رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصطفى عبادة: لا أعتبر نفسي ناقدا أدبيا للهروب من فخ الأحكام المسبقة

كتاب هوس اقتناء الكتب
كتاب هوس اقتناء الكتب للكاتب مصطفي عبادة

أكد الكاتب الصحفي مصطفى عبادة أنه لا يعتبر نفسه ناقدا أدبيا مما يريحه من عناء  إصدار الأحكام أو تكوين آراء متسقة في الكتابة والأدب.

قال مصطفى عبادة: «أستطيع أن أتناقض مع نفسي دون اعتذار أو إحراج، وفي غضون أشهر أستطيع أن أعلن أن حماستي السابقة غير فعالة، أبحث عن كُتًّاب أستطيع أن أتخيل نفسي معهم في محادثة، والذين رأوا ما يكفي من العالم للتعليق على عجائبه وغروره دون التحسر على فقدان أوهامهم الشبابية، ولهذا السبب فإنني أفضل الكتاب القدامى، أو أولئك من بين المحدثين (الحديثون يتم تعريفهم بما لا يتجاوز عام 1924) الذين نجوا من غربلة الزمن».؟

أصاف عبادة: «إنني أسعى إلى فهم شخصية الإنسان، ولذلك لا يهمني كثيرًا ما إذا كان المؤلف يختار باريس عام 1845 أو واشنطن الحالية لمشهده».
 

 

 

 

 

 

صورة الكاتب مصطفي عبادة 
صورة الكاتب مصطفي عبادة 

جدالات مع نوعين من المثقفين 

تابع: «غالبًا ما يدفعني تفضيلي للقدماء إلى الدخول في جدالات مع نوعين من النقاد: أولئك الذين يرشحون الكتاب للتسلسل الهرمي والتصنيفات، وأولئك الذين يصرون على إعجاز الجديد، وللدفاع ضد الفصيل الثاني، الأكثر عددًا، اعتمدت استراتيجية الانتظار لمدة ثلاث سنوات على الأقل قبل قراءة أي كتاب يحظى بإشادة إجماعية أو يزعم أنه يروي قصة داخلية، عند سماع الحقيقة لأول مرة، عادة ما تصدم الحقيقة معظم الناس باعتبارها شائنة وغير لائقة وخاطئة، وهكذا عندما أقرأ كتابًا لا يمكن لأحد أن يجد أي شيء غير سار ليقوله؛ وأظن أنه يحتوي على خطبة مريحة، إنني أشك في مصداقية كل القصص الداخلية، كما أن فترة الثلاث سنوات تتيح وقتًا كافيًا للسياسي ليخسر الانتخابات أو لمسألة اللحظة لاستنفاد محركات الدعاية».
 

الخرافات بين المؤلفين

وواصل: «يمنحني التأخير أيضًا وقتًا كافيًا لتعديل جهلي، يتخذ ضباب الخرافات بين المؤلفين القدماء شكل معتقدات دينية أو سحرية أستطيع أحيانًا أن أرى من خلالها، وأنا أعيش في فترة لاحقة من تاريخ العلم، بين الحداثيين، تأخذ الخرافات المكافئة شكل التحيز الاجتماعي أو السياسي الذي أقع ضحيته أيضًا، مع عدد قليل من الكتاب المعاصرين (ريتشارد هيوز، إيفان س. كونيل جونيور، لورين إيسلي، دبليو إتش أودن) أعلم أنني أكون بصحبة رجال أقل سهولة في خداعهم مني، ولكن في معظم ما يعتبر الأدب الحديث أجده التشدق الأيديولوجي نفسه الذي يزاحم مجلات الرأي المستنير، ربما هذا هو خطأ العصر، يتراجع الكتّاب إلى العقيدة أو الصحافة عندما يشعرون أنهم لا يستطيعون تحديد صورة متماسكة للإنسان فيما يعتبرونه أنقاض مجتمعه، ومن هنا يأسهم، واختيارهم للحجة الضيقة، وفرارهم إلى غرف الخيال الجنسي الصغيرة، المؤلفون القدامى، على الأقل أولئك الذين بقوا بينهم، لا يحبسون أنفسهم في أقفاص، إنهم يقتربون من دراسة الإنسان كما لو كان كونًا بذاته، واسعًا وغامضًا للغاية لدرجة أنه يتحدى نشر العقيدة وصنع غموض أصغر لإخفاء الخوف من مرحلة فارغة».

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء