينية الصنع في الأسواق الأوروبية تحت العلامة التجارية الألمانية "أوبل"، في محاولة لمنافسة الغزو الصيني المتسارع في قطاع المركبات الكهربائية.
من الصين إلى أوروبا... عبر إسبانيا

بحسب تقارير صحفية ألمانية، ستكون البداية مع طراز Leapmotor B10، وهو SUV كهربائي مدمج سيتم إعادة تسميته وإطلاقه في أوروبا باسم أوبل، ابتداءً من عام 2026.
وستتم عملية التجميع في مصنع سرقسطة (Zaragoza) بإسبانيا، الذي ينتج حاليًا سيارات Opel Corsa وMokka.
هذا القرار يمكن ستيلانتس من تفادي الرسوم الجمركية الأوروبية الباهظة المفروضة على السيارات الصينية، والتي قد تتجاوز 30٪، مع الحفاظ على سعر تنافسي في واحدة من أكثر الفئات رواجًا في أوروبا فئة الـSUV المدمجة الكهربائية.
تكنولوجيا صينية بتوقيع أوروبي

طرحت سيارة B10 من شركة Leapmotor الصينية العام الماضي، وهي مبنية على منصة LEAP3.5 المتطورة، التي تدعم أيضًا الهاتشباك الكهربائية B05.
وتأتي السيارة بتجهيزات متقدمة تشمل:

- شاشة رقمية بانورامية كبيرة
- أنظمة قيادة شبه ذاتية
- حزمة شاملة من أنظمة الأمان الذكية
من حيث الحجم، يبلغ طول السيارة 4,515 ملم، لتقع بين طرازي Opel Frontera وGrandland، ما يجعلها منافسًا مباشرًا لـ:
- Volkswagen ID.4
- Skoda Elroq
- BYD Atto 3
هوية أوبل… وتصميم صيني معدل

رغم أن النسخة الأوروبية ستحتفظ بمعظم التصميم الأصلي للسيارة الصينية، إلا أن ستيلانتس تخطط لتعديلات محدودة تمنحها طابع أوبل الأوروبي، تشمل:
- شعار Blitz المضيء الشهير
- واجهة أمامية تحمل شبك Vizor المميز
- توقيع الإضاءة المزدوج Compass Light
- بهذا الدمج بين الهندسة الصينية والهوية الألمانية، تسعى أوبل لتقديم سيارة تجمع بين الكفاءة والسعر والجاذبية الأوروبية.
إنتاج أوروبي وسعر منافس

من المتوقع أن يبدأ الإنتاج منتصف عام 2026، مع تسعير مستهدف أقل من 30,000 يورو، ما يجعلها من أرخص السيارات الكهربائية المتكاملة تجهيزًا في السوق الأوروبية.
وترى ستيلانتس أن هذه الخطوة تمثل "الرد الذكي على الصين" أي مواجهة المنافسة الصينية بسيارات صينية الصنع لكن بجودة أوروبية وإشراف أوروبي.
تحالف الشرق والغرب

في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، باعت Leapmotor نحو 16,485 سيارة كهربائية في أوروبا، من بينها 313 وحدة فقط من B10.
لكن بفضل الشراكة الجديدة مع ستيلانتس، تتوقع الشركة الصينية زيادة صادراتها إلى أكثر من 60,000 سيارة سنويًا، مما يرسخ موقعها كمنافس عالمي بارز في سوق السيارات الكهربائية.
نظرة مستقبلية
من خلال هذه الخطوة، تمهد Stellantis لمرحلة جديدة من التعاون بين الصناعة الصينية المتقدمة والعلامات الأوروبية العريقة، في وقت تسعى فيه أوروبا إلى حماية أسواقها من المنافسة الصينية، يبدو أن ستيلانتس اختارت نهج التحالف بدل المواجهة.
ويبقى السؤال المطروح:
هل سينجح المستهلك الأوروبي في تقبل سيارة "صينية المنشأ" تحمل شعار أوبل الألماني؟

