رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد مراد: وعي المصريين والعرب أدرك أن السلام هو اللغة الأذكى|فيديو

 أحمد مراد
أحمد مراد

أكد الكاتب والروائي أحمد مراد، أن الوعي الجمعي المصري والعربي بات يدرك أن السلام هو اللغة الأذكى في التعامل مع العالم، موضحًا أن مصر كانت صاحبة الرؤية الأعمق والأكثر حكمة منذ توقيع اتفاقية السلام قبل عقود.

وقال مراد، خلال مداخلته مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة" المذاع على قناة النهار، إن احتفالية "وطن السلام" التي أُقيمت بدار الأوبرا في العاصمة الإدارية الجديدة كانت حدثًا فنيًا وإنسانيًا يحمل رمزية عميقة، لأنها أعادت التأكيد على أن السلام ليس ضعفًا بل قوة، وأن مصر اختارت الطريق الأذكى لحماية أرضها ومستقبلها.

احتفالية "وطن السلام" تجسد روح مصر الجديدة وقوتها الناعمة

أعرب مراد، عن سعادته الكبيرة بالمشاركة في الاحتفالية التي وصفها بأنها تعبير راقٍ عن مفهوم القوة الناعمة المصرية، مشيرًا إلى أن مصر كانت خلال فترات سابقة تمجد الحروب والبطولات العسكرية، بينما جاء هذا الجيل ليعيد التوازن عبر تمجيد السلام والإنسانية كقيمة عليا.

وأوضح أن كثيرين أساؤوا فهم اتفاقية السلام المصرية في بداياتها، واعتبروها تنازلًا، لكن مرور الزمن أثبت أن رؤية الرئيس الراحل أنور السادات كانت رؤية إستراتيجية بعيدة المدى، وأن مصر كسبت السلام دون أن تفقد كرامتها أو سيادتها، بل أصبحت نموذجًا للاستقرار في منطقة مضطربة.

السلام القائم على القوة.. لا على الضعف أو الاستسلام

شدد أحمد مراد، على أن هناك فارقًا جوهريًا بين السلام المبني على القوة وحماية الأرض، وبين الاستسلام الذي ينتج عن الضعف، مؤكدًا أن سياسة مصر منذ عهد السادات وحتى اليوم أثبتت أن السلام القوي هو الطريق الأمثل للتنمية والبناء.

وأضاف: "السلام الذي تنتهجه مصر نابع من قدرتها على الدفاع عن نفسها وعن أرضها، وهو ما جعلها تحقق التوازن بين الصمود العسكري والواقعية السياسية، لذلك أصبحنا نعيش اليوم ثمار هذه الرؤية الذكية التي اختارت لغة الحوار بدلًا من لغة الدماء".

مشهد الأطفال في الاحتفالية.. تجسيد للسلام المولود من الأمل

وعن أجمل لحظات احتفالية "وطن السلام"، قال مراد إن مشهد الأطفال كان اللحظة الأصدق والأكثر تأثيرًا، لأنهم يمثلون الأجيال الجديدة المولودة بلا ضغائن ولا كراهية، مؤكدًا أن هؤلاء الأطفال هم الرمز الحقيقي للسلام وللمستقبل النقي الذي يجب أن يُبنى على المحبة والتعايش.

وأضاف الكاتب: "علينا أن نغرس فيهم ثقافة السلام والاحترام والتنوع بدلًا من تعليمهم الكراهية، فالأطفال هم لغة المستقبل، وإذا نشأوا على قيم التسامح سيصنعون عالمًا أكثر عدلًا وأمانًا".

وأشار أحمد مراد، إلى أن سياسة السلام ليست جديدة على مصر، بل هي جزء من تاريخها الممتد عبر العصور، موضحًا أن رمسيس الثاني اختار السلام بعد معركة قادش، وهو أول من وقّع معاهدة سلام موثقة في التاريخ، مما يعكس أن السلام جزء من الهوية المصرية وليست مجرد سياسة آنية.

واختتم مراد حديثه مؤكدًا أن الأجيال التي عاشت حروب الخمسينيات والستينيات والسبعينيات دفعت ثمنًا باهظًا من أعمارها وأحلامها، متمنيًا ألا تتكرر تلك المآسي مرة أخرى، قائلاً: “لقد آن الأوان لأن نُقدّر قيمة السلام، فهو الطريق الوحيد لحماية الإنسان وتنمية الأوطان”.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء