الهلال الأحمر الفلسطيني: غزة منكوبة بالكامل|فيديو
أكد رائد النمس، المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة، أن الشعب الفلسطيني يعيش كارثة إنسانية غير مسبوقة نتيجة ما شهده القطاع خلال العامين الماضيين من دمار واسع واستهداف مباشر للبنية التحتية والمرافق الحيوية، وأن العدوان الإسرائيلي المستمر حوّل غزة إلى منطقة منكوبة بالكامل، حيث لم تسلم المستشفيات ولا المدارس ولا حتى الملاجئ من القصف، في ظل ظروف معيشية متدهورة وغياب الخدمات الأساسية.
نقص المساعدات وتفاقم الكارثة
وأشار رائد النمس، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي»، الذي تقدمه الإعلامية أمل الحناوي على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن الكميات المحدودة من المساعدات الإنسانية التي تصل إلى القطاع لا تلبّي الحد الأدنى من احتياجات السكان، مؤكدًا أن الأوضاع الإنسانية تتدهور يومًا بعد يوم مع استمرار الحصار وإغلاق المعابر، وأن ما يُسمح بدخوله من مساعدات “لا يكفي لإطعام مدينة صغيرة”، بينما يعيش في القطاع أكثر من مليوني فلسطيني يحتاجون إلى الغذاء والماء والدواء والمأوى، لافتًا إلى أن العدوان الإسرائيلي دمّر معظم الطرق والمستودعات والمراكز الطبية، ما جعل عملية إيصال المساعدات مهمة شبه مستحيلة.
وأوضح المتحدث باسم الهلال الأحمر، أن الفرق الإغاثية تعمل في ظروف ميدانية شديدة الخطورة، حيث تتعرض سيارات الإسعاف والمستشفيات للاستهداف المباشر، مضيفًا أن العديد من المتطوعين فقدوا حياتهم في أثناء أداء واجبهم الإنساني، وأن الحصار المفروض على غزة منذ سنوات طويلة جعل القطاع عاجزًا عن تأمين أبسط مقومات الحياة اليومية، إذ تعاني المستشفيات من انقطاع الوقود اللازم لتشغيل المولدات ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، بينما يعجز الأهالي عن الحصول على مياه نظيفة أو طعام كافٍ لأطفالهم.
تدهور شامل في الخدمات
وبيّن رائد النمس، أن البنية التحتية في غزة انهارت بالكامل تقريبًا، إذ لم يتبقَّ سوى عدد محدود من الطرق الصالحة للاستخدام، في حين تضررت شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي بشكل بالغ، وأن ذلك أدى إلى انتشار الأوبئة والأمراض المعدية في المخيمات ومراكز الإيواء التي تعاني اكتظاظًا شديدًا، حيث تقيم عشرات الأسر في مساحة لا تتجاوز بضعة أمتار، دون وجود تهوية أو صرف صحي مناسب.
وشدد متحدث الهلال الأحمر، على أن الوضع الإنساني في غزة يتطلب تدخلاً دوليًا عاجلًا ومنسقًا، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه أكثر من مليوني إنسان يعيشون تحت الحصار والقصف المتواصل، وأن هناك مئات الآلاف من الأسر التي فقدت منازلها بالكامل وتعيش الآن في العراء أو في خيام مؤقتة لا تقي من برد الشتاء ولا من حر الصيف، مشيرًا إلى أن الأولويات العاجلة تشمل الغذاء والمياه الصالحة للشرب والأدوية ومواد التدفئة والمأوى الآمن.
مناشدة دولية لإنقاذ الأرواح
وطالب رائد النمس، بضرورة توسيع نطاق المساعدات الإنسانية والطبية بشكل فوري، والسماح بدخولها عبر المعابر دون قيود أو تأخير، موضحًا أن استمرار الوضع الحالي يعني مزيدًا من الوفيات والمعاناة بين المدنيين الأبرياء، وأن الهلال الأحمر الفلسطيني يعمل بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري والمنظمات الدولية من أجل ضمان تدفق المساعدات، لكن هذه الجهود تبقى محدودة ما لم يتم فتح الممرات الإنسانية بشكل دائم وآمن.
واختتم رائد النمس، حديثه بالتأكيد على أن غزة تنزف من جميع الاتجاهات، وأن ما يجري هناك يمثل وصمة عار على جبين الإنسانية إذا استمر الصمت الدولي، مشيدًا بالدور المصري الفاعل والمستمر في دعم الشعب الفلسطيني، سواء عبر إرسال المساعدات الإنسانية أو من خلال التحركات السياسية والدبلوماسية الرامية إلى وقف العدوان ورفع الحصار، مؤكدًا أن الأمل في إنقاذ غزة لا يزال قائمًا ما دامت هناك دول وشعوب تؤمن بعدالة القضية الفلسطينية.