رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشافعي: الفنون الشعبية ذاكرة الشعوب ومرآة وجدانها| خاص

الفنان أحمد الشافعي
الفنان أحمد الشافعي وصحفي إيجبتكِ محمود جاد

قال الفنان أحمد الشافعي، مدير الإدارة العامة للبيت الفني بهيئة قصور الثقافة، إن مهرجان الإسماعيلية الدُّوَليّ للفنون الشعبية يمثل نموذجًا فريدًا للتواصل الثقافي بين الشعوب، إذ يجمع تحت مظلته هذا العام فرقًا محلية ودولية من مختلف القارات، شكلوا معًا لوحة فنية نابضة بالحياة تؤكد أن الفن لغة عالمية لا تعرف الحدود.

الفنان أحمد الشافعي وصحفي إيجبتكِ محمود جاد
الفنان أحمد الشافعي وصحفي إيجبتكِ محمود جاد

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن المهرجان في دورته الخامسة والعشرين اكتسب زخمًا كبيرًا بفضل مشاركة فرق ذات تاريخ طويل في المهرجانات الدولية، مشيرًا إلى أن عملية اختيار الفرق المشاركة تتم وفق معايير دقيقة تضمن جودة العروض ومستواها الاحترافي، وأننا نوجه الدعوة لفرقة يعني أننا ننتقي الأفضل، لأن الاسم الدُّوَليّ للمهرجان كفيل بأن يجذب العروض المميزة ذات الخبرة السابقة في التمثيل الفني والتراثي لدولها.


العلاقات الثقافية الخارجية

 

وأشار أن قطاع العلاقات الثقافية الخارجية يلعب دورًا محوريًا في التنسيق مع هذه الفرق، بواسطة مخاطبة الملحقات الثقافية والمؤسسات الرسمية، لضمان مشاركة كيانات فنية معتمدة تمثل تراث بلدانها بشكل راقٍ واحترافي.


وتابع أن المهرجان لا يقتصر على العروض الفنية فحسب، بل يصنع حالة فنية وإنسانية استثنائية بين الفرق المشاركة، تبدأ من أماكن الإقامة المشتركة التي تشجع على التعارف والتبادل الثقافي، وصولًا إلى الورش والبروفات التي تشهد تفاعلًا مباشرًا بين الفنانين من مختلف الدول، مما يخلق ما وصفه بـ “توليفة إنسانية راقية”.

 

الدمج الفني في العروض الجماعية

 

وأشار إلى أن مشاهد الدمج الفني في العروض الجماعية ببداية المهرجان وختامه تمثل ذروة هذا التفاعل، إذ يؤدي راقص من مصر بجوار آخر من فلسطين، وثالث من الجزائر، ورابع من رومانيا، في لوحة واحدة توحد الحركة والإيقاع، وتعكس روح الانسجام والتقارب بين الشعوب.

 

وأضاف الشافعي أن المهرجان يعزز الهوية الثقافية لكل فرقة، لا من باب الحفظ بل من باب التأكيد، موضحًا: أن التراث الشعبي ليس مادة جامدة، بل هو حي ومتجدد، والمشاركة في المهرجان هي إعلان بأن هذا التراث ما زال نابضًا بالحياة، وموجودًا في الذاكرة والحركة والموسيقى والزي.


رسالة المهرجان

 

وأكد أن رسالة المهرجان كانت ولا تزال رسالة سلام ومحبة بين الشعوب، قائلاً: الفن الشعبي لا يحتاج إلى ترجمة، فالحركة والإيقاع والإضاءة قادرة على الوصول إلى وجدان الجمهور مهما اختلفت اللغات، لأن الفرح والمشاعر لغة مشتركة بين الجميع.

 

وعن تأثر المشاركة الدولية بالأوضاع العالمية الأخيرة، أوضح الشافعي أن بعض الدول الأوروبية التي كانت تشارك بانتظام، مثل روسيا وكرواتيا وأوكرانيا، غابت لأسباب تتعلق بالظروف الدولية، إلا أن المهرجان عوّض ذلك بمشاركات عربية وإفريقية متميزة أضفت تنوعًا أكبر وإيقاعًا مختلفًا على العروض.

 

الفنان أحمد الشافعي وصحفي إيجبتكِ محمود جاد
الفنان أحمد الشافعي وصحفي إيجبتكِ محمود جاد

واختتم الشافعي  مؤكدًا أن مهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية سيظل واحدًا من أهم المنصات الثقافية في مصر والعالم العربي، لأن كل دورة جديدة هي خطوة نحو مزيد من التفاعل الحضاري، وتأكيد على أن الفنون الشعبية هي ذاكرة الشعوب وروحها الباقية عبر الزمن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء