مسؤول بـ حزب الله: لن نسلم سلاحنا لأنه ضمان لسيادة لبنان| فيديو
أكد محمود قماطي، نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله، أن الحزب لن يسلم سلاحه تحت أي ظرف، مشددًا على أن هذا السلاح يمثل قوة للبنان وضمانًا لسيادته واستقلال قراره الوطني، وإن الضغوط الأمريكية والأوروبية المتصاعدة لن تؤثر على ثوابت الحزب أو توجهاته السياسية والعقائدية، موضحًا أن محاولات إخضاع المقاومة عبر العقوبات أو التحركات الدبلوماسية لن تنجح لأن الحزب «يستمد شرعيته من الشعب اللبناني ومن دوره الوطني في حماية الأرض والسيادة».
المقاومة درع الوطن
وشدد محمود قماطي، في تصريحات نقلتها قناة الحدث، على أن سلاح المقاومة ليس مشروعًا طائفيًا أو فئويًا كما يروّج البعض، بل هو سلاح وطني بامتياز خُصص لحماية لبنان من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، مشيرًا إلى أن الحزب لم يستخدم سلاحه داخل الساحة اللبنانية إلا للدفاع عن الدولة في مواجهة العدوان أو الإرهاب، وأن المقاومة اللبنانية أثبتت على مدار العقود الماضية أنها عنصر توازن حقيقي في مواجهة التهديدات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن تاريخ لبنان الحديث يشهد بأن الردع الذي فرضته المقاومة هو ما حمى الجنوب من الاحتلال الكامل وأعاد للبنان هيبته الإقليمية.
وأوضح نائب رئيس المجلس السياسي، أن الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية تمارس ضغوطًا مكثفة على لبنان من أجل نزع سلاح حزب الله وإضعافه سياسيًا، إلا أن هذه الضغوط – بحسب قوله – «تخدم الأجندة الإسرائيلية أكثر مما تخدم مصلحة لبنان»، وأن الحزب يدرك تمامًا حجم تلك التحركات، لكنه لن يساوم على سيادة بلاده أو على تضحيات شهدائه، مؤكدًا أن المواقف الصلبة التي يتبناها الحزب ليست موجهة ضد أحد في الداخل اللبناني، بل تهدف إلى حماية الكيان اللبناني من الاختراقات الخارجية.
قرار 1701 ومسؤولية إسرائيل
وتحدث محمود قماطي، عن التزام حزب الله بالقرار الأممي رقم 1701 الصادر عقب حرب يوليو 2006، والذي ينص على وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، مؤكدًا أن الحزب احترم الاتفاق بشكل كامل ولم يخرقه، وأن الجانب الإسرائيلي هو من يتحمل مسؤولية التوترات المتكررة، إذ «لم يلتزم بالقرار رغم الرعاية الأمريكية والفرنسية له»، مشيرًا إلى أن إسرائيل ما زالت تخرق الأجواء اللبنانية بشكل شبه يومي عبر طائراتها الحربية، في انتهاك واضح للقانون الدولي وللشرعية الأممية.
وأكدمحمود قماطي، أن سلاح المقاومة لن يكون موضع تفاوض أو مساومة داخلية، داعيًا الحكومة اللبنانية إلى التمسك بحق الدفاع عن النفس وعدم الرضوخ للابتزاز الدولي، كما وجّه رسالة إلى المجتمع الدولي مفادها أن الاستقرار في لبنان لا يتحقق بالضغوط أو العقوبات، بل بدعم حقه في الدفاع عن أرضه واستعادة سيادته الكاملةوأن حزب الله منفتح على الحوار الوطني، لكنه لن يقبل بأي مبادرة تمس جوهر المقاومة أو تهدف إلى تجريد لبنان من عناصر قوته.

المقاومة خيار استراتيجي
واختتم نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله، تصريحاته بالتأكيد على أن المقاومة خيار استراتيجي لا رجعة فيه، وأن الحزب سيبقى متمسكًا بسلاحه ما دام هناك احتلال وتهديدات إسرائيلية للبنان، وأن سلاح المقاومة سيظل في خدمة الدولة اللبنانية وجيشها وشعبها، مشيرًا إلى أن الحزب «لا يسعى إلى فرض أمر واقع، بل إلى حماية الوطن من الأطماع الإسرائيلية التي لم تتوقف منذ تأسيس الكيان».