رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

واعظة بأزهر أسوان: من أخلاق النبي عدم الغدر حتى مع الأعداء

تعبيرية
تعبيرية

ضرب النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، أروع المثل على الرحمة والعدل والتفضل ومراعاة أعلى آدابها الإنسانية؛ ففي قتاله لا يغدر ولا يفسد ولا يقتل امرأة أو شيخا أو طفلا، ولا يَتبع مدبرا، ولا يجهز على جريح، ولا يمثل بقتيل، ولا يسيء إلى أسير، ولا يلطم وجها، ولا يتعرض لمسالم.

في هذا السياق، تقول رحاب حمدي، واعظة بمنطقة وعظ أسوان الأزهرية: إن من أخلاق النبي، صلى الله عليه وسلم، في الحروب وصاياه لأمراء السرايا والجيوش: فعن بريدة، رضي الله عنه، قال: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله، عز وجل، وبمن معه من المسلمين خيرا ثم قال: «اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا».

واستدلت أيضا، بقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقال: هذه غَدْرة فلان بن فلان»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به»، وقال أيضا: «لا تقتلوا ذرية ولا عسيفا ولا تقتلوا أصحاب الصوامع».

من أخلاق النبي عدم الغدر

وأضافت الواعظة  رحاب حمدي، قد رأى الرسول، صلى الله عليه وسلم، في غزوة حنين امرأة مقتولة فغضب، وقال: «ما كانت هذه تقاتل»، مؤكدة أنه لا شك في أن النهي عن قتل الضعفاء، أو الذين لم يشاركوا في القتال، كالرهبان، والنساء، والشيوخ، والأطفال، أو الذين أجبروا على القتال، كالفلاحين، والأجراء- العمال- شيء تفرد به الإسلام في تاريخ الحروب في العالم، فما عهد قبل الإسلام ولا بعده حتى اليوم مثل هذا التشريع الفريد المليء بالرحمة والإنسانية.
ولفتت إلى أنه كان من وصيته للجيش: "ولا تغدروا"، موضحة ولم تكن هذه الوصية في معاملات المسلمين مع إخوانهم المسلمين، بل كانت مع عدو يكيد لهم، ويجمع لهم، وهم ذاهبون لحربه! وقد وصلت أهمية هذا الأمر عند رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه تبرأ من الغادرين، ولو كانوا مسلمين، ولو كان المغدور كافرا؛ فقد قال، صلى الله عليه وسلم: "من أمَّن رجلا على دمه ثفقتله فأنا بريء من القاتل وإن كان المقتول كافرا".
وأكدت أنه قد ترسخت قيمة الوفاء في نفوس الصحابة، رضي الله عنهم، حتى إن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، بلغه في ولايته أن أحد المقاتلين قال لمحارب من الفرس لا تخف، ثم قتله، فكتب رضي لله عنه إلى قائد الجيش: إنه بلغني أن رجالا منكم يطلبون العلج- الكافر-، حتى إذا اشتد في الجبل وامتنع يقول له: لا تخف. فإذا أدركه قتله، وإني والذي نفسي بيده لا يبلغني أن أحدا فعل ذلك إلا قطعت عنقه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء