رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرقمنة تخطئ والغلابة يدفعون الثمن.. أزمة خصومات بطاقات التموين في مصر

منظومة الدعم التمويني
منظومة الدعم التمويني

تشهد منظومة الدعم التمويني في مصر خلال الفترة الحالية، حالة كبيرة من الجدل، وذلك بعدما شهدنا تقديم العديد من الشكاوى المتكررة من المواطنين، وذلك بسبب خصومات غير مبررة تظهر على بطاقاتهم التموينية عند صرف السلع أو الخبز.

رقمنة منظومة الدعم التمويني

مشروع الرقمنة في منظومة التموين انطلق بهدف ضبط قواعد البيانات، والتأكد من أن الدعم يصل إلى مستحقيه الحقيقيين، لكن مع انتقال الخدمات من الورقي إلى الإلكتروني، ظهرت بعض الأخطاء في تسجيل الأفراد أو تحديث بيانات الأسرة، مما أدى إلى خصومات غير مبررة أو وقف مؤقت لبعض البطاقات دون إنذار مسبق.

وبالرغم من أن الحكومة تؤكد أن عملية الرقمنة في مصر، جاءت لضمان دقة الصرف ومنع التلاعب، إلا أن الأخطاء التقنية تسببت في معاناة فئات من محدودي الدخل الذين يعتمدون بشكل أساسي على الدعم الشهري لتلبية احتياجات أسرهم.

وأكد العديد من المواطنين أن الخصومات على بطاقات التموين تتم دون توضيح الأسباب، إذ يفاجأ البعض بنقص في عدد الأرغفة المقررة أو في قيمة السلع التموينية الشهرية.

وتعكس هذه الأزمة وجود خلل في قاعدة البيانات أو بطء في تحديث المعلومات الخاصة بالمستفيدين، خاصة بعد ربط البطاقات بالرقم القومي ومراجعة بيانات الأسرة إلكترونيًا.

آراء المواطنين لـ«إيجبتك»: الغلطة من الرقمنة والمواطن هو اللي يدفع الثمن

ويقول محمود السيد، موظف من الجيزة لـ«إيجبتك»: «أنا بصرف التموين كل شهر، لكن المرات الأخيرة لقيت خصومات من غير سبب، ولما سألت في المكتب قالوا لي السيستم هو السبب، طيب ليه الغلطة من الرقمنة والمواطن هو اللي يدفع الثمن؟».

وأما نجلاء عبد الحميد، ربة منزل من القليوبية، أكدت أن الأزمة تتكرر منذ فترة، مضيفة: «أحيانًا بيظهر إن الرصيد أقل من المعتاد أو العيش ناقص، وبنشتكي وما فيش رد واضح، لازم يكون في مراجعة دقيقة للسيستم قبل التطبيق».

بينما يرى أحمد يوسف، أحد مواطني القاهرة، أن الرقمنة خطوة مهمة لكنها تحتاج رقابة أكبر، قائلًا: «التحول الرقمي حلو بس لازم يكون فيه رقابة بشرية، والكمبيوتر ممكن يغلط، بس المواطن مش المفروض يتحمل الغلط ده».

وبالرغم من أن الرقمنة تمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة الدعم التمويني في مصر، إلا أن التطبيق العملي كشف عن حاجة ماسة لمزيد من الدقة والرقابة، فحين تخطئ المنظومة، يبقى المواطن هو المتضرر الأول، في انتظار إصلاح لا يكلفه ثمن الخطأ.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الدولة أن الرقمنة ضرورة لتحديث منظومة الدعم وتقليل الفساد، يشعر المواطن بأن سرعة التطبيق فاقت قدرة البنية التحتية على الاستيعاب، بينما يراهن المسؤولون على نجاح التجربة في المدى القريب، ويبقى المواطن البسيط هو المتأثر الأول بكل خطأ في النظام، في انتظار أن تصحح الرقمنة نفسها قبل أن تكلف الناس ما لا طاقة لهم به.

التموين: لا توجد أي أعطال في السيستم

وقال محمد شتا مساعد وزير التموين للخدمات الرقمية، إنه لا توجد أي مشكلات في السيستم الخاص بصرف السلع أو الخبز المدعم على مستوى محافظات الجمهورية، مشددًا على أن منظومة التموين تعمل بكفاءة كاملة دون أي أعطال.

وقال شتا في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»: «السيستم بيشتغل بشكل طبيعي تمامًا، ومفيش أي عطل نهائي في أي محافظة، وكل عمليات الصرف بتتم بانتظام».

وأضاف أن بعض الشكاوى التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا أساس لها من الصحة، مشيرًا إلى أن الوزارة تستقبل أي شكاوى حقيقية من المواطنين بشكل مباشر داخل مكاتب التموين أو من خلال الأرقام الخاصة بالوزارة، ويتم التعامل معها فورًا لضمان وصول الدعم لمستحقيه دون تأخير.

3.8 ألف شكوى بعد إيقاف بطاقات التموين في أبريل الماضي

وتلقى مكتب شكاوى مجلس الوزراء، حوالي 3.8 ألف شكوى مسجلة خلال شهر أبريل 2025، بعد إيقاف أو تعليق بطاقات خلال أشهر حديثة.

وألغيت مئات الآلاف من البطاقات في حملات فلترة سابقة (مثال: أكثر من 153 ألف بطاقة في 2022)، لكن هذا لا يبرر خصمًا آليًا خطأ من مستحقين.

وأثر الخصم على الأسر هو: فقدان حصص الخبز أو نقاط السلع يضغط ماديًا على الأسر محدودة الدخل.

توصيات سريعة للمواطنين

1- احتفظ بصورة آخر تحديث قمت به ورقم الشكوى.

2- تابع رصيدك أسبوعيًا (بوابة دعم مصر/مكاتب التموين).

3- قدم شكوى فورًا إن شُطب أحد أفراد الأسرة رغم الاستحقاق.

4- اطلب ورقيًا إثباتًا عند مراجعة مكتب التموين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء