مصر تقدم مساعدات لوجستية وتقنية لتحديد أماكن الجثامين في غزة|فيديو
كشفت مصادر خاصة لقناة القاهرة الإخبارية، أن مصر قدمت مساعدات لوجستية وتقنية متقدمة للمساعدة في تحديد أماكن الجثامين داخل قطاع غزة، في ظل الأوضاع الكارثية وحجم الدمار غير المسبوق الذي خلفه العدوان الإسرائيلي الأخير.
وأوضحت المصادر أن هذه المساعدات تأتي ضمن جهود إنسانية شاملة تبذلها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لدعم الأشقاء الفلسطينيين في محنتهم، مشيرة إلى أن القاهرة تتحمل الجزء الأكبر من عمليات الإغاثة وإعادة تنظيم الجهود الدولية للبحث عن المفقودين والمصابين تحت الأنقاض.
دعم ميداني ولوجستي متكامل من القاهرة إلى غزة
وأكدت المصادر أن المساعدات المصرية لم تقتصر على الجانب الإغاثي والطبي فحسب، بل شملت كذلك معدات لوجستية متخصصة للمساعدة في عمليات رفع الأنقاض وتحديد أماكن الجثامين باستخدام تقنيات متطورة، منها أجهزة استشعار حراري وأنظمة تصوير أرضي تساعد فرق الإنقاذ على تحديد مواقع الأفراد بدقة داخل المناطق المدمرة.
وأشارت التقارير إلى أن هذه الخطوة المصرية جاءت استجابة لنداءات عاجلة من السلطات المحلية الفلسطينية ومنظمات الإغاثة الدولية، بعد أن أصبحت عمليات الإنقاذ تواجه صعوبات كبيرة بسبب انهيار البنية التحتية وغياب المعدات الثقيلة داخل القطاع.
تنسيق مصري مكثف مع المنظمات الدولية والإقليمية
تعمل القاهرة، وفقًا للمصادر ذاتها، على تنسيق الجهود الإنسانية مع الأمم المتحدة والهلال الأحمر المصري والفلسطيني لضمان وصول المساعدات إلى جميع المناطق المتضررة، خصوصًا في شمال غزة والمناطق الحدودية. وتتم عمليات التنسيق من خلال غرفة عمليات مشتركة تضم خبراء مصريين في الإنقاذ والإغاثة والطب الميداني.
ويؤكد هذا التنسيق على المسؤولية الإقليمية التي تتحملها مصر باعتبارها الدولة العربية الأكثر انخراطًا في الملف الفلسطيني، حيث لم تكتفِ بإرسال القوافل الإنسانية فقط، بل امتدت جهودها لتشمل الدعم الفني واللوجستي الذي يسهم في إنقاذ الأرواح وانتشال الجثامين بطرق آمنة ومنظمة.
مصر تتحمل العبء الأكبر في إدارة الأزمة الإنسانية
تشير التقارير إلى أن مصر هي الدولة الوحيدة التي تبقي معبر رفح مفتوحًا بصورة مستمرة رغم التحديات الأمنية واللوجستية، وهو ما جعلها الشريان الحيوي الوحيد لدخول المساعدات الإنسانية والطبية إلى القطاع. كما تواصل مصر استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين في مستشفيات العريش والإسماعيلية والقاهرة لتلقي العلاج والرعاية الكاملة.
وأكدت المصادر أن القاهرة تواصل عملها اليومي على مدار الساعة من أجل تخفيف معاناة المدنيين الفلسطينيين، بالتعاون مع المؤسسات الدولية والمنظمات غير الحكومية، في الوقت الذي تسعى فيه إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
واختتمت المصادر تصريحاتها بالتأكيد على أن هذه الجهود المصرية «ليست استثناءً بل استمرار لنهج ثابت» تتبعه القاهرة منذ عقود في دعم الشعب الفلسطيني، سواء على المستوى السياسي أو الإنساني أو الأمني. وأضافت أن مصر تضع البعد الإنساني في مقدمة أولوياتها، وتسعى جاهدة لتخفيف آثار الدمار وإعادة الأمل إلى سكان القطاع الذين يواجهون أوضاعًا مأساوية.