مفيدة شيحة وسهير جودة: حادث دمنهور مأساوي يهز القلوب|فيديو
كشفت الإعلامية مفيدة شيحة، عن حادث مأساوي هزّ مشاعر المصريين، حيث فقدت أم اثنين من أطفالها في واقعة مفجعة بعدما سقطا من شرفة المنزل أثناء غيابها لدقائق معدودة، في واحدة من أكثر القصص الإنسانية التي أثارت جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
بداية القصة.. زيارة عائلية تحولت إلى فاجعة
روت مفيدة شيحة، في حلقة جديدة من برنامج «الستات» على قناة النهار، تفاصيل الحادث قائلة إن الأم، وهي طبيبة، ووالد الطفلين طبيب أيضًا، قررت في أحد الأيام زيارة والدها المسن الذي تجاوز عمره الثمانين عامًا، بعد أن أغلقت باب الشقة على طفليها اللذين يبلغان من العمر 10 سنوات و5 سنوات، على أن تعود إليهما بعد فترة قصيرة.
لكن القدر لم يمهلها، إذ فوجئت بعد مغادرتها بأن الطفلين تمكنا بطريقة غير مفهومة من فتح نافذة الشرفة، وأثناء لعبهما سقطا منها ليلقيا حتفهما في الحال. الحادث الذي وصفته مفيدة بأنه “يوجع القلب”، أثار صدمة عميقة في الرأي العام، خاصة بعد أن تعرضت الأم لهجوم قاسٍ عبر السوشيال ميديا دون التحقق من الملابسات الحقيقية للواقعة.
وسائل التواصل الاجتماعي تحاكم الأم بلا رحمة
انتقدت مفيدة شيحة، خلال الحلقة الهجوم العنيف الذي شنّه بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي على الأم، مؤكدة أن "السوشيال ميديا" أصبحت تفتقر إلى الرحمة والحكمة في الحكم على الآخرين”، وأن لا أحد يمكنه أن يتحمل مأساة فقدان طفلين دفعة واحدة.
وأضافت أن ما حدث “قد يحدث في أي بيت”، وأن هذه الأم لم تقصّر، بل قامت بما تفعله كثير من الأمهات حين يتركن أبناءهن لدقائق في المنزل اعتقادًا أن المكان آمن ، لكنها لم تكن تتخيل أن تتحول تلك الدقائق القليلة إلى لحظة غيرت حياتها للأبد.
الأم فقدت طفلًا ثالثًا من قبل
وخلال الحلقة، أجرت مفيدة شيحة، مداخلة هاتفية مع الكاتب الصحفي محمود عبد الراضي، مدير تحرير جريدة اليوم السابع ومسؤول ملف الداخلية، الذي كشف تفاصيل جديدة عن القصة، مؤكدًا أن الأم المنكوبة سبق أن فقدت طفلًا آخر قبل سنوات بعد ولادته مباشرة، وهو ما زاد من حجم المأساة الإنسانية التي تعيشها الأسرة.
وأشار عبد الراضي، إلى أن هذه الأم “كانت مثالًا في الحنان والتضحية”، فهي ترعى والدها المسن وتُعرف بين جيرانها وأقاربها بحبها الكبير لأطفالها، موضحًا أن الطفلين كانا يلعبان في شرفة المنزل ولم يكن في نيتها أبدًا تركهما في خطر.
دعوة للتعاطف وإعادة النظر في الحكم على الآخرين
وأكد الكاتب الصحفي، أن الحادث كان قضاءً وقدرًا، وأن الوقت حان كي يتوقف الناس عن جلد الأمهات على السوشيال ميديا، داعيًا إلى النظر إلى الجانب الإنساني للقصة بدلًا من إطلاق الأحكام المسبقة.
كما شددت مفيدة شيحة وسهير جودة، على ضرورة أن يكون الإعلام ومنصات التواصل “صوت تعاطف لا صوت اتهام”، مشيرتين إلى أن مصر تعيش حالات إنسانية مؤلمة تستدعي منا الرحمة والوعي قبل المشاركة في حملات التنمر أو الشماتة.
اختتمت مفيدة شيحة الحلقة برسالة مؤثرة قالت فيها: “هذه الأم لا تستحق سوى الدعاء والرحمة، فقد فقدت أولادها الثلاثة واحدًا تلو الآخر، وهي اليوم تواجه الألم والاتهام معًا. دعونا نكون رحماء قبل أن نكون قضاة.”