رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البابا تواضروس الثاني: مصر أرض الكنانة وموطن السلام منذ فجر التاريخ| فيديو

البابا تواضروس الثاني
البابا تواضروس الثاني

أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن التاريخ المصري بأكمله يؤكد أن مصر كانت وستظل وطنًا للسلام، موضحًا أن السلام متأصل في هوية الشعب المصري منذ آلاف السنين، وأن مصر لعبت دورًا محوريًا في ترسيخ قيم التسامح والتعايش بين الأديان والشعوب.

جاءت تصريحات البابا تواضروس الثاني، خلال مشاركته في احتفالية “وطن السلام” التي أقيمت في دار الأوبرا بمدينة الثقافة والفنون بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي وكبار رجال الدولة وعدد من الرموز الدينية والفنية والثقافية، في أمسية وطنية جمعت بين الفن والإيمان والإنسانية.

العائلة المقدسة وجذور القداسة 

استعاد البابا تواضروس الثاني،في كلمته حدثًا خالدًا في ذاكرة التاريخ الإنساني، وهو رحلة العائلة المقدسة إلى مصر، مؤكدًا أن هذا الحدث العظيم رسّخ مكانة مصر كـ"أرض الحماية والسلام"، قائًلا: “في بداية القرن الأول الميلادي، عندما أمر الملك هيرودس بقتل الأطفال الذين لم يتجاوزوا السنتين، فرت القديسة مريم العذراء والسيد المسيح والقديس يوسف النجار من فلسطين، واختاروا مصر لتكون الملاذ الآمن لهم، لتُصبح أرضنا الطيبة وطنًا مقدسًا شهد على السلام الإلهي”.

أوضح البابا تواضروس، أن المصريين يطلقون على بلادهم اسم أرض الكنانة، في إشارة إلى الحماية والرعاية التي حباها الله بها عبر العصور، مؤكدًا أن مصر كانت دائمًا معبرًا لفلسطين وجسرًا للسلام في المنطقة، قائًلا ==: “مصر لم تكن يومًا أرض حروب أو نزاعات، بل وطنًا يحتضن الجميع، ويقود مبادرات السلام منذ فجر التاريخ وحتى اليوم، من خلال مواقفها الثابتة واتفاقياتها التي سعت دومًا إلى إنهاء الصراعات وإحلال الأمن في المنطقة”.

احتفالية “وطن السلام” تجمع الإيمان 

انطلقت فعاليات الاحتفالية وسط أجواء مهيبة، بدأت بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت القارئ أحمد تميم المراغي، في مشهد يجسد وحدة النسيج المصري بين الهلال والصليب، وشارك في الحفل نخبة من كبار الفنانين والمطربين العرب، من بينهم محمد منير، آمال ماهر، أصالة، أحمد سعد، محمد حماقي، وحمزة نمرة، الذين قدّموا أعمالًا غنائية وطنية تعبّر عن حب المصريين لوطنهم وإيمانهم بالسلام كقيمة إنسانية عليا.

اختتم البابا تواضروس الثاني، كلمته بالتأكيد على أن مصر لا تحمل رسالة السلام لنفسها فقط، بل للعالم أجمع، قائلًا: “مصر ستبقى وطنًا للحياة والأمان، ومصدر إشعاع روحي وحضاري لكل شعوب الأرض”، وأن وجود الرئيس عبدالفتاح السيسي في هذه الاحتفالية يعكس اهتمام الدولة بترسيخ قيمة السلام كأحد ركائز الجمهورية الجديدة، التي تسعى إلى بناء الإنسان وتنمية الوطن في مناخ من الاستقرار والاحترام المتبادل.

الرئيس عبد الفتاح السيسي 
الرئيس عبد الفتاح السيسي 

رسالة ختام .. مصر تجمع ولا تفرّق

اختتمت الاحتفالية بمجموعة من العروض الفنية والرسائل الوطنية التي أكدت أن مصر ستظل أرضًا تجمع بين الأديان والثقافات دون تمييز، لتبقى أيقونة السلام في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء