العمدة: تثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل.. وخفض تدريجي متوقع في 2026 |خاص
توقع الدكتور كريم العمدة، الخبير الاقتصادي، أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية القادم، مشيرًا إلى أن القرار سيأتي بعد دراسة دقيقة لمعدلات التضخم وأثرها على السوق المحلية، موضحًا أن المرحلة الحالية تتطلب الحذر في اتخاذ قرارات جديدة بشأن الفائدة إلى أن يتم امتصاص أي آثار تضخمية محتملة.
تحريك أسعار الفائدة
وأكد العمدة، في تصريحات خاصة لـ"إيجيبتك"، أن الهدف من التثبيت المرتقب هو امتصاص الموجة التضخمية التي قد تنتج عن رفع أسعار المحروقات مؤخرًا، موضحًا أن الارتفاع في تكاليف النقل والطاقة يؤدي بطبيعته إلى زيادة مؤقتة في الأسعار، وهو ما يجعل البنك المركزي أكثر ميلاً إلى تثبيت الفائدة مؤقتًا للحفاظ على استقرار السوق.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الحكومة أعلنت بوضوح عدم نيتها إجراء أي زيادات جديدة في أسعار السولار أو البنزين في الوقت الحالي، وهو ما يعد إشارة إيجابية للأسواق ويخفف من مخاطر موجات تضخمية إضافية، مضيفًا أن انخفاض أسعار برميل النفط عالميًا، إلى جانب تدفّق موارد أجنبية جديدة إلى البلاد، يمثلان عاملين رئيسيين في دعم استقرار سعر الصرف وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي.
ولفت إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير خلال الفترة المقبلة من شأنه تعزيز حركة السياحة وزيادة تدفقات العملة الصعبة، مما يساهم في تحسين ميزان المدفوعات واستقرار الجنيه المصري أمام الدولار، وبالتالي الحد من الضغوط التضخمية تدريجيًا خلال العام المقبل.
خفض الفائدة خلال 2026
وأوضح العمدة أن البنك المركزي قد يبدأ دورة جديدة من خفض أسعار الفائدة تدريجيًا خلال عام 2026، خاصة إذا ما أظهرت المؤشرات استقرارًا واضحًا في معدلات التضخم وانخفاضًا في تكاليف المعيشة، وتوقع أن تصل أسعار الفائدة إلى نحو 12% بحلول منتصف أو نهاية عام 2026، مؤكدًا أن مستوى الفائدة الحالي البالغ نحو 20% يعد مرتفعًا ويؤثر على تكاليف التمويل والاستثمار، ما يجعل خفضها أمرًا ضروريًا لدعم النشاط الاقتصادي.
مؤشرات الاقتصاد الكلي
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن جميع العوامل الحالية تدفع في اتجاه تيسير السياسة النقدية تدريجيًا، خاصة في ظل استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي وسعر الدولار، مؤكدًا أن استمرار هذا المسار الإيجابي سيعيد الزخم لقطاعات الاستثمار والصناعة والتصدير، ويمهد لمرحلة نشاط اقتصادي أوسع خلال عام 2026.