العلاج الضوئي.. ثورة جديدة تشعل الأمل في علاج السرطان وتقتل الخلايا الخبيثة
في لحظة قد تغير وجه الطب الحديث، أعلن فريق من العلماء الأمريكيين عن اكتشاف علاج جديد يعِدُ بأن يُحدث ثورة في طرق علاج السرطان، عبر استخدام الضوء بدلاً من المواد الكيميائية السامة أو الأشعة القاسية، والعلاج الجديد، الذي يعتمد على تقنية العلاج الضوئي أو ما يُعرف علميًا بـ"العلاج الحراري الضوئي"، يستهدف خلايا السرطان بدقة مذهلة باستخدام ضوء قريب من الأشعة تحت الحمراء، فيقتلها دون أن يمس الخلايا السليمة أو يُسبب أضرارًا جانبية خطيرة.
وبحسب "سكاى نيوز" هذا العلاج الضوئي يمثل نقلة نوعية في الطب، لأنه لا يعتمد على السموم، ولا ينهك الجسم، بل يقدم أسلوبًا ذكيًا وإنسانيًا يجعل علاج السرطان أكثر رحمة وأقل تكلفة.
كيف يعمل العلاج الضوئي على تدمير خلايا السرطان؟
تقوم فكرة العلاج الحراري الضوئي على تسليط طيف محدد من الضوء على الورم السرطاني، فيولّد حرارة دقيقة داخل الخلايا الخبيثة، وهذه الحرارة لا تُرى بالعين المجردة، لكنها كفيلة بإحداث اضطراب داخل خلايا السرطان، مما يؤدي إلى تدميرها من الداخل دون المساس بالأنسجة السليمة المجاورة.
ويعتمد الباحثون في هذا النوع من العلاج بالضوء على مصابيح LED القريبة من الأشعة تحت الحمراء بدلاً من الليزر المعقّد والمكلف، وهو ما يجعل هذا الاكتشاف ثورة علمية حقيقية، إذ يمكن تطبيقه بسهولة في المستشفيات والمراكز الطبية بتكاليف أقل بكثير من العلاجات التقليدية.
العلاج الحراري الضوئي.. أكثر دقة وأقل ضررًا
الميزة الكبرى في العلاج الحراري الضوئي أنه لا يهاجم الجسم كله كما يفعل العلاج الكيميائي، بل يستهدف الورم فقط.
فالضوء المُسلَّط يولّد حرارة محلية دقيقة لا تتجاوز حدود الورم، مما يحافظ على الخلايا السليمة ويقلل الأعراض الجانبية المزعجة مثل الغثيان والتساقط والإرهاق، التي يعاني منها مرضى السرطان عادة.
هذه الدقة العالية جعلت العلماء يعتبرونه بداية عصر جديد من العلاجات الذكية، التي تعرف طريقها إلى الخلايا المصابة دون أن تُخطئ الهدف.
لا يقتصر تأثير العلاج الضوئي على تدمير الورم فحسب، بل إن الحرارة الناتجة عن الضوء تُحدث تغيرات بيولوجية في أغشية خلايا السرطان تجعلها أكثر عرضة للعلاج المناعي والأدوية الموجهة.

