أمل الحناوي: غزة تعيش كارثة إنسانية ومصر تواصل دورها التاريخي| فيديو
قالت الإعلامية أمل الحناوي، إن قطاع غزة يمرّ بأخطر أزمة إنسانية منذ سنوات طويلة، نتيجة استمرار العدوان الإسرائيلي وما خلّفه من دمار شامل في البنية التحتية والمنازل والمستشفيات، وأن منظمة الصحة العالمية دعت المجتمع الدولي إلى ضرورة فتح الممرات الطبية بشكل دائم لتمكين خروج الجرحى والمصابين من القطاع لتلقي العلاج في الخارج، في ظل عجز القطاع الصحي عن استيعاب أكثر من 15 ألف جريح بحاجة ماسة للرعاية الطبية العاجلة.
انهيار المنظومة الصحية
وأضافت آمل الحناوي، خلال تقديمها برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة القاهرة الإخبارية، أن الوضع الصحي في غزة يقترب من الانهيار الكامل، مع نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وتعطل عدد كبير من المستشفيات والمراكز الصحية بسبب القصف ونفاد الوقود اللازم لتشغيل المولدات، وأن استمرار هذا الوضع الإنساني يهدد حياة آلاف المدنيين، بينهم أطفال ونساء وشيوخ، مشيرة إلى أن المشاهد القادمة من القطاع تُظهر كارثة إنسانية بكل المقاييس تستدعي تحركًا عاجلًا من جميع الجهات الدولية والإقليمية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وشددت الإعلامية آمل الحناوي، على أن مصر لم تتوقف يومًا عن دعم أشقائها الفلسطينيين، حيث تواصل القاهرة أداء دورها الإنساني والمحوري في الأزمة من خلال إدخال قوافل المساعدات الإنسانية والطبية بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وأن المبادرة المصرية الأخيرة جاءت لتؤكد التزام القاهرة التاريخي تجاه القضية الفلسطينية، وحرصها على تخفيف معاناة المدنيين وضمان استمرار وقف إطلاق النار بما يحقق الاستقرار داخل القطاع ويحافظ على الحقوق الإنسانية للمواطن الفلسطيني.
شريان أمل للجرحى والمدنيين
وأوضحت آمل الحناوي، أن المطالب الدولية بفتح الممرات الإنسانية تتوافق مع الموقف المصري الثابت الذي يدعو منذ بداية الأزمة إلى تأمين ممرات دائمة لنقل الجرحى والمرضى وإدخال الإمدادات الطبية والغذائية دون عراقيل، وأن هذه الممرات تمثل اليوم شريان الأمل الأخير لسكان القطاع الذين يعانون من نقص كل مقومات الحياة الأساسية، مؤكدة أن مصر تعمل على ضمان استمرارية تدفق المساعدات اليومية عبر معبر رفح البري بالتعاون مع مؤسسات الإغاثة الدولية.
وتطرقت آمل الحناوي، إلى الجهود السياسية التي تقودها القاهرة، مؤكدة أن الاجتماعات الأخيرة التي عقدت في العاصمة المصرية بين الفصائل والقوى الفلسطينية مثّلت خطوة مهمة نحو توحيد الصف الفلسطيني الداخلي، وأن القوى والفصائل الفلسطينية توافقت على تشكيل لجنة مؤقتة لإدارة قطاع غزة، تتكوّن من أبناء القطاع، لتتولى تسيير الأمور المعيشية والإدارية، في خطوة نحو إعادة بناء المؤسسات وتهيئة الأجواء للمصالحة الشاملة.

التزام الفصائل بوقف إطلاق النار
وأكدت آمل الحناوي، أن الفصائل المشاركة في اجتماعات القاهرة أعربت عن التزامها الكامل بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، إدراكًا منها لأهمية استقرار الأوضاع داخل القطاع وإتاحة المجال أمام الجهود الإنسانية والإغاثية، وأن القاهرة ستواصل دورها كوسيط وضامن للحفاظ على الهدوء ومنع تجدد المواجهات، إلى جانب جهودها في دعم عملية إعادة الإعمار وتثبيت التهدئة الدائمة بما يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني ومستقبله.
واختتمت الإعلامية أمل الحناوي، حديثها بالتأكيد على أن مصر كانت وستظل في قلب القضية الفلسطينية، داعمة للحق ومناصرة للإنسان، مشيرة إلى أن القاهرة لا تنظر إلى ما يحدث في غزة باعتباره شأنًا إقليميًا فحسب، بل مسؤولية إنسانية وأخلاقية تمليها روابط التاريخ والمصير المشترك.