رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ علوم سياسية: مصر حجر أساس حماية غزة|فيديو

حسن سلامة
حسن سلامة

في حلقة جديدة من برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» الذي تقدمه الإعلاميتان منى عبد الغني وإيمان عز الدين، على قناة “CBC”، تناولت الحلقة تحليلًا سياسيًا معمقًا لدور مصر المحوري في إنهاء أزمة غزة على مدار العامين الماضيين، وذلك من خلال مداخلة هاتفية مع الأستاذ الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، الذي أكد أن مصر لم تكن وسيطًا فحسب، بل كانت صمام الأمان الحقيقي للقضية الفلسطينية.

مصر صاحبة الملف الفلسطيني منذ البداية

أكد الدكتور حسن سلامة، حديثه على أن مصر هي الدولة الوحيدة التي تمتلك الملف الفلسطيني تاريخيًا، موضحًا أن دعمها للقضية لم يبدأ مع أحداث 7 أكتوبر فقط، بل يمتد عبر عقود طويلة قدّمت فيها مصر كل أشكال الدعم السياسي والدبلوماسي والإنساني والعسكري للشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن مصر قدمت الدماء إلى جانب الفلسطينيين في سبيل الدفاع عن أرضهم وحقوقهم، مؤكدًا أن القاهرة تؤمن إيمانًا راسخًا بأن للفلسطينيين حقًا في إقامة دولتهم المستقلة على أرضهم، وأن هذا الإيمان هو ما يدفع التحرك المصري المتوازن والحكيم في كل مراحل الأزمة.

تحركات دبلوماسية مكثفة ورؤية استراتيجية متكاملة

وأوضح سلامة، أن القيادة المصرية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحركت منذ اندلاع الأزمة على عدة مستويات سياسية ودبلوماسية، سواء بالتواصل مع الأطراف المباشرة مثل حركة حماس والسلطات الإسرائيلية، أو مع القوى الدولية الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد أن مصر وضعت الخطوط الحمراء منذ اللحظة الأولى، حين أدرك الرئيس السيسي، أن العدوان الإسرائيلي لا يستهدف "تدمير حماس" كما يُعلن، بل يسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية بالكامل عبر مخطط تهجير سكان غزة إلى سيناء، وهو ما رفضته القاهرة رفضًا قاطعًا.

مصر تواجه الضغوط وترفض مخطط التهجير

وكشف الدكتور حسن سلامة، أن مصر تعرضت لمحاولات ضغط وإغراءات متعددة من قِبل بعض القوى لقبول تهجير الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية، إلا أن الرئيس السيسي، كان صريحًا وحاسمًا في موقفه، رافضًا أي مساس بالسيادة المصرية أو بحق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم.

وأشار إلى أن موقف مصر الثابت جعلها حجر عثرة أمام أي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن تهجير الفلسطينيين كان يعني عمليًا نهاية القضية وسقوط حق العودة، لكن القاهرة نجحت في حماية هذا الحق سياسيًا وإنسانيًا.

“الرئيس السيسي كأنه يقرأ من كتاب مفتوح”

وخلال المداخلة، وصف الدكتور سلامة الرئيس السيسي، بأنه "يقرأ من كتاب مفتوح"، في إشارة إلى قدرته الاستبصارية على قراءة الأحداث قبل وقوعها، مشيرًا إلى أن السياسة المصرية خلال العامين الماضيين اتسمت بـالصبر الاستراتيجي والحكمة وعدم التهور، رغم حملات التشويه والاستفزازات الإسرائيلية المستمرة.

وأوضح أن مصر تعاملت بمرونة محسوبة واتزان دبلوماسي، ما جعلها تحافظ على علاقاتها الدولية دون التنازل عن ثوابتها الوطنية، في الوقت الذي تحولت فيه القاهرة إلى مركز رئيسي لصياغة المبادرات الدولية لوقف إطلاق النار.

مصر تغير المعادلة الدولية وتعيد القضية الفلسطينية للواجهة

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن التحرك المصري أسهم في تغيير الرأي العام العالمي تجاه ما يجري في غزة، مشيرًا إلى أن القاهرة قادت حملة سياسية وإعلامية ناجحة لتفنيد الأكاذيب الإسرائيلية وكشف جرائم الحرب والابادة الجماعية التي يتعرض لها المدنيون في القطاع.

وأضاف أن الجهود المصرية الدبلوماسية والإعلامية أسهمت في دفع العديد من الدول الأوروبية للاعتراف بالدولة الفلسطينية ودعم حل الدولتين، كما فرضت عزلة دولية غير مسبوقة على إسرائيل، وهو ما ظهر جليًا خلال خطابات الأمم المتحدة التي شهدت انسحاب الوفود أثناء كلمة نتنياهو.

واختتمت الإعلاميتان منى عبد الغني وإيمان عز الدين، الحلقة بالتأكيد على أن قمة شرم الشيخ للسلام تمثل تتويجًا للجهود المصرية المتواصلة على مدار عامين، وأن التاريخ سيسجل موقف مصر الثابت والمشرف بقيادة الرئيس السيسي، الذي رفض تصفية القضية الفلسطينية ووقف في وجه الضغوط الدولية دفاعًا عن الحق والكرامة العربية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء