الأونروا: مخازن خارج غزة تحتوي على مساعدات تعادل 6 آلاف شاحنة|فيديو
كشفت الدكتورة إيناس حمدان، مديرة الإعلام في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بقطاع غزة، عن حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع منذ عامين، مؤكدة أن الأوضاع الحالية بلغت مستوى “لا يمكن تصوره”، نتيجة الحصار المستمر وغياب الإمدادات الأساسية.
الأونروا تواجه حملة ممنهجة لنزع شرعيتها ودورها الإنساني
وأوضحت حمدان، في مقابلة مع برنامج “الحياة اليوم” الذي تقدمه الإعلامية لبنى عسل على قناة الحياة، أن وكالة الأونروا تبذل جهودًا ضخمة لتحسين الأوضاع المعيشية داخل القطاع رغم القيود المفروضة، مشيرة إلى أن القطاع يواجه أزمة مركّبة تشمل نقص الغذاء والماء والدواء والخدمات الصحية في ظل تصاعد العمليات العسكرية واستمرار الإغلاق الكامل للمعابر.
وأضافت المسؤولة الأممية أن وكالة الأونروا، تتعرض منذ أشهر إلى حملة منظمة تهدف إلى نزع شرعيتها وتقويض دورها الإنساني، مؤكدة أن الوكالة هي الجهة الدولية الوحيدة التي تقدم الخدمات الأساسية والإغاثية لأكثر من 70% من سكان قطاع غزة الذين يُعدون من اللاجئين الفلسطينيين.
وأشارت حمدان إلى أن استهداف الأونروا، لا يؤثر على المؤسسة فحسب، بل ينعكس بشكل مباشر على ملايين الفلسطينيين الذين يعتمدون على دعمها للبقاء على قيد الحياة، محذرة من أن استمرار هذه الحملات قد يؤدي إلى انهيار كامل لمنظومة الإغاثة داخل القطاع المحاصر.
ستة آلاف شاحنة مساعدات محتجزة خارج غزة منذ مارس 2025
كشفت حمدان أن الأونروا، لم تتمكن منذ 2 مارس 2025 وحتى اليوم من إدخال أي شحنات جديدة من المساعدات إلى داخل غزة، رغم أن مخازن الوكالة خارج القطاع تحتوي على إمدادات غذائية وطبية تكفي لتعبئة نحو 6 آلاف شاحنة جاهزة للتوزيع الفوري.
وأكدت أن هذه المساعدات تشمل مواد غذائية أساسية، وأدوية منقذة للحياة، ومستلزمات طبية عاجلة، لكنها لا تزال عالقة بسبب رفض سلطات الاحتلال منح التصاريح اللازمة لدخول الشاحنات عبر المعابر، مما تسبب في توقف عمليات التوزيع منذ شهر أبريل 2025.
توقف الإمدادات يفاقم معاناة السكان ويهدد بانهيار إنساني شامل
وأوضحت مديرة الإعلام في الأونروا، أن توقف إدخال المساعدات أدى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث يعاني أكثر من مليوني فلسطيني في غزة من الجوع ونقص المياه الصالحة للشرب، بينما تعمل المستشفيات بأقل من 20% من طاقتها نتيجة نفاد الوقود والإمدادات الطبية.
وأضافت أن الفرق الميدانية التابعة للأونروا، تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى المحتاجين داخل المناطق المنكوبة، وأن استمرار تعطيل الإمدادات يهدد بانهيار شامل في النظام الإغاثي، ما لم يُسمح فورًا بفتح الممرات الإنسانية وإدخال الشاحنات المتوقفة.
الأونروا تطالب بتحرك دولي عاجل لإنقاذ غزة من الكارثة
اختتمت الدكتورة إيناس حمدان، حديثها بدعوة المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري والضغط على سلطات الاحتلال للسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون قيود، مؤكدة أن حياة مئات الآلاف من الأطفال والنساء مهددة بسبب النقص الحاد في الغذاء والدواء.
وشددت على أن الأونروا، رغم كل التحديات، لن تتوقف عن أداء واجبها الإنساني، وأنها مستعدة لتوزيع المساعدات فور فتح المعابر. كما ناشدت الدول المانحة إلى الاستمرار في دعم الوكالة ماليًا لضمان استمرار برامجها الحيوية في غزة ومناطق اللجوء الأخرى، محذّرة من أن أي تأخير إضافي قد يجعل الوضع “خارج السيطرة تمامًا”.