الرئيس البرازيلي ينتقد الأمم المتحدة لعجزها عن حماية ضحايا حرب غزة
وجّه الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا انتقادات حادة إلى الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية متعددة الأطراف، معتبرًا أنها باتت عاجزة عن أداء دورها الأساسي في حماية المدنيين ووقف الحرب الدائرة في قطاع غزة، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
وقال لولا، في تصريحات للصحفيين عقب لقائه رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، عشية قمة إقليمية كبرى من المقرر أن يلتقي خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنّ "ما يجري في غزة إبادة مستمرة منذ زمن، ولا يمكن لأي إنسان أن يقبل بها".
النظام الدولي بحاجة إلى إصلاح
وأضاف الرئيس البرازيلي أن "المؤسسات التي أُنشئت لمنع وقوع مثل هذه المآسي لم تعد تعمل كما يجب، فمجلس الأمن والأمم المتحدة تخليا عن مسؤوليتهما"، مشددًا على أن النظام الدولي بحاجة إلى إصلاح جذري يعيد إليه الفاعلية والمصداقية.
وفي تلميح واضح إلى الرئيس الأمريكي، قال لولا: "أن يسير الزعيم مرفوع الرأس أهم من نيل جائزة نوبل"، في إشارة إلى الجدل الذي أثاره البيت الأبيض بعد منح جائزة نوبل للسلام إلى المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بدلاً من ترامب.
ويأتي ذلك بينما يستعد ترامب لتوقيع اتفاق سلام بين تايلاند وكمبوديا الأحد، في خطوة يصفها مراقبون بأنها محاولة لتعزيز دوره في السياسة الآسيوية، قبل توجهه إلى كوريا الجنوبية لعقد محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في ختام جولته الإقليمية.
التوتر بسبب محاكمة الرئيس البرازيلي السابق
وتزامنت تصريحات لولا مع تحسن تدريجي في العلاقات بين واشنطن وبرازيليا، بعد فترة من التوتر بسبب محاكمة الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، حليف ترامب، الذي حُكم عليه بالسجن 27 عامًا بتهمة المشاركة في محاولة انقلاب فاشلة عام 2022.
وكانت إدارة ترامب قد فرضت حينها رسومًا جمركية بنسبة 50% على السلع البرازيلية، إلى جانب عقوبات على مسؤولين كبار، بينهم قاضٍ في المحكمة العليا، بحجة ما وصفه ترامب بأنه "اضطهاد سياسي" لبولسونارو.
غير أن لقاءً مقتضبًا جمع ترامب ولولا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، تلاه اتصال هاتفي في السادس من أكتوبر، مهد الطريق لاحتمال عقد اجتماع بينهما خلال قمة رابطة آسيان.
انتقادات واضحة لبنية مجلس الأمن
يأتي ذلك بعد يومًا واحد من توجيه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، انتقادات واضحة لبنية مجلس الأمن، مؤكدًا أنه رغم أهميته الحيوية في حفظ السلم والأمن الدوليين، إلا أنه لم يعد يتمتع بالمشروعية الكافية التي تعكس واقع العالم اليوم.
وقال جوتيريش إن العالم يشهد تحولات جذرية على المستويات السياسية والاقتصادية والجغرافية، ومع ذلك ما زال مجلس الأمن يعكس توازنات حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، داعيًا إلى إصلاح عاجل يضمن تمثيلًا أكثر عدالة وإنصافًا للدول النامية، ولا سيما القارة الإفريقية.