«الجرائم الإلكترونية».. خبير يكشف 8 أخطاء شائعة تهدد أمن المستخدمين| فيديو
كشف الدكتور عصام الحموري، الخبير في قضايا الجرائم الإلكترونية، عن الأسباب الحقيقية وراء الارتفاع الملحوظ في معدلات الجرائم الإلكترونية خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن هناك ثمانية أخطاء شائعة يرتكبها المستخدمون بسبب جهلهم بأساليب الأمان الرقمي، ما يجعلهم فريسة سهلة للقراصنة والمحتالين.
وأوضح خبير في الجرائم الإلكترونية، خلال لقائه مع الإعلامي محمد الجوهري في برنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، أن هذه الأخطاء تتعلق بالاستخدام غير الآمن للتطبيقات، ومشاركة البيانات الحساسة، وضعف الوعي بمخاطر الروابط المزيفة، مؤكدًا أن «لا أمان مطلق مع التكنولوجيا»، فكل تطور جديد في الجانب الإيجابي يقابله تطور آخر في الجانب السلبي لخدمة أغراض الجريمة.
الشر بالتوازي مع التكنولوجيا
وأشار الخبير في الجرائم الإلكترونية، إلى أن العالم الرقمي سلاح ذو حدين، إذ يستخدمه البعض في مجالات التعليم والعمل والتجارة، بينما يستغله آخرون في أعمال نصب وابتزاز وهتك عرض إلكتروني، وهي جرائم تتوسع بشكل متزايد مع تزايد الاعتماد على التطبيقات الذكية والخدمات الإلكترونية في حياتنا اليومية، وأن الجرائم الإلكترونية أصبحت تشمل أنواعًا متعددة، مثل النصب الإلكتروني عبر تحويل الأموال الوهمية، والابتزاز الإلكتروني باستخدام الصور أو الرسائل الخاصة، بالإضافة إلى هتك العرض الإلكتروني من خلال استغلال الثغرات في تطبيقات التواصل الاجتماعي والمراسلات الفورية.
ولفت خبير في الجرائم الإلكترونية، إلى أن أكثر طرق النصب انتشارًا حاليًا تتمثل في الرسائل المضللة التي تُرسل إلى المستخدمين مدّعيةً فوزهم بجائزة مالية أو حصولهم على مبلغ كبير، ليُطلب منهم بعد ذلك إدخال رمز تحقق (كود) لتأكيد الجائزة، وهو في الحقيقة باب خلفي لاختراق الحسابات البنكية أو محافظ الدفع الإلكتروني الخاصة بالضحية، وأن هذه الحيلة تنتشر على نطاق واسع عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني، وغالبًا ما يستخدم المحتالون أسماء جهات رسمية أو بنوك معروفة لإقناع المستخدمين بصدق الرسالة، داعيًا الجميع إلى عدم الرد على أي رسائل مجهولة المصدر أو إدخال الأكواد في روابط مشبوهة.
ثوانٍ فاصلة بين السرقة والتلاعب
وأوضح خبير في الجرائم الإلكترونية، أن اللحظات الأولى بعد اختراق الحساب الإلكتروني تكون حاسمة، حيث يستغل الجناة هذه الثواني القليلة للتواصل مع أصدقاء الضحية وطلب تحويل مبالغ مالية أو شحن أرصدة عبر المحافظ الإلكترونية قبل أن يكتشف المستخدم الواقعة ويحاول استرجاع حسابه، وأن كثيرًا من هذه العمليات تتم بطريقة احترافية تجعل المجرم يبدو وكأنه الضحية نفسها، خاصة في حال انتحال الهوية أو استخدام صور ورسائل سابقة، وهو ما يضاعف من خطورة الجريمة ويصعّب على الجهات الأمنية تتبع الجناة في الوقت المناسب.

ودعا خبير في الجرائم الإلكترونية، في ختام حديثه إلى تعزيز الثقافة الرقمية بين المستخدمين وتكثيف الحملات التوعوية حول كيفية حماية البيانات الشخصية والحسابات البنكية، مشددًا على أهمية استخدام كلمات مرور قوية، وتفعيل المصادقة الثنائية، وتحديث التطبيقات بشكل دوري، مطالبًا المؤسسات والبنوك بتطوير أنظمة الأمان الإلكتروني الخاصة بها لتقليل فرص الاختراق والنصب، مؤكدًا أن الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول ضد الجرائم الإلكترونية، وأن التعاون بين الجهات الرسمية والمستخدمين هو السبيل الأمثل للحد من هذا الخطر المتزايد.