موضوع خطبة الجمعة القادمة: ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى
حددت وزارة الأوقاف، موضوع خطبة الجمعة القادمة 31 من أكتوبر 2025م، الموافق 9 من جمادى الأولى 1447هـ، حيث تأتي تحت عنوان: "مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ".
موضوع خطبة الجمعة القادمة
وأفادت وزارة الأوقاف، أن الهدف من هذه الخطبة هو التوعية بمخاطر الفكر المتشدد وأثره في إنهاك وفساد المجتمعات، علما بأن الخطبة الثانية تحت عنوان: «التعامل اللائق مع السياح».
وكانت قد أكدت وزارة الأوقاف، أنها مؤتمنة على المساجد وعقول روادها وأفئدتهم، فهي أمانة توجب على الوزارة صونَ حرمة بيوت الله تعالى من كل نشاط أو غاية تنفك عن المراد من قوله سبحانه: "وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا".
وقالت الأوقاف، في بيانها، إن الوزارة إذ تثمّن استقرار الوطن وقدرته على الوفاء باستحقاقاته الدستورية السياسية الانتخابية في ظروف إقليمية معلومة تقف فيها مصر شامخة بتاريخها وقرارها وسيادتها واستقرارها؛ فإن الوزارة تجدد التنبيه على سريان قراراتها وسياساتها بشأن المنع التام لاستخدام المساجد أو ساحاتها أو ملحقاتها في أي صورة من صور الدعاية والأنشطة الانتخابية.
وشددت على أنها تحظر على الأئمة والخطباء والقيادات الدعوية الظهور بالزي الأزهري في أي تجمعات خاصة بالدعاية لأي مرشح أو حزب؛ حرصا على حياد المنبر الدعوي وابتعاده عن أي توجيه حزبي أو انتخابي؛ علما بأن ذلك لا ينافي -في شيء- الدعوة المؤكدة للمشاركة الإيجابية الشخصية في الانتخابات، ودعوة الناس إلى ذلك على سبيل العموم، وتأكيد حقوق الممارسة السياسية وأداء واجبات المواطنة بالمشاركة في الانتخابات.
تحذير من استخدام المساجد في الدعاية الانتخابية
ولفتت إلى إن المساجد مخصصة للعبادة وتحصيل العلم ونشر الوعي الوطني الجامع، وليست مكانًا للترويج السياسي أو الدعاية الحزبية أو الانتخابية، والالتزام بالحياد التام للمساجد ضرورة شرعية قانونية، يقوم على واجبها الجميع. ولن تتهاون الوزارة مع أي ممارسات من شأنها الإخلال بأي مما سبق.
وفي سياق آخر، أكد الدكتور أيمن أبو عمر، من علماء وزارة الأوقاف، أن الشريعة الإسلامية أولت اهتمامًا كبيرًا بالحفاظ على البيئة، وجعلت التعامل معها جزءًا من العقيدة والإيمان، مشيرًا إلى أن الإسلام وضع نظامًا بيئيًا متكاملًا سبق به كل النظم الحديثة.
وقال الدكتور أيمن أبو عمر، خلال لقائه مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "منبر الجمعة"، المذاع على قناة الناس اليوم الخميس، إن التعامل مع البيئة في الإسلام يجب أن يكون بمنطلق روحاني وليس ماديًا، فكل ما في الكون من حولنا له شعور وإحساس، مستشهدًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال عن جبل أحد: "أُحد جبل يحبنا ونحبه"، وكذلك ما ورد في الحديث الصحيح عن جذع النخلة الذي بكى حنينًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما تركه وصعد المنبر، مؤكدًا أن هذه النصوص تكشف أن للكون مشاعر ينبغي أن تُراعى.
وأوضح أبو عمر، أن الإنسان يعيش في رحم البيئة كما عاش في رحم أمه، فالبيئة تحتويه وتؤثر على صحته ونفسيته ومعيشته، ولهذا فإن نظافة البيئة وتنظيمها ينعكسان على راحة الإنسان وسلامه النفسي.
وأضاف أن الإسلام حمّل الإنسان أمانة الإعمار والإصلاح في الأرض، مستدلًا بقوله تعالى: {هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها}، وقوله سبحانه: {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها}.
وأشار أبو عمر، إلى أن صلاح الإنسان مرتبط بصلاح البيئة، وفسادها دليل على فساد سلوك البشر، مستشهدًا بقوله تعالى: {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس}.
وأكد أن الإسلام لا ينظر إلى البيئة كموارد مادية فحسب، بل كأمانة إلهية ومسؤولية شرعية، وأن حماية البيئة ليست عملاً ترفيهيًا بل واجبًا دينيًا يعبر عن شكر نعمة الله وحسن الاستخلاف في الأرض.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الأوقاف عن موضوع خطبة الجمعة 24 أكتوبر 2025، الموافق 2 جمادى الأولى 1447 هجريا، والتي تأتي تحت عنوان: «البيئة هي الرحم الثاني .. والأم الكبرى»، موضحة أن الهدف من هذه الخطبة هو التوعية بأهمية البيئة، ومخاطر الإضرار بها.

