أكرم القصاص: مصر تتحرك في كل الاتجاهات لدعم غزة ووقف الحرب| فيديو
أشاد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، بالجهود المصرية المتواصلة لدعم الأشقاء في قطاع غزة، مؤكدًا أن التحرك المصري يتم بصورة شاملة ومتوازنة تشمل المسارات السياسية والدبلوماسية والإنسانية في آنٍ واحد، الجهود المصرية لم تتوقف منذ اندلاع الأزمة، بل تتطور يومًا بعد يوم لتواكب تطورات المشهد الميداني والسياسي، مشيرًا إلى أن القاهرة تتحرك وفق استراتيجية متعددة المحاور تهدف إلى تثبيت الاستقرار ومنع تجدد الصراع.
دور سياسي ودبلوماسي فاعل
وأوضح أكرم القصاص، أن المسار السياسي والدبلوماسي يأتي على رأس أولويات الدولة المصرية، حيث تواصل القاهرة اتصالاتها المكثفة مع الأطراف الفلسطينية والإقليمية والدولية لتثبيت وقف إطلاق النار ومنع العودة إلى الحرب مجددًا، وأن مصر تعمل على توحيد الموقف الفلسطيني الداخلي عبر تواصلها المستمر مع الفصائل، سعيًا إلى تقريب وجهات النظر ونزع فتيل الأزمات.
وأشار القصاص، إلى أن الدور المصري في توضيح الملابسات الميدانية الأخيرة، وخاصة إحدى العمليات التي نُسبت بالخطأ لحركة حماس، كان له أثر بالغ في الحفاظ على التهدئة ومنع التصعيد العسكري داخل القطاع.
مصر خط الدفاع الإنساني
وفيما يتعلق بالجانب الإنساني، شدد أكرم القصاص، على أن مصر تتحمل عبئًا كبيرًا في تقديم الدعم الصحي والإغاثي للفلسطينيين، موضحًا أن المستشفيات المصرية بدأت بالفعل في استقبال الجرحى والمصابين من غزة، قائًلا: «بدأ بالفعل استقبال الأشقاء من القطاع، وتُجرى لهم عمليات دقيقة في مختلف المستشفيات المصرية»، مشيرًا إلى أن إحدى العمليات الكبرى نُفذت في جامعة الإسكندرية، حيث نجح الأطباء المصريون في استخراج مقذوف من قلب أحد المصابين في عملية معقدة.
وأضاف، أن الفرق الطبية المصرية منتشرة في جميع المحافظات وجاهزة لاستقبال أي حالات قادمة من غزة، مؤكدًا أن «المصريون دائمًا على أهبة الاستعداد لتقديم يد العون».
متابعة دقيقة وتحديات مستمرة
وأشار أكرم القصاص، إلى وجود لجنة مصرية تعمل داخل قطاع غزة لمتابعة عملية نقل الأهالي من الجنوب إلى الشمال وتنسيق جهود الإعاشة وتوزيع المساعدات الإنسانية، موضحًا أن وتيرة دخول المساعدات شهدت تحسنًا نسبيًا خلال الأيام الماضية، وأن تلك الجهود ما زالت تواجه عرقلة من الجانب الإسرائيلي، سواء عبر تأخير القوافل أو منع دخول بعض الإمدادات الحيوية، مشددًا على أن مصر تتعامل مع تلك العراقيل عبر الوسطاء الدوليين والضغوط الدبلوماسية المستمرة لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.
وتحدث القصاص، عن الخطوات المستقبلية التي تستعد لها القاهرة، مؤكدًا أن مصر تجهز حاليًا لعقد مؤتمر دولي لإعادة الإعمار والتعافي في شهر نوفمبر المقبل، بمشاركة دولية واسعة، وأن مصر تمتلك خبرة كبيرة في إدارة الكوارث وإعادة الإعمار، مشيرًا إلى أنها جاهزة لتقديم حلول عاجلة عبر إقامة مستشفيات ميدانية متكاملة يمكن إدخالها إلى غزة لتقديم الخدمات الصحية بشكل فوري حتى استكمال بناء المستشفيات التي دمرتها الحرب.

تثبيت التهدئة هدف استراتيجي
واختتم أكرم القصاص، تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأسمى للتحرك المصري هو تثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم، مشددًا على أن القاهرة ستواصل تقديم الدعم الإنساني الكامل للأشقاء الفلسطينيين مهما كانت التحديات، وأن السياسة المصرية تنطلق من ثوابت راسخة قائمة على رفض التصعيد العسكري ودعم الحلول السلمية والسياسية، معتبرًا أن الدور المصري في غزة يمثل نموذجًا فريدًا للدبلوماسية الإنسانية التي تجمع بين الحكمة والفاعلية في آن واحد.