حركة فتح: مصر تقف حائط صد أمام الأطماع الإسرائيلية لإعادة إعمار غزة|فيديو
كشف الدكتور محمد سبيته، القيادي في حركة فتح، عن الدور المصري التاريخي والمستمر في دعم القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن مؤتمر شرم الشيخ للسلام الذي دعت إليه القاهرة وشاركت فيه كبرى دول العالم، يمثل خطوة محورية نحو تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة.
إسرائيل تتحايل على الاتفاق وتعرقل تنفيذ بنوده
قال سبيته في مداخلة هاتفية عبر قناة النيل للأخبار، إن مصر نجحت في حشد المجتمع الدولي لإنجاح المؤتمر الذي تم التوقيع على اتفاقه من قبل الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب، إلا أن إسرائيل ما زالت تتلاعب بتطبيق بنود الاتفاق. وأوضح أن المرحلة الأولى من الاتفاق شهدت تسليم 20 أسيرًا إسرائيليًا أحياءً من غزة، إضافة إلى تسليم جثث بعض المختطفين، لكن الجانب الإسرائيلي بدأ في المماطلة ورفض فتح معبر رفح وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية.
وأكد أن المقاومة الفلسطينية التزمت حرفيًا ببنود الاتفاقية، بينما ترفض إسرائيل تنفيذ المرحلة الثانية التي تنص على استمرار إدخال المساعدات والبدء في عمليات إعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن العالم كله بات يدرك أن إسرائيل هي الطرف المعرقل لأي تقدم نحو السلام.
مصر ترفض تهويد غزة وتصر على القيادة الفلسطينية الموحدة
وفي سياق حديثه، أشاد القيادي في حركة فتح بموقف مصر الثابت، مؤكدًا أن القاهرة تقف حائط صد أمام الأطماع الإسرائيلية في قطاع غزة، وأنها ترفض بشكل قاطع أي محاولة لتغيير هوية القطاع أو فصله عن القضية الفلسطينية.
وأوضح أن زيارة رئيس المخابرات العامة المصرية لإسرائيل خلال الأسابيع الماضية جاءت للتأكيد على أن اليوم التالي للحرب يجب أن يكون يومًا فلسطينيًا بامتياز، مشددًا على أن مصر تصر على أن تكون هناك قيادة فلسطينية تكنوقراطية موحدة تدير قطاع غزة في المرحلة المقبلة تحت مظلة الشرعية الفلسطينية.
اتفاق بكين ووحدة الصف الفلسطيني
وعن ملف المصالحة الوطنية، أكد د. سبيته، أن اتفاق بكين الأخير بين الفصائل الفلسطينية وضع خارطة طريق واضحة لتحقيق الوحدة الوطنية، موضحًا أن الوقت حان لإنهاء الانقسام وبدء مرحلة جديدة من العمل الوطني المشترك.
وأضاف أن القاهرة تبذل جهودًا حثيثة لجمع الفصائل الفلسطينية حول رؤية موحدة لإدارة غزة وإعادة إعمارها، مشيرًا إلى أن الوحدة الوطنية هي المفتاح الوحيد لأي تقدم سياسي أو اقتصادي في المرحلة القادمة.
تحديات إعادة الإعمار في غزة: إزالة الركام أولوية
وفيما يخص عملية إعادة الإعمار، أوضح د. سبيته، أن البداية يجب أن تكون من إزالة الركام الذي يقدر بنحو 70 ألف طن، والذي يعيق حركة سيارات الإسعاف والدفاع المدني داخل القطاع. وشدد على أن إدخال المعدات الثقيلة إلى غزة أمر ضروري للبدء الفعلي في إعادة البناء وفتح الطرق المدمرة.
كما أشار إلى أن آلاف الجثامين لا تزال مدفونة تحت أنقاض المنازل المهدمة، وأن المرحلة الأولى من إعادة الإعمار يجب أن تركز على إزالة الأنقاض وتوفير المأوى والرعاية الصحية للناجين قبل أي خطوات أخرى.
وفي ختام حديثه، وجّه د. محمد سبيته، دعوة إلى المجتمع الدولي للمشاركة الفاعلة في مؤتمر إعادة إعمار غزة، مؤكدًا أن العالم كان شاهدًا على المأساة ولم يتحرك لإيقافها، وعليه الآن أن يتحمل مسؤوليته الأخلاقية والإنسانية.
وقال: “على دول العالم أن تدفع ثمن صمتها، وأن تساهم في إزالة آثار الدمار الذي لم يشهده أي مكان في العالم منذ عقود”، مشددًا على أن مصر وحدها ظلت على العهد، تدافع عن الحق الفلسطيني وتتمسك بالحل العادل القائم على دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.