مستشار الرئيس الفلسطيني: صامدون والعدالة تنتصر في النهاية|فيديو
أكد الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، أن الأوضاع داخل الأراضي الفلسطينية تمر بمرحلة بالغة الصعوبة، مشيرًا إلى أن المشهد ما زال ضبابيًا بشأن ما قد تشهده المرحلة المقبلة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد التحديات الإنسانية والسياسية.
جاءت تصريحات الهباش، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، في برنامج “الساعة 6” المذاع عبر قناة الحياة اليوم، حيث تناولت الحلقة تطورات المشهد الفلسطيني، والدور المصري المتواصل لدعم القضية الفلسطينية في ظل التحركات الإقليمية والدولية الراهنة.
شكر وتقدير للدور المصري ودعم الوسطاء
استهلت الإعلامية عزة مصطفى، حديثها بالتأكيد على أن الفصائل الفلسطينية تثمن الدور المصري والجهود العربية والدولية الرامية إلى وقف نزيف الدم في غزة، مشيرة إلى أن مصر تتحمل مسؤوليتها التاريخية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني، وتعمل بلا توقف لتهيئة الأجواء للتوصل إلى اتفاق شامل يضع حدًا للمعاناة.
وأشارت إلى أن اللقاءات التي تستضيفها القاهرة للفصائل الفلسطينية تعكس حكمة القيادة السياسية المصرية ورغبتها في تحقيق وحدة الصف الفلسطيني واستعادة الاستقرار في المنطقة، وهو ما أكده كذلك الدكتور الهباش، خلال المداخلة.
اجتماع القاهرة يؤكد وحدة الصف الفلسطيني
من جانبه، قال الدكتور محمود الهباش، إن اجتماع الفصائل الفلسطينية في القاهرة يمثل خطوة محورية في طريق تعزيز التوافق الوطني وإنهاء الانقسام الداخلي الذي طال أمده، مضيفًا أن وحدة الصف الفلسطيني هي الركيزة الأساسية لأي مشروع سياسي يسعى إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأوضح أن الاجتماع الأخير الذي رعته القاهرة عكس مدى الجدية والإرادة الحقيقية لدى الفصائل من أجل إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن مصر لعبت دور الوسيط النزيه الذي يحظى باحترام وتقدير جميع الأطراف، نظرًا لمكانتها التاريخية وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية.
جهد مصري خارق لوقف العدوان وتثبيت الهدنة
وأشار مستشار الرئيس الفلسطيني إلى أن الجهود المصرية لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة كانت وما زالت استثنائية، موضحًا أن القاهرة تتحرك على كل المستويات السياسية والدبلوماسية والإنسانية لضمان التوصل إلى هدنة شاملة ودائمة تحفظ دماء الفلسطينيين وتعيد الحياة تدريجيًا إلى طبيعتها في القطاع.
وأضاف أن مصر لم تكتفِ بالدعوات والمواقف المعلنة، بل أرسلت المساعدات الإنسانية والطبية وشاركت في نقل الجرحى والمصابين إلى المستشفيات المصرية لتلقي العلاج، في مشهد يعكس أصالة الموقف المصري الثابت تجاه القضية الفلسطينية.
الرؤية المستقبلية ما زالت غير واضحة
وحول مستقبل الأوضاع في فلسطين، أوضح الهباش، أن الرؤية لا تزال غامضة بسبب استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي وتعقيد المشهد السياسي، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني صامد رغم كل الصعوبات ويثق بأن العدالة ستنتصر في النهاية.
وقال إن القيادة الفلسطينية تعمل على المستويين العربي والدولي من أجل تحريك المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته، خاصة بعد ما شهده العالم من جرائم حرب وانتهاكات إنسانية متواصلة ضد المدنيين في غزة والضفة الغربية.
واختتم مستشار الرئيس الفلسطيني حديثه بالتأكيد على أن مصر ستظل الحاضنة الأولى للقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن التاريخ أثبت دائمًا أن القاهرة لا تتأخر عن نصرة الشعب الفلسطيني، سواء عبر الجهود السياسية أو الدعم الإنساني، مؤكداً أن الفلسطينيين يقدرون عاليًا هذا الدور ويعتبرونه جزءًا من عمقهم العربي وهويتهم المشتركة.