«بدون استيراد».. شباب صنعوا سيارة كهربائية من الخردة بـ150 ألف جنيه| فيديو
كشف الطالب عمر أحمد، أحد صُنّاع أول سيارة كهربائية مصنوعة من الخردة في مصر، تفاصيل تجربته الفريدة في تحويل سيارة تعمل بالبنزين إلى سيارة كهربائية بالكامل، مستخدمًا خامات بسيطة معاد تدويرها وإمكانيات محدودة، لا سيما فكرة المشروع بدأت منذ عام تقريبًا، موضحًا: "أول ما بدأنا المشروع كان فيه تحديات كبيرة جدًا، المشروع ده مش بسيط خالص، بدأنا نجمع عربية خردة ونعيد تصنيعها بالكامل لتعمل بالكهرباء".
تحديات الخامات والدعم المحلي
وأشار الطالب عمر أحمد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلاميتين آية شعيب وسارة سامي في برنامج "أنا وهو وهي" المذاع على قناة صدى البلد، إلى أن أبرز التحديات التي واجهته وفريقه كانت توفير الخامات اللازمة بأسعار مناسبة، لافتًا إلى أن هذا العائق تم تجاوزه بفضل الدعم الذي قدمته شركات مصرية محلية في قطاعات الدهانات والعُدد والمعدات، قائلاً: "أكبر مشكلة كانت في الخامات، لكن شركات كتير جدًا وقفت معانا، خصوصًا شركات الدهان والعُدد، ووفّروا لينا كل اللي محتاجينه بأسعار مميزة جدًا، وده ساعدنا نكمّل المشروع للنهاية".
وأكد عمر أحمد، أن المشروع نُفّذ بالكامل بخامات مصرية خالصة دون الاعتماد على أي مكونات مستوردة، مشددًا على أن هذا النجاح دليل على قدرة الشباب المصري على الابتكار من داخل بيئته المحلية، قائًلا: "اشتغلنا بخامات مصرية 100%، من أول الأسلاك الكهربائية لحد التوصيلات والدفرة، مفيش أي مكون جاي من بره، وكل حاجة نفذناها بأيدينا وبإمكانياتنا".
9 أشهر من العمل المتواصل
وكشف عمر أحمد، أن مشروع السيارة الكهربائية استغرق تسعة أشهر كاملة من العمل المتواصل، بدأ في شهر أغسطس من العام الماضي وانتهى في شهر مايو الجاري، بتكلفة إجمالية بلغت 150 ألف جنيه فقط، قائًلا: "بدأنا الشغل في شهر 8 اللي فات، والحمد لله خلصنا في شهر 5، التكلفة كانت حوالي 150 ألف جنيه، وده مبلغ يعتبر قليل جدًا مقارنة بمشاريع السيارات الكهربائية اللي في العالم".
وبيّن الطالب عمر أحمد، أن الهدف الأساسي من المشروع هو تقديم نموذج مصري للسيارات الكهربائية منخفضة التكلفة وصديقة للبيئة، يمكن أن يمثل مستقبل صناعة السيارات في البلاد، خاصة في ظل التوجه العالمي نحو الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وأن السيارة تمتاز بقدرتها على السير لمسافات طويلة دون الحاجة إلى إعادة الشحن المتكرر، موضحًا أن الفريق حرص على تحقيق توازن بين الكفاءة الاقتصادية والتصميم العملي الذي يلائم احتياجات المستخدمين داخل المدن المصرية.

شباب مصر وصناعة المستقبل
واختتم الطالب عمر أحمد، بالتأكيد على أن المشروع يمثل رسالة أمل للشباب المصري بأن الإبداع لا يحتاج إلى إمكانيات ضخمة بقدر ما يحتاج إلى إصرار وإيمان بالفكرة، داعيًا الجهات المعنية إلى دعم مشروعات الابتكار المحلية وتبني المواهب الهندسية الشابة، قائًلا: "إحنا بدأنا بخردة، لكن خليناها عربية كهربا كاملة، بخامات مصرية وبفكر مصري، وده دليل إن الشباب في مصر يقدر يعمل المستحيل لو اتوفرت له الفرصة".