رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجسمات فنية وتمثال فرعوني ضخم.. استعدادات مكثفة لافتتاح المتحف المصري الكبير

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

يشهد محيط  المتحف المصري الكبير، قبل أسبوع من افتتاحه الرسمي، أعمال تطوير وتجهيز مكثفة تسير على قدم وساق في مختلف القطاعات استعدادًا لاستقبال العالم في الحدث الثقافي الأبرز لعام 2025.

أعمال تنظيف وتجميل المنطقة المحيطة

تتضمن أعمال التطوير تنظيف الشوارع ورفع كفاءة البنية التحتية، إضافة إلى تحسين الإنارة والتشجير، بما يليق بمكانة هذا الصرح الثقافي والحضاري.

وتعمل فرق متخصصة على مدار الساعة باستخدام العمالة البشرية والمعدات الميكانيكية لغسل وكنس الشوارع وإزالة المخلفات، مع تنفيذ خمسة ميادين رئيسية حول المتحف.

زراعة آلاف الأشجار ورفع كفاءة الإنارة

تم زراعة أكثر من 4000 شجرة مثمرة وزينة، إلى جانب 2000 نخلة على الطرق والشوارع المؤدية للمتحف وبواباته، فيما شملت أعمال الإنارة تركيب 3000 عمود إنارة جديد لتوفير إضاءة ليلية مميزة تعكس الطابع الجمالي للموقع.

مجسمات فنية وتمثال فرعوني ضخم

حرصت السلطات المصرية على التنوع البصري والفني في المحيط الخارجي للمتحف، من خلال إنشاء أكثر من 570 مجسمًا فنيًا لشخصيات رياضية وأدبية وفنية وثقافية ودينية، إلى جانب تمثال فرعوني ضخم يبلغ طوله 23 مترًا عند مدخل طريق مصر–الإسكندرية الصحراوي، ليجمع بين الطراز الفرعوني العريق والفن التكعيبي الحديث.

تطوير الطرق والمحاور المؤدية للمتحف

شهدت الطرق المؤدية إلى المتحف، منها الطريق الدائري الجنوبي وطريق مصر–الإسكندرية الصحراوي وطريق الفيوم والطريق الأوسطي، أعمال تطوير شاملة تضمنت:

طلاء المباني والأسوار وتزيينها بزخارف فرعونية.

إنشاء آبار للري المستدام لتغذية المساحات الخضراء التي تتجاوز 100 ألف متر مربع.

افتتاح عالمي مبهِر مرتقب

تسعى هذه الجهود المتواصلة لضمان أن يكون افتتاح المتحف المصري الكبير حدثًا ثقافيًا عالميًا يعكس الوجه الحضاري لمصر ومكانتها التاريخية أمام العالم.

وقال الدكتور أيمن الوزيري، رئيس اتحاد الأثريين العرب ورئيس قسم الآثار المصرية بكلية الآثار – جامعة الفيوم، إن المتحف المصري الكبير يعكس عظمة تاريخ مصر وثراء حضارتها، ويؤكد أن أرض الفراعنة ما زالت تحتفظ بأسرارها وقيمها الإنسانية الخالدة.

وأضاف الوزيري في تصريحات خاصة لـ"إيجبتكِ"، أن المتحف يمثل مشروعًا قوميًا استثنائيًا يجسد رؤية مصر للحفاظ على تراثها الإنساني، ويعبر عن امتداد حضارتها القديمة إلى الحاضر والمستقبل.

منصة للتبادل الثقافي ونشر الوعي بين الأجيال

وأوضح الوزيري أن المتحف الكبير سيؤدي دورًا حيويًا في نشر الوعي الثقافي والتاريخي بين الأجيال الشابة من خلال برامج تعليمية وتدريبية متنوعة، إلى جانب دوره كـ منصة عالمية للتبادل الثقافي تجمع بين الحفاظ على التراث وتعزيز الفهم المتبادل بين الشعوب.

وأشار إلى أن المتحف سيُسهم في تفعيل الحوار الثقافي بين مصر والعالم عبر معارض مؤقتة وورش عمل دولية ومبادرات تعليمية تفاعلية.

تعزيز السياحة والاقتصاد المحلي

وأكد رئيس اتحاد الأثريين العرب أن افتتاح المتحف الكبير سيكون نقطة تحول في مسار السياحة الثقافية، متوقعًا أن يستقبل ملايين الزوار سنويًا، ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المحلي ويسهم في تطوير البنية التحتية للمنطقة المحيطة.

كما لفت إلى أن المتحف يضم مراكز متطورة للبحث العلمي والترميم، ستسهم في تعزيز الدراسات الأثرية ودعم الباحثين المصريين والدوليين في مجالات علم الآثار والترميم والحفظ المتحفي.

أكبر تجمع أثري في التاريخ الحديث

واختتم الوزيري تصريحه بالإشارة إلى أن المتحف المصري الكبير يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، من بينها كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعرض كاملة لأول مرة في مكان واحد.

وأكد أن التصميم المعماري الفريد للمتحف يجمع بين الرمزية المصرية القديمة والطابع العصري الحديث، ليشكل جسرًا حضاريًا يربط بين الماضي العريق والحاضر المتجدد، ويعزز مكانة مصر كـ عاصمة للتراث الإنساني العالمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء