رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجندي: السنة كنز لم يكتشف بعد.. والأحاديث تستحق بحث علميا| فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن السنة النبوية الشريفة ما زالت تمثل كنزًا عظيمًا لم يُكتشف بعد بالقدر الذي يليق بمكانتها وعظمتها، مشيرًا إلى أن الإعجاز الكامن في كلام النبي ﷺ يستحق أن يُدرس بعمق وأن تُسلَّط عليه الأضواء العلمية كما حدث مع الإعجاز القرآني.

 

وأضاف خالد الجندي، خلال حديثه في برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة dmc، أن العلماء والباحثين عبر العصور انشغلوا كثيرًا بدراسة الإعجاز في القرآن الكريم، بينما لم تُمنح الأحاديث النبوية ما تستحقه من البحث والدراسة لاكتشاف ما تحمله من أوجه الإعجاز البلاغي والعلمي والتربوي والإنساني.

غياب الدراسات العلمية 

وأوضح خالد الجندي، أنه حتى اليوم لا توجد نقاشات علمية موسعة تتناول أوجه الإعجاز في السنة النبوية من مختلف الزوايا، سواء من حيث البيان والبلاغة، أو من حيث الدلالات النفسية والتربوية، أو القيم الحضارية التي تضمها كلمات النبي ﷺ وأفعاله، وأن الأمة الإسلامية بحاجة إلى جهود علمية ضخمة ومنظمة في هذا المجال، تجمع بين علوم اللغة والحديث والتاريخ وعلم النفس، بهدف الكشف عن عمق المعاني النبوية التي تخاطب الإنسان في كل زمان ومكان، وتبرز جمال الهدي النبوي في معالجة قضايا الحياة والإنسان.

وأشار الشيخ خالد الجندي، إلى أن الله سبحانه وتعالى تكفّل بحفظ الوحيين؛ القرآن الكريم والسنة النبوية، موضحًا أن حفظ القرآن كان لفظًا ومعنًى، بينما جاء حفظ السنة في معناها وروحها، حتى وإن اختلفت بعض ألفاظ الروايات، وأن هذا الاختلاف لا ينتقص من مكانة السنة النبوية، بل يزيدها ثراءً وعمقًا، إذ يعكس تنوع التعبير وتعدد الرواة الذين نقلوا المعاني بدقة وحرص، مما حفظ للسنة روحها ومضمونها الصحيح على مدى القرون، لتبقى مرجعًا ثابتًا في التشريع والهداية.

الأوعية الأربعة للسنة النبوية

وأضاف خالد الجندي، أن السنة النبوية الشريفة تنقسم إلى أربعة أوعية رئيسية هي: القول، والفعل، والإقرار، والصفة، موضحًا أن هذه الأنواع الأربعة تمثل الصورة الكاملة لشخصية النبي ﷺ وسيرته وهديه في الحياة، وأن هذا التقسيم يُظهر شمولية السنة في تقديم النموذج العملي الكامل للمسلم، فقول النبي ﷺ هو تشريع، وفعله تطبيق، وإقراره تأكيد، وصفته خُلق وسلوك يحتذى به، إذ أن هذه الجوانب الأربعة تجعل من السنة مصدرًا غنيًا لفهم الإسلام بمقاصده العليا وتفاصيله اليومية.

وشدد الشيخ خالد الجندي، على أن خدمة السنة النبوية تتطلب عملاً علميًا جادًا ومنهجًا دقيقًا يجمع بين الفهم اللغوي والشرعي والتاريخي، لضمان وضع الأحاديث في سياقها الصحيح وفهمها بما يليق بمقام النبي الكريم ﷺ، مشيرًا إلى أن التعامل مع السنة يحتاج إلى أدوات بحثية حديثة ومنهجية دقيقة، لأن فهم النص النبوي يحتاج إلى إدراك عميق للغة العصر النبوي، والبيئة الثقافية والاجتماعية التي وردت فيها الأحاديث، حتى لا يُساء تأويلها أو إخراجها عن معناها المقصود.

الشيخ خالد الجندي 
الشيخ خالد الجندي 

منهج حياة ومعين لا ينضب

واختتم خالد الجندي، حديثه بالتأكيد على أن السنة النبوية ليست مجرد نصوص مروية، بل هي منهج حياة متكامل يرسم للإنسان طريق الهداية والرحمة والاعتدال، موضحًا أن كل حديث للنبي ﷺ يحمل بين طياته رسالة تربوية وإنسانية تعكس حكمة الرسالة المحمدية، وأن الاهتمام بالسنة ودراستها بعمق علمي معاصر سيعيد للأمة وعيها بقيمة الهدي النبوي في مواجهة تحديات العصر، مؤكدًا أن من واجب العلماء والباحثين أن ينهضوا بهذه المهمة الجليلة ليُظهروا للعالم أن في سنة النبي ﷺ من الإعجاز والرحمة ما يكفي لإصلاح البشرية جمعاء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء