الأمين العام للمبادرة الفلسطينية: مصر أنقذت غزة من التهجير|فيديو
أكد الدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الفلسطينية، أن اللقاء الذي جمع الفصائل الفلسطينية برعاية مصرية شكّل نقطة تحول مهمة في مسار القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذا اللقاء شهد توافقًا واسعًا حول رؤية وطنية موحدة سيتم البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.
تأكيد على وحدة الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام الداخلي
وأوضح البرغوثي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد سالم، ببرنامج "كلمة أخيرة" المذاع على قناة “ON”، أن الاجتماع ضم ممثلين عن عدد من الفصائل الفلسطينية، من بينها حركة حماس والسلطة الفلسطينية وحركة فتح، إضافة إلى شخصيات وطنية أخرى، مؤكدًا أن الحوار يسير في اتجاه إيجابي وبنّاء نحو تحقيق الوحدة وإنهاء حالة الانقسام السياسي التي استمرت لسنوات.
وأشار البرغوثي، إلى أن اللحظة الراهنة لا تحتمل أي خلاف داخلي فلسطيني، خاصة في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من تحديات جسيمة في الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء، مضيفًا أن الهدف الأساسي من الحوار هو الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية ومنع أي محاولة للفصل بين الضفة وغزة.
وأوضح أن الانقسام الفلسطيني لم يعد مبررًا، وأن الفصائل باتت تدرك اليوم حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، داعيًا جميع القوى الوطنية إلى تجاوز الخلافات السياسية الضيقة، والتركيز على بناء شراكة وطنية حقيقية تكون قادرة على إدارة المرحلة المقبلة بما يخدم تطلعات الشعب الفلسطيني.
الدور المصري المحوري في حماية غزة ومنع التهجير القسري
وشدد الأمين العام للمبادرة الفلسطينية على أن الدور المصري كان حاسمًا ومحوريًا في منع تهجير سكان قطاع غزة، مؤكدًا أن “الموقف الصارم من مصر” خلال الحرب الأخيرة شكّل سدًّا منيعًا أمام أي محاولات إسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية من خلال التهجير القسري.
وأضاف البرغوثي، أن الصمود البطولي لأهالي غزة، إلى جانب الموقف المصري الثابت، نجح في إفشال مخطط التهجير الذي كان سيؤدي إلى كارثة وطنية وإنسانية، موضحًا أن القاهرة كانت وما زالت الضامن الأساسي للحفاظ على الحقوق الفلسطينية ووحدة الأرض.
رؤية فلسطينية موحدة لإدارة قطاع غزة بقيادة أبنائه
وكشف البرغوثي، أن الحوارات التي استضافتها القاهرة أسفرت عن تفاهمات مبدئية نحو بلورة رؤية مشتركة لإدارة قطاع غزة من قبل أبنائه، مؤكدًا أن الهدف من ذلك هو توحيد المؤسسات الفلسطينية، وتعزيز التنسيق بين الضفة الغربية والقطاع لضمان وحدة القرار السياسي والإداري.
وأوضح أن هذه الخطوات تأتي في إطار جهد فلسطيني مصري مشترك لإعادة بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية على أسس وطنية وديمقراطية، مشددًا على أهمية أن تكون إدارة غزة جزءًا لا يتجزأ من المشروع الوطني الفلسطيني الذي يسعى لإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
مصر تواصل دورها القيادي في دعم وحدة الفلسطينيين
واختتم الدكتور مصطفى البرغوثي، حديثه بالتأكيد على أن القاهرة تواصل أداء دورها القيادي التاريخي في دعم وحدة الفلسطينيين، من خلال احتضان الحوار الوطني وتشجيع الفصائل على التفاهم والعمل المشترك.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل غزة، مؤكّدًا أن التعاون بين الفصائل الفلسطينية تحت الرعاية المصرية سيسهم في بناء إدارة وطنية متماسكة تعيد للقطاع توازنه وتربطه مجددًا بالضفة الغربية في إطار وحدة سياسية وشعبية شاملة.