رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بسبب طوفان الأقصى.. تل أبيب تختلق نظاما جديدا بسلاح الجو الإسرائيلي

 تل أبيب تختلق نظام
تل أبيب تختلق نظام جديد بسلاح الجو الإسرائيلي

بعد موجة الانتقادات الواسعة لأداء سلاح الجو الإسرائيلي خلال هجمات 7 أكتوبر 2023، في محيط قطاع غزة، أعلن الجيش الإسرائيلي عن قرار استراتيجي حاسم.

وبحسب ما نشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية اليوم السبت، فإن القرار يقضي بتفعيل قدرات جوية هجومية ودفاعية طارئة للتعامل مع أي هجوم مباغت على كل الحدود.

 

تل أبيب تختلق نظاما جديدا بسلاح الجو الإسرائيلي

بحسب الصحيفة فإن القرار جاء على ضوء الدروس المستقاة من صباح السابع من أكتوبر، يهدف إلى تعطيل محاولات التوغل والاختراق في المراحل الأولى من أي هجوم وتحويل ديناميكية المعركة لصالح قوات الدفاع.

ويُشير القرار إلى توسيع نطاق تشغيل نُظم الطائرات المسيرة القتالية ومروحيات الهجوم، مع إبقاء الطائرات المقاتلة جاهزة للتفعيل، خصوصًا عند وجود تهديدات تتطلب صد غزو واسع النطاق كما حدث في 7 أكتوبر.

وتعتمد الخطة على استغلال الضربات الجوية الدقيقة لإرباك قوات العدو في الدقائق الحرجة الأولى ومنعها من التمدد باتجاه العمق المدني والعسكري داخل البلاد.

<span style=
 تل أبيب تختلق نظام جديد بسلاح الجو الإسرائيلي

وضمن التحضيرات العملية، حدد الجيش محاورًا ومفترقات رئيسية داخل المنطقة الحدودية وداخل الأراضي الإسرائيلية تُعد أهدافًا محتملة لعمليات قصف جوية. 

وتمت تهيئة آليات إخلاء لهذه المحاور بالتنسيق مع القيادات الإقليمية، بحيث تُنقل حركة الأفراد والمركبات العسكرية والمدنية إلى خارج المسارات المستهدفة قبل تفعيل الضربات. 

وأفاد مصدر عسكري بأن الأهداف المقررة قد تُستهدف بقنابل من حجم يصل إلى طن واحد لكل عبوة، في محاولة لإحداث تأثير مدمر يوقف مسارات تحرُّك قوات العدو ويشل قدراتها على التقدم.

خلق حالة صدمة وتشويش لدى الطرف المُهاجم

وذكر المصدر أن الهدف من هذا النهج هو خلق حالة صدمة وتشويش لدى الطرف المُهاجم وإجباره على التخلي عن المخططات الميدانية المرسومة له، ما يتيح للقوات البرية مزيدًا من الوقت لتنظيم الرد وإحكام السيطرة على محاور المواجهة. 

ويأتي ذلك في سياق إعادة تصميم قواعد الاشتباك وإجراءات القيادة والسيطرة لضمان تكامل أعلى بين السلاح الجوي ووحدات الأرض.

عمليًا، جرت خلال الأسبوع تجارب ميدانية على الحدود الشمالية لاختبار جاهزية الخطة وتنسيق العمل بين القوات البرية وسلاح الجو، وشاركت في التدريبات فرقة المشاة المدرعة 91 وقوات سلاح الجو في سيناريو محاكاة لهجوم مفاجئ على الجليل.

خُصصت مراحل للتعامل مع تطور المعركة من قصف جوي مبدئي إلى دعم جوي مباشر لقوات البر، وركزت التمارين على اختبار نظم الاتصال والقيادة والقدرة على استهداف محاور التقدم بدقة، بالإضافة إلى إجراءات الإخلاء والتنسيق مع وحدات الإسناد الأرضية.

ولم تُسجل خلال الاختبارات إطلاقات فعلية من ذخيرة قتالية في بعض المراحل، بحسب ما أُعلن، لكن تم تقييم فعالية أنظمة التشغيل والعمليات التكتيكية لسلاح الجو والفرقة 91 معًا. 

<span style=
 تل أبيب تختلق نظام جديد بسلاح الجو الإسرائيلي

وتؤكد قيادة الجيش أن النتائج الأولية للتدريبات ستُستخدم لتعديل خطط العمل وتحديث البروتوكولات قبل اعتمادها بشكل نهائي.

في المحصلة، يمثل القرار نقطة تحول في سياسة الاعتماد على القوة الجوية كأداة ردع واحتواء مبكر لأي تهديد واسع النطاق، مع محاولة معالجة الثغرات التي كشفتها أحداث 7 أكتوبر. 

والسؤال الأبرز الآن يتعلق بمدى جاهزية البنى التحتية والقدرات الاستخباراتية والتنسيق المدني-العسكري لضمان أن تؤدي هذه الخطط الجديدة إلى الوقاية الفعالة وليست إلى تصعيد غير محسوب في الميدان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء