أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن القرآن الكريم نزل ليكون معجزة خالدة إلى يوم القيامة، شاهدة على صدق الرسالة ومصدرًا للهداية والنور، وأن إعجاز القرآن لا يمكن للبشر أن يجاروه أو يقاوموا بلاغته وأسلوبه الفريد الذي تحدى به الله الخلق جميعًا.
خالد الجندي: الإعجاز القرآني معجزة خالدة تشغل العقول عن الخلافات| فيديو
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن القرآن الكريم نزل ليكون معجزة خالدة إلى يوم القيامة، شاهدة على صدق الرسالة ومصدرًا للهداية والنور، وأن إعجاز القرآن لا يمكن للبشر أن يجاروه أو يقاوموا بلاغته وأسلوبه الفريد الذي تحدى به الله الخلق جميعًا.
وأضاف خالد الجندي، خلال حديثه في برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة dmc، أن التحدي الإلهي في القرآن لم يكن مقتصرًا على البلاغة والبيان فحسب، بل امتد إلى الإعجاز العلمي والنفسي والتاريخي، ليؤكد أن هذا الكتاب العظيم فوق قدرات البشر في كل زمان ومكان، وأن كلما تقدم العلم والتفكير الإنساني ازدادت دلائل الإعجاز وضوحًا وإثباتًا.
الانشغال عن القرآن بالخلافات
وأشار خالد الجندي،إلى أن بعض الناس للأسف انشغلوا عن تدبر القرآن الكريم بخلافات جانبية وصراعات فكرية أو مذهبية لا طائل من ورائها، بينما كان الأولى بالأمة الإسلامية أن تتفرغ لاكتشاف أوجه الإعجاز القرآني في مختلف المجالات. وأكد أن الأمة اليوم بحاجة إلى العودة الصادقة إلى كتاب الله لفهم معانيه العميقة، لا لمجرد التلاوة أو الترديد دون تدبر.
وأوضح خلال حديثه في برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة dmc، أن القرآن الكريم ليس كتاب أحكام أو عبادات فحسب، بل هو دستور حياة شامل، يجمع بين العلم والإيمان، بين العقل والروح، ويقدم نموذجًا متكاملاً لإصلاح النفس والمجتمع. وأكد أن الانشغال بالقرآن هو أعظم ما يمكن أن يفعله المسلم ليرتقي بنفسه وأمته.
تدبر القرآن وأبواب الهداية
وأكد الشيخ خالد الجندي، أن التدبر في القرآن الكريم يفتح للإنسان أبواب الخير والمعرفة والهداية التي لا يمكن أن يبلغها بأي وسيلة أخرى. فالقرآن، بحسب قوله، ليس مجرد نصوص تُقرأ، بل نداء رباني يلامس القلب والعقل معًا، موجّهًا الإنسان نحو الطريق المستقيم، وأن إعجاز القرآن في أسلوبه ومعانيه يجعل من كل آية مدرسة مستقلة، وكل كلمة منارة للهداية، داعيًا المسلمين إلى أن يعيشوا مع الآيات لا أن يمروا عليها مرور الكرام، لأن من تدبر القرآن بصدق لن يجد وقتًا للخصومات أو الصراعات الفكرية العقيمة.
وأضاف الشيخ خالد الجندي،أن الإعجاز القرآني كافٍ ليشغل العقول والقلوب عن أي جدل أو خصومة، فهو مصدر لا ينضب من التأملات الفكرية والمعرفية التي ترفع الإنسان وتزكي روحه، وأن من تأمل في القرآن بعمق وجد فيه إجابات لكل أسئلة الوجود، وطرقًا لكل سبل النجاة، وحلاً لمشكلات الإنسان في كل زمان.
الإعجاز القرآني والجدل
وأشار الشيخ خالد الجندي، إلى أن التركيز على هذا الجانب الإعجازي يجعل الأمة الإسلامية في حالة من النهضة الروحية والفكرية، لأن التدبر يقود إلى الإبداع، والفهم الصحيح للقرآن يثمر وحدة في المقاصد وسموًا في الفكر والعلم.
وختم الشيخ خالد الجندي، حديثه بالتأكيد على أن الأمة الإسلامية لو ركزت جهودها في فهم معاني القرآن الكريم وتدبر إعجازه العظيم، لانشغلت بالخير عن الخلاف، وبالعلم عن الجدل، وبالوحدة عن الفرقة. وأوضح أن في القرآن كنوزًا لا تنقضي وأسرارًا لا تنتهي، تكفي لأن تبني حضارة راسخة وقيمًا إنسانية سامية.

بالقرآن تتحقق الوحدة والنهضة
ودعا الجندي في ختام حديثه إلى أن يكون القرآن محور حياة المسلم اليومية، وأن تعود الأمة إلى كتاب الله قراءة وتدبرًا وعملاً، لأنه الطريق الحقيقي لإحياء القلوب، واستعادة مكانة الأمة، وتحقيق السلام والوحدة بين أبنائها.