القلب يعشق كل جميل.. كيف تتعلق روح المسلم بالحبيب النبي؟
أجاب الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، عن سؤال يقول فيه صاحبه: كيف يتعلق قلب المسلم بالنبي؟، قائلا: إن تعلق قلب المسلم بالحبيب المصطفى، صلى الله عليه وسلم، لا يتحقق إلا من خلال معرفته الحقيقية، لأن القلب لا يمكن أن يحب من يجهل.
ويذكر قول الله تعالى: «أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون»، موضحا أن المعرفة هي طريق المحبة، ولذلك يجب على المسلم أن يتعرف على نسب النبي، صلى الله عليه وسلم، وأوصافه الخَلقية والخُلقية، وسيرته العطرة، وشمائله، ومعجزاته، وشريعته، وفضائل أمته وآل بيته الكرام، فكلما ازداد معرفةً بهذه الجوانب، ازداد حبًا وتعلقًا بالنبي.
كيف يتعلق قلب المسلم بالنبي؟
وبين أن سيدنا علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال: «من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفةً أحبه»، مشيرًا إلى أن خلطتنا بالذات النبوية قد انقطعت بانتقاله صلى الله عليه وسلم، إلى الرفيق الأعلى، لكن ما زال أمامنا طريق التعلق به، من خلال التخلق بأخلاقه، ومجالسة الصالحين الذين يحبونه ويتحدثون عنه بحبٍ وتعظيم.
وبين «جبر»، خلال حلقة برنامج "أعرف نبيك"، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن الأمة الإسلامية أولت اهتماما بالغا بكتابة كل ما يتصل بالنبي، صلى الله عليه وسلم، من شمائل وخصائص ومعجزات وسيرة وأحاديث، حتى إن العلماء قضوا خمسمائة عام بعد وفاته، صلى الله عليه وسلم، يجمعون كل ما نقل عنه بدقة، فكانت السنة النبوية سجلا لأنفاسه وأقواله وأفعاله المباركة.
صيغة الصلاة على النبي
ويشير إلى أن من الوسائل المجربة لتعميق الحب النبوي الإكثار من الصلاة والسلام على النبي، صلى الله عليه وسلم، وحسن الظن بالمسلمين، وتعظيم أمة الحبيب، والدعاء لأهل المعاصي بالهداية والمغفرة بدل الحكم عليهم، لأن النبي ﷺ يشفع لأمته كلها، مؤكدا على أن من أراد أن يتعلق قلبه بالنبي، صلى الله عليه وسلم، عليه أن يعرفه ويتخلق بأخلاقه ويجل سنته ويحب أمته وآله.
ويستاءل الكثيرون عن صيغة الصلاة على النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، ويمكنكم من خلال هذا الرابط الاطلاع على صيغة الصلاة على النبي، وهي للشيخ الراحل عبد الحليم محمود، شيخ الأزهر الأسبق.

