رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سينما أكتوبر.. قائمة أفلام رومانسية واجتماعية بعيدة عن المعركة

سينما أكتوبر
سينما أكتوبر

مرت على حرب أكتوبر اثنين وخمسين عاما، ومع ذلك لا زالت حرب أكتوبر وملحمة العبور من الأحداث المعاصرة الملهمة للمصرين، فالعبور ليس فقط العملية العسكرية بل هو عن كيفية تحويل الهزيمة إلى نصر، والإعداد الجيد للمعركة.


أفلام ما بعد الحرب


تناولت العديد من الأفلام المصرية حرب أكتوبر والعبور، أنتج أغلبها فيسنة 1974 بعد شهور من العبور، بدأت في فيلم الرصاصة لا تزال في جيبي عن قصة لإحسان عبد القدوس إخراج حسام الدين مصطفى، وأعقبه فيلم أبناء الصمت قصة وسيناريو وحوار مجيد طوبيا وإخراج محمد راضي، وفيلم الوفاء العظيم من تأليف فيصل ندا وإخراج حلمي رفلة ، وفيلم بدور من تأليف وإخراج نادر خلال .

يعتبر فيلم أبناء الصمت أفضل هذه الأفلام، لأنه يتناول المعركة االعسكرية وحياة الجنود، أما باقي الأفلام فهي تدور حول المعركة، فيعتبر العبور هنا حدثا هامشيا، وليس الحدث الأساسي، وقد يكون هذا مقبولا في تلك الفترة بسبب نقص المعلومات العسكرية وعدم الافصاح عن الأسرار العسكرية في تلك الفترو المبكرة من عمر حرب العبور، ونفس الشيء بالنسبة للأفلام التالية عليها مثل العمر لحظةوحتى آخر العمر، فعلى الرغم من أن إنتاجهما أبعد زمنيا إلا أنهما واجهتهما نفس المشكلة.


سنوات طويلة من التوقف وإنتاج الطريق إلى إيلات


توقف إنتاج الأفلام العسكرية طويلا لتعود ولكن من إنتاج التلفزون المصري بفيلم الطريق إلى إيلات والذي يتناول أولى العمليات العسكرية في فترة الاستنزاف والذي لاقى نجاحا كبيرا عند عرضه من إنتاج سنة 1994.
تختلف هذه الأفلام عن أفلام الجاسوسية مثل فيلم الصعود للهاوية وإعدام ميت فهما لا يصنفان من الأفلام الحربية. ومع ذلك لاقى نجاحا كبيرا عند عرضهما بسبب جودة القصة والتنفيذ.


هل هذه الأفلام تليق بحرب مثل حرب أكتوبر؟ 


قدمت هوليوود عشرات الأفلام عن الحرب العالمية الثانية، ورصدت ميزانيات مهولة، وغاصت داخل المعارك العسكرية، ، وقدمت أفلام جاسوسية وأفلام رومانسية، بل أنتجت أفلام عن موقعة بيرل هاربور والتي قام فيها اليابانيين بتدمير السطول الأمريكي فيبيرل هاربور، وعلى الرغم من ذلك قدموا وجهة نظرهم والتي تجعلك متعاطفا معهم.
قدمت السينما المصرية بضعة أفلام عادية جدا لو تم تقديمها بعيدا عن حرب أكتوبر سوف تصبح أفلاما إما اجتماعية أو رومانسية فإخراج حرب أكتوبر منها لن يهدم بناؤها الدرامي.
نكسة يونيو بلا سينما 
تعتبر هزيمة 1967 حدثا صعبا في التاريخ المعاصر، وسبب مرارة للمعاصرين لها، ولا زالت العديد من الأقلام عبر الأجيال تتناول هذه الهزيمة، لم يتم تقديم أي فيلما عنها ، فحتى وإن كانت هزيمة عسكرية إلا أنه من خلال البطولات الفردة التي حدثت على هامشها تدولدت روح أكتوبر، فهذه البطولات الفردية تنبيء عن عقيدة الجندي المصري والذي لاتثنيه الهزيمة عن القتال طالما أنه قادر على فعل ذلك.

 


الممر فيلم عن الحرب بالنوايا الحسنة

 


قدم فيلم الممر والي أنتج في 2019 معركة في فترة حرب الاستنزاف، وعلى الرغم من بداية الفيلم الجيدة، إلا أنه وقع في العديد من الأخطاء والتي أفسدت الفيلم بالإضافة إلى محاولة إيجاد دور أنثوي في الفيلم، فتم تقديم دور المرأة بشكل تقليدي لدور الزوجة أو الحبية التي تنظر حبيبها الغائب، وكأنه ليس للمرأة المصرية أي دور في الحياة المدنية لسد الفراغ الذي تركه الرجال في المجتمع لوجودهم على الجبهة.

جيل أكتوبر ينتهي ومعه حكايات لم تروى
تحتاج السينما المصرية لإنتاج العديد من الأفلام الحربية عن هزيمة 1967، وعن حرب الاستنزاف، والاستعداد للعبور، والمعارك التي نشبت بعد العبور، هذا بخلاف بطولات الطيران المصري فلدينا أطزل معركة جوية في التاريخ (معركة المنصورة).
مرت خمسون سنة على الحرب والعديد من العمليات العسكرية تم الإفراج عنها ونشرت وثائقها ، ولايزال الجمهور المصري متعطش لهذه للأفلام الحربية المصرية خاصة وأن الجيل الذي شارك في المعركة سواء كانوا ضباطا أو جنودا أوشك على الانقراض ويمتلك العديد منهم ذكريات وحكايات ولم يتم تسجيلها وسيصبح النسيان مصيرها .

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء