رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دراسة علمية تفتح باب التساؤلات.. أجسام غامضة راقبت التجارب النووية من الفضاء

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في اكتشاف علمي مثير للجدل، كشفت دراسة جديدة عن وجود أجسام مجهولة المصدر يعتقد أنها كانت تراقب التجارب النووية حول العالم منذ أربعينيات القرن الماضي، أي قبل أن يطلق الإنسان أول قمر صناعي إلى الفضاء.

البحث الذي قادته الدكتورة بياتريز فيارويل من المعهد الإسكندنافي للفيزياء النظرية في السويد، أشار إلى ارتباط واضح بين نشاط هذه الأجسام الغامضة، المعروفة علمياً باسم “الظواهر العابرة” (Transients)، وبين الاختبارات النووية التي جرت بين عامي 1949 و1957 في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد السوفيتي.

أوضحت فيارويل أن هذه الأجسام الغامضة ليست ظواهر طبيعية معروفة، إذ كانت شديدة الانعكاس كالمرآة وتبدو وكأنها تدور في السماء مثل الأطباق الطائرة، ووفقاً للدراسة، فإن احتمال ظهورها كان أعلى بنسبة 45% في الأيام التي سبقت أو تلت مباشرة التجارب النووية.

وقالت الباحثة:"رصدت هذه الأجسام قبل إطلاق قمر (سبوتنيك 1)، عندما لم يكن للبشر أي جسم في المدار، إنها مسطحة ولامعة، ولا نعرف ظاهرة طبيعية تشبهها."

تحليل صور تاريخية

اعتمد فريق البحث، الذي ضم أيضاً الدكتور ستيفن بروهل، على تحليل صور أرشيفية التقطها مرصد بالومار الفلكي في كاليفورنيا خلال سنوات التجارب النووية الأولى، وشملت الدراسة 124 تفجيراً جوياً نفذتها القوى النووية الكبرى في خمسينيات القرن الماضي.

ووفق النتائج، ظهرت هذه الأجسام بشكل عابر ومؤقت في الصور قبل أن تختفي كلياً، مما يستبعد فرضية أن تكون أقماراً صناعية أو طائرات تجريبية، كما لاحظ الباحثون زيادة بنسبة 8.5% في عدد الأجسام المضيئة في الأيام التي تلت التجارب النووية، ما يشير إلى علاقة محتملة بين الظاهرتين.

ما وراء الظاهرة

وقالت فيارويل في مقابلة مع شبكة NewsNation:"الطبيعة قادرة دائماً على مفاجأتنا، لكن في هذه الحالة، لا أجد تفسيراً منطقياً سوى أننا أمام شيء مصطنع المصدر."

الصحافي الاستقصائي روس كولتهارت علق على الدراسة قائلاً:"ربما تكون هذه أول إشارة علمية حقيقية على وجود ذكاء غير بشري يراقب نشاطنا النووي."

ويذكر أن الباحثين رصدوا خلال الدراسة أكثر من 100 ألف جسم عابر، بينها نحو 35 ألفاً في نصف الكرة الشمالي، فيما تم تحديد 60 جسماً غامضاً ظهرت بالتزامن مع التجارب النووية مقارنة بـ40 فقط في الأيام العادية.

بحث علمي يخترق المحظور

نشرت نتائج الدراسة في مجلة Scientific Reports التابعة لمجموعة نيتشر، وهو ما يعتبرخطوة نادرة لأن الأبحاث التي تتناول الظواهر الجوية المجهولة (UAPs) غالباً ما ترفض من المجتمع العلمي.

ويعد قبول هذه الورقة للنشر مؤشراً على أن البيانات خضعت لمراجعة دقيقة ولم تظهرما ينفي مصداقيتها.

جدل قديم يعود إلى الواجهة

هذا الاكتشاف أعاد إلى الأذهان قضية روزويل الشهيرة عام 1947، التي ارتبطت بتحطم جسم غامض في ولاية نيو مكسيكو، وما تلاها من روايات عن استعادة الجيش الأمريكي لمركبات غير بشرية، رغم النفي الرسمي المتكرر.

ورغم أن الدكتورة فيارويل لم تؤكد ما إذا كانت هذه الأجسام لا تزال تدور في مدار الأرض حتى اليوم، فإنها لم تستبعد هذا الاحتمال، مشيرة إلى أنه "إذا كانت مصنوعة بالفعل من قبل حضارة غير بشرية، فقد تظل تراقب كوكبنا بصمت حتى الآن."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء