بعد زيادة الإصابات.. ما طبيعة دور البرد المنتشر حاليا؟.. خبراء يوضحون| خاص
أثار ارتفاع عدد الإصابات بنزلات البرد خلال الأسابيع الأخيرة حالة من الجدل بين المواطنين حول طبيعة العدوى المنتشرة، وما إذا كانت مجرد نزلات برد موسمية أم متحورًا جديدًا لفيروس كورونا.
أكد الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، أن الوضع الصحي المرتبط بفيروس كورونا مستقر ولا يشكل مصدر قلق، موضحًا أن تأثير الفيروس أصبح أقل حدة بكثير مما كان عليه سابقًا، وأن معظم الإصابات الحالية لا تمثل خطورة تذكر.
قال الحداد لـ"إيجبتكِ" إن معدلات انتشار الفيروس لا تُعد أزمة، في ظل تراجع قوته عالميًا، مشيرًا إلى أن أغلب الحالات تتعافى طبيعيًا دون مضاعفات، ما يجعل كورونا الآن أقرب إلى الفيروسات التنفسية العادية من حيث الأعراض والتأثير.
نزلات برد موسمية وليست متحورًا جديدًا
أوضح الحداد أن موجة الإصابات الحالية ترتبط بنزلات برد فيروسية موسمية نتيجة التغيرات الجوية وانخفاض درجات الحرارة، مؤكدًا أنها ليست ناتجة عن متحور جديد من كورونا.
وبيّن بعض الفروق البسيطة بين نزلات البرد وفيروس كورونا:
نزلات البرد: انسداد أو رشح بالأنف، عطس متكرر، التهاب خفيف بالحلق، دون فقدان حاسة الشم أو التذوق.
كورونا: فقدان الشم أو التذوق، إرهاق شديد، ضيق في التنفس، وارتفاع ملحوظ في الحرارة.
وشدد استشاري المناعة على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية مثل التهوية الجيدة، غسل اليدين بانتظام، وتجنب الاختلاط عند ظهور الأعراض، مع استشارة الطبيب عند استمرار الحمى أو ضيق التنفس.
نيمبوس متحور جديد
وفي سياق متصل، أوضح الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية والوقائية، أن المتحور الجديد المعروف باسم نيمبوس يشهد زيادة في الإصابات ببعض دول العالم، لكنه لا يمثل خطرًا وبائيًا أو ارتفاعًا في الحالات الحرجة أو الوفيات.
وأشار تاج الدين في تصريحات تلفزيوينة إلى أن ظاهرة التحور أمر طبيعي في جميع الفيروسات، بما فيها الإنفلونزا الموسمية، مضيفًا أن السلطات الصحية في مصر في حالة رصد وترقب دائم لأي تغيرات غير معتادة.
ولفت إلى أن انتشار الفيروسات التنفسية في هذا التوقيت من العام أمر متكرر، نتيجة عودة المدارس والجامعات والتقلبات الجوية بين الحر والبرد، مؤكدًا أن الأعراض غالبًا تشمل الرشح والعطس وألم الحلق والسعال، وقد تتطور إلى التهاب الجيوب الأنفية أو ارتفاع الحرارة لدى بعض الفئات.
الصحة تحذر وتوصي بالوقاية
من جانبها، دعت وزارة الصحة والسكان المواطنين إلى الاحتراس من الفيروسات التنفسية، وعلى رأسها كورونا والإنفلونزا مع اقتراب فصل الشتاء، مؤكدة أن المتحورات كثيرة لكنها تحت السيطرة.
شددت على أن متحور «نيمبوس» ينتقل بالطريقة المعتادة من خلال الرذاذ الناتج عن السعال أو الحديث عن قرب، مشيرة إلى أن الوقاية تظل السلاح الأهم للحد من انتشار العدوى. كما نصحت الوزارة بتجنب الانتقال المفاجئ بين الأجواء الدافئة والباردة، وعدم التعرض لتيارات الهواء المباشرة، مع الحرص على التباعد وتغطية الأنف والفم عند السعال أو العطس.