رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علي عبد الحليم: المتحف المصري بالتحرير يعرض روائع الفن المصري القديم|حوار

علي عبد الحليم
علي عبد الحليم

رغم اقتراب افتتاح المتحف المصري الكبير الذي ينتظره العالم، يظل المتحف المصري بالتحرير أحد أعمدة التراث المصري، وشاهدًا على تاريخ يمتد لأكثر من قرن.

المبنى الذي احتضن كنوز الحضارة المصرية القديمة لأكثر من 127 عامًا ما زال يحتفظ بمكانته كقلب الحركة المتحفية في مصر، وفي ظل انتقال عدد كبير من المقتنيات إلى المتحف الكبير، بدأ التساؤل عن مصير المتحف العريق ودوره في المرحلة المقبلة.

حول خطط التطوير الجارية، ورؤية الإدارة لمستقبل المتحف المصري بالتحرير، كان لـ«إيجيبتكِ» هذا الحوار مع الدكتور علي عبد الحليم مدير العام المتحف المصري بالتحرير، الذي أكد أن المتحف هو الأم، وأنه يخضع لعملية تطوير شاملة تواكب أحدث معايير العرض المتحفي في العالم، مؤكدًا أنه لا نية لإغلاقه، بل لتعظيم دوره ومكانته كمصدر إشعاع ثقافي وسياحي دائم في قلب القاهرة.
 

كيف ترى وضع المتحف المصري بالتحرير بعد نقل عدد كبير من مقتنياته إلى المتحف المصري الكبير؟

المتحف المصري منذ تأسيسه هو المتحف الأم لكل المتاحف المصرية، خرج منه نحو أربعين متحفًا، ومع ذلك لم يتأثر دوره أو مكانته، حاليًا هناك خطة تطوير شاملة للمتحف المصري سواء كمبنى أو كمقتنيات.

ما هي الخدمات التي سيعمل المتحف المصري بالتحرير على تقديمها؟

نحن نعمل على تجديد المبنى نفسه لأنه مبنى أثري عمره 127 عامًا، والآثار الموجودة بداخله أصبحت جزءًا لا يتجزأ منه، كما نعيد ترتيب المقتنيات مرة أخرى بعد أن أُعطيت المتاحف الأخرى، ومنها المتحف الكبير، عددًا كبيرًا من القطع الأثرية.

هل كان هناك اتفاق بين المتحف المصري الكبير ومتحف التحرير على توزيع المجموعات الأثرية؟

منذ بداية العمل في مشروع المتحف الكبير كان هناك اتفاق على أن يكون هناك توازن بين المتحف المصري بالتحرير ومتحف القومي للحضارة المصرية والمتحف المصري الكبير.

كانوا يحتاجون إلى بطل لكل متحف من الثلاثة، فبطل المتحف الكبير هو مجموعة توت عنخ آمون ومركبه، وبطل متحف الحضارة هو المومياوات الملكية، أما متحف التحرير فبقي فيه روائع الفن المصري القديم التي لا مثيل لها، أي قطعة أثرية ليس لها شبيه ظلت في المتحف المصري، ولهذا نطلق عليه متحف روائع الفن المصري القديم.

ما أبرز عناصر الجذب الجديدة التي أضيفت للمتحف المصري بالتحرير؟

عملنا على إنشاء قاعات جديدة منها قاعات خاصة بتليس وتأنيس، وتضم مجموعة لا تقل أهمية عن مجموعة توت عنخ آمون، فيها أقنعة من الذهب وتوابيت من الفضة، والفضة كانت أغلى من الذهب عند المصري القديم، وهو ما يمثل عنصر جذب جديد. 
كذلك قمنا بعمل عرض كامل لجد توت عنخ آمون يويا وزوجته تويا في الدور العلوي، وافتتحنا قاعات جديدة مثل قاعة اللوحات الطينية المرسومة بالألوان من فترة أمنحتب الثالث، وهو جد توت عنخ آمون أيضًا، وهذه اللوحات نادرة جدًا ولا توجد في أي مكان آخر في العالم.

ماذا عن خطة تطوير العرض المتحفي داخل المتحف؟

نعمل على تطوير العرض المتحفي ليواكب المعايير العالمية في العرض والإضاءة والتقنيات الحديثة، كما نقوم بتجديد البنية التحتية للمتحف بالكامل، ونعيد تأهيل الحديقة المحيطة به لتتناسب مع الزيارة الحديثة، بحيث يجد الزائر مستوى خدمة راقيًا منذ لحظة دخوله. 
هدفنا أن نكمل رسالة المتحف بوصفه متحفًا تاريخيًا هو الأقدم من نوعه في العالم، وأول مبنى في مصر صُمم ليكون متحفًا، كما أنه أول مبنى استخدم فيه الخرسانة في تاريخ مصر وهيئة قناة السويس.

ترددت أنباء عن نية إغلاق المتحف المصري بالتحرير بعد افتتاح المتحف الكبير.. ما صحة ذلك؟

لا توجد أي نية لإغلاق المتحف المصري بالتحرير، بل على العكس، سيكون مصدر دخل مهم جدًا للدولة من خلال تعظيم الموارد المالية، المتحف سيستمر في أداء دوره التاريخي وسيظل مفتوحًا ومطورًا بشكل دائم.

هل هناك قطع أثرية جديدة سيتم عرضها خلال الفترة المقبلة؟

هناك قطع أثرية كثيرة يتم إخراجها من المخازن للعرض سواء في المعارض الدائمة أو المؤقتة، نحن نقيم معرضًا مؤقتًا كل ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى نشاط شهري نسميه العرض المتجدد، وهو ما يجعل السائح يعود إلى المتحف أكثر من مرة، نستخدم القطع الموجودة في المخازن في هذه العروض المتجددة، كما نعزز بها أحيانًا العرض الدائم في حال وجود فجوات صغيرة.

كيف تصفون دور المتحف المصري بالتحرير اليوم بعد مرور أكثر من قرن على تأسيسه؟

المتحف المصري بالتحرير يواصل رسالته التاريخية كمنارة حضارية وثقافية، وهو مركز أساسي في خريطة المتاحف المصرية والعالمية، هدفنا الحفاظ على هذا التراث العظيم وتقديمه للزائرين بأحدث الأساليب التي تليق بعظمة مصر وحضارتها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء