لكل معضلة عند الذكاء المصري حل.
"المقاومة" واتفاق "شرم الشيخ"! وإذا كان قبول الخطة قاسيًا على الفلسطينيين، فليكن بيان قبولها عامًا فضفاضًا بما يجعل الحوار حولها حتميًا، والحوار يعني مزيدًا من الوقت تحتاجه غزة وأهلها والمقاومة على السواء. فكان البيان شديد الذكاء الذي قلنا وقتها إنه يحمل "بصمات غير حمساوية"!
اليوم آخر ظواهر ومظاهر الذكاء المصري، وحتى تُعفى المقاومة من مسألة تسليم قطاع غزة لقوة أو قوى غير فلسطينية، كان الحل هو قبول ذلك من كافة الفصائل الفلسطينية! وبالتالي، رُفع الحرج عن الجميع بقرار جماعي شارك فيه حتى المستقلون مثل مصطفى البرغوثي! وجاءت الفصائل التاريخية للشعب الفلسطيني تتقدمها الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين وباقي مكونات منظمة التحرير.
هكذا يتفرّق قبول تسليم إدارة القطاع بين الفصائل ويتحمّل الجميع مسؤوليته!
فلا يفرح العدو الصهيوني، ولا يشعر نتنياهو بأي نشوة لأي نصر يزعمه.
ومصر أيضًا نجحت في توحيد الفلسطينيين في أسرع وأنجح حوار داخلي فلسطيني، جرى على أرض مصر.