تحت عنوان "أساسيات الفن المصري القديم"..
المتحف المصري يختتم دورة تدريبية لرفع كفاءة الأثريين
اختتمت فعاليات دورة تدريبية متخصصة ومكثفة حول "أساسيات الفن المصري القديم"، والتي نظمتها الإدارة العامة للرقابة على المنافذ الأثرية بقاعة محاضرات المتحف المصري بالقاهرة.
دورة "أساسيات الفن المصري القديم"
هدفت هذه الدورة، التي أقيمت على مدار ثلاثة أيام، إلى رفع الكفاءة المهنية للأثريين العاملين في المنافذ وتنمية مهاراتهم، خاصة في مجالات الفهم والتحليل العميق للفنون المصرية القديمة. و تأتي هذا في إطار دعم قدراتهم العلمية والعملية في عملهم الأثري اليومي.
قدم الدورة الدكتور خالد سعد، مدير عام آثار ما قبل التاريخ بالمجلس الأعلى للآثار، حيث ركز في محاورها على أساسيات الفن المصري القديم خلال فترة ما قبل التاريخ (Prehistory). كما شهدت عرضًا شاملًا لـ تطور الفنون في تلك المرحلة المبكرة؛ حيث تم إلقاء الضوء على السمات الفنية المميزة لكل حقبة، وكيفية الاستفادة منها كأداة رئيسية في التعرف على هوية وطابع القطع الأثرية وتأريخها. من خلال التدريب على القطع الأثرية المعروضة بالمتحف المصري التي تعود لتلك الفترة الزمنية لتوضيح المفاهيم.
في ختام الدورة، أعرب المشاركون عن خالص شكرهم وتقديرهم الدكتورعلي عبد الحليم علي مدير عام المتحف المصري بالقاهرة، على استضافة الدورة التدريبية، و الدكتور خالد سعد، مشيدين بـ المادة العلمية الثرية والشرح المتميز والأسلوب المبسط الذي قدم به الدورة، مما أسهم بشكل كبير في إثراء فكر المشاركين وتعزيز خبراتهم العملية في مجال تخصصهم.
قناع بسوسنس الأول
في سياق آخر استعاد المتحف المصري بالتحرير، تألقه التاريخي بعد عرض القناع الجنائزي الذهبي للملك بسوسنس الأول، الذي جاء ليحل محل قناع الملك توت عنخ آمون عقب نقله إلى المتحف المصري الكبير.
ومنذ عرضه في قاعتي كنوز تانيس، أصبح القناع الجديد محور جذبٍ للزوار المحليين والأجانب الذين يتوافدون لمشاهدة واحدة من أروع روائع الفن الملكي المصري.
روعة الصياغة ودقة التفاصيل
القناع، المصنوع بالكامل من الذهب الخالص والمطعَّم بالأحجار نصف الكريمة، يُعد من أندر وأجمل مقتنيات الأسرة الحادية والعشرين. ويجسد براعة المصريين القدماء في فنون الصياغة والنحت الدقيق، حيث تظهر على ملامحه مزيجٌ بديع من الصرامة الملكية والسكينة الروحية.
تتجلى في القناع تفاصيل دقيقة للعينين والحاجبين والشفاه، مما يمنحه طابعًا واقعيًا يعكس شخصية الملك بسوسنس الأول الذي عاش قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام.
رمز خالد للفن المصري القديم
يُعتبر قناع بسوسنس الأول من القطع النادرة التي حافظت على بريقها الذهبي الكامل حتى اليوم، ليبقى شاهدًا حيًا على عظمة المقابر الملكية في منطقة تانيس بشمال شرقي مصر.
ويواصل القناع، بتألقه وجماله الأخاذ، تأكيد مكانة الفن الأثري المصري كرمز خالد للحضارة، ووجهة رئيسية لعشاق التاريخ والفن في آنٍ واحد.