ميرال نبيل تكشف خطة تطوير المسار السياحي من المطار إلى الجيزة| فيديو
أكدت الدكتورة ميرال نبيل، مدير عام الإدارة العامة للحفاظ على التراث بمحافظة القاهرة، أن المحافظة بدأت تنفيذ خطة شاملة لتجميل وتطوير المسار الذي ستسلكه الوفود القادمة من مطار القاهرة الدولي إلى المتحف المصري الكبير بالجيزة، وذلك استعدادًا للافتتاح التاريخي المنتظر للمتحف الذي يعد أحد أكبر الصروح الحضارية في العالم.
تجهيز المسار السياحي من المطار إلى المتحف الكبير
أوضحت الدكتورة ميرال، في مداخلة عبر تطبيق "زووم" علي قناة النيل للأخبار، أن هناك تنسيقًا كاملاً بين محافظة القاهرة ومحافظة الجيزة لتأهيل الطرق والمحاور الرئيسية التي تمر بها الوفود الأجنبية والعربية، مشيرة إلى أن العمل يجري على مدار الساعة لضمان خروج المشهد العام بصورة تليق بمكانة مصر وتاريخها العريق.
وأضافت أن المشروع يشمل تحسين المظهر الحضاري والهوية البصرية للطريق بدءًا من مطار القاهرة وحتى ميدان الرماية، حيث يتم تنفيذ أعمال تجميل وتنسيق حدائق وزراعة الأشجار ضمن مبادرة “100 مليون شجرة” التي أطلقها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، فضلًا عن تطوير الإنارة واللوحات الإرشادية وفق أحدث المعايير السياحية العالمية.
الحفاظ على الهوية البصرية للقاهرة التاريخية
وتابعت د. ميرال نبيل، قائلة إن مفهوم الحفاظ على الهوية البصرية أصبح من أولويات العمل داخل محافظة القاهرة، موضحة أن الهوية البصرية تعني توحيد الشكل الجمالي والمعماري للمدينة بما يعكس تاريخها وتراثها، من خلال تطوير الواجهات وإزالة العشوائية وتحسين المشهد العام في الشوارع والميادين.
وأشارت إلى أن القاهرة التاريخية مسجلة ضمن قائمة التراث العالمي في منظمة اليونسكو، ولهذا تعمل المحافظة على إعادة تأهيل المناطق الأثرية مثل منطقة الحاكم بأمر الله، وحول مسجد السيد الحسين، وشارع الخيامية، وشارع الروم، ومنطقة الخليفة، بما يتماشى مع خطط التطوير المتكامل لمناطق القاهرة الخديوية ووسط البلد.
تطوير القاهرة الخديوية ومسار العائلة المقدسة
وأضافت مديرة إدارة الحفاظ على التراث أن المحافظة انتهت من المرحلتين الأولى والثانية من مشروع تطوير القاهرة الخديوية، كما تم الانتهاء مؤخرًا من المرحلة الثالثة، وبدأت بالفعل المرحلة الرابعة في شوارع قصر النيل ووسط المدينة، التي تشهد تغييرًا شاملًا في البنية التحتية والشكل الجمالي لتصبح القاهرة وجهة حضارية تليق بالوفود الدولية.
كما أكدت أن مشروع تطوير مسار العائلة المقدسة يمثل أحد أهم المشروعات السياحية والدينية، موضحة أن العمل يجري حاليًا في ثلاث نقاط رئيسية بمحافظة القاهرة، وهي منطقة شجرة مريم بالمطرية، ومنطقة مجمع الأديان بمصر القديمة، وكنيسة السيدة العذراء بالمعادي، مشيرة إلى أن هذه المواقع تمثل نقاطًا فريدة على خريطة السياحة الدينية العالمية.
وفي مداخلة موازية، وجّه الدكتور خالد سعد، مدير عام آثار ما قبل التاريخ، الشكر لمحافظة القاهرة على جهودها المكثفة، مشيدًا بتوجيهات القيادة السياسية بجعل العاصمة المصرية الواجهة الأكثر جمالًا وسهولة أمام الوفود الدولية، خاصة مع قرب افتتاح المتحف المصري الكبير.
من جانبها، أكدت د. ميرال نبيل، أن القاهرة ستظهر في أبهى صورها خلال الفترة المقبلة، حيث يجري العمل على تحسين النظافة العامة، وتجميل الطرق، ووضع لمسات فنية مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة على الجدران والأسوار والميادين، ليشعر الزائر بأنه يسير في مدينة تعكس عظمة التاريخ وروح الحاضر.
رؤية بيئية مستدامة نحو “العمارة الخضراء”
واختتمت د. ميرال، حديثها بالتأكيد على أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية الدولة للتحول نحو العمارة الخضراء والحفاظ على البيئة، موضحة أن المبادرات الرئاسية مثل “100 مليون شجرة” تسهم في تحقيق التوازن البيئي وتجميل المشهد العام، مشيرة إلى أن ما يحدث في القاهرة الآن هو نموذج للتخطيط الحضري المستدام الذي يجمع بين الأصالة والتجديد ، وأكدت في ختام حديثها: “القاهرة تستعد لاستقبال العالم في ثوب جديد، والمتحف المصري الكبير سيكون بوابة مصر الحديثة أمام التاريخ والعالم.”