رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عقب واقعة صفع «مسن السويس».. عالم أزهري: رد اعتباره في تملك الشقة

اعتداء مالك عقار
اعتداء مالك عقار على مسن بالسويس

عبر الدكتور غانم السعيد، عميد كليتي الإعلام واللغة العربية الأسبق، عن حزنه الشديد عقب واقعة التعدي على مسن وصفعه بمحافظة السويس؛ بسبب خلافات بينهم بشأن الإيجار، والتي تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي قبل إلقاء القبض على المتهم.

وتساءل «السعيد»: ماذا يحدث؟!، ما هذا الانفلات الأخلاقي الذي أصبح ينتشر في مجتمعاتنا العربية والإسلامية؟، ومعلقا هذه مظاهر سلبية لم نكن نعهدها، رحم الله زمنا كان للكبير ذي الشيبة قيمة ومقام؛ إذا رأيناه قبلنا يده دون أن نعرفه، وإذا احتاج لمساعدة ساعدناه، بكل فخر واعتزاز، وإذا ركب حافلة وقفنا له وأجلسناه.

وأضاف: أما في زمن سعد العجوز، ومحمد رمضان، وحاموكا، وما على وزنه من ناشري ومروجي الفساد الديني والأخلاقي فقد رأينا ذي الشيبة يرمى من الحافلة، وآخر يضرب على وجهه وشيبته أمام جموع من الناس دون خجل أو اعتبار.

وشدد على أنه يجب إعادة النظر في قانون العقوبات لتشديد العقوبة على كل من تسول له نفسه التنمر أو ضرب وإهانة الكبير بمثل هذه الصور، تطبيقا لقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كييرنا»، مؤكدا لن تنهض أمة لا يوقر فيها الكبير ويرحم الصغير.

رد اعتبار الشيبة

وعقب إلقاء القبض على المتهم بصفع «مسن السويس»، علق الدكتور غانم السعيد، قائلا: إني أرى حتى يتنازل الشيبة عن حقه ويعفو عنه أن يتحول عقد الشقة من إيجار إلى تمليك، أو تحكم المحكمة بتعويض أدبي لا يقل في كل الأحوال عن قيمة الشقة.

ولفت إلى أن هذا أقل رد لاعتبار الشيبة، الذي أهين في شيبته أمام بيته والجيران وأهل الحي، موضحا أن هذا- رد الاعتبار- له أصل شرعي ، فإن العين بالعين، والأنف بالأنف، والأذن بالأذن والجروح قصاص، كما أن حد القذف في الإسلام هو الجلد، ويغني عن ذلك كله العفو بعد رد الاعتبار.

وفي أول رد فعل على خلفية واقعة الاعتداء على مسن بمحافظة السويس، تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة عاجل إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي.

ويأتي التحرك البرلماني ليفتح ملف تأخر الحكومة في إصدار اللائحة التنفيذية لقانون حقوق المسنين رقم (10) لسنة 2022)، على الرغم من صدوره منذ أكثر من عامين.

تأخير يتعارض مع القانون ويفقد المسنين الحماية

أوضح البياضي أن قانون حقوق المسنين صدر ونُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 6 مارس 2022، ونصّ صراحة على ضرورة صدور لائحته التنفيذية خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به.

وأضاف أن الحكومة لم تلتزم بهذا الموعد حتى اليوم، مما أدى إلى تعطيل تطبيق القانون وفقدان كبار السن للحماية التي نص عليها المشرّع، والتي تشمل توفير الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية وتشديد العقوبات على المعتدين.

"إرادة الحكومة غائبة".. اتهام بعدم الجدية

أكد النائب أن البرلمان أدى دوره كاملاً بإقرار القانون، لكنه اتهم الحكومة بالتعامل مع الملف "بلا جدية"، مشيراً إلى غياب واضح للإرادة التنفيذية والسياسية في إصدار اللائحة.

وكشف البياضي أنه سبق وتقدم بطلبَي إحاطة سابقين حول نفس التأخير، وكانت إجابة الحكومة في المرتين أن "اللائحة جاهزة وستصدر قريبًا"، وهو ما لم يتحقق. واعتبر النائب هذا التأخير المستمر "إهمالاً جسيماً يُفقد الدولة مصداقيتها في رعاية كبار السن".

مطالب برلمانية بمحاسبة المسؤول وتحديد جدول زمني

ربط الدكتور فريدي البياضي بين تأخير إصدار اللائحة وواقعة "مسن السويس"، مؤكداً أنها كشفت بوضوح خطورة هذا التعطيل، متسائلاً: "ما جدوى أن نصدر القوانين إذا ظلّت حبرًا على ورق؟".

واختتم البياضي طلب الإحاطة بمطالب محددة:

تحديد المسؤول عن تعطيل صدور اللائحة التنفيذية ومساءلته.

إعلان جدول زمني محدد وملزم لإصدار اللائحة فوراً.

وشدد على أن "القوانين جاهزة والمجلس قام بدوره، لكن إرادة الحكومة ما زالت غائبة"، وأن غياب هذه الإرادة "لا يقل خطراً عن أي اعتداء يقع على كبار السن في الشارع".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء