رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد تحريك أسعار الوقود.. هل يواجه الاقتصاد موجة تضخمية جديدة؟

دكتورة سهر الدماطي
دكتورة سهر الدماطي

قالت الدكتورة سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية ونائب رئيس بنك مصر الأسبق، إن تأثير زيادة أسعار الوقود على التضخم أمر متوقع ومدروس من قبل الحكومة والبنك المركزي، مؤكدة أن المؤشرات الحالية لا تدعو إلى القلق، خاصة في ظل تحسن الأداء الاقتصادي وارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي خلال الفترة الأخيرة.

تأثير زيادة الوقود علي التضخم

وأوضحت الخبيرة المصرفية في تصريحات خاصة لـ"إيجيبتك"، أن البنك المركزي وضع في حساباته مسبقًا أثر زيادة أسعار الوقود على الموجة التضخمية، لافتة إلى أن الإجراءات المالية والنقدية التي تتبعها الدولة تضمن السيطرة على معدلات التضخم وعدم خروجه عن المستويات المستهدفة، والتي انعكست علي تراجعات متتالية في سعر الفائدة علي الإيداع والإقراض.

مصير سعر الفائدة في البنوك

وأشارت الدماطي إلى أن تقديرها الشخصي يشير إلى احتمال تثبيت أسعار الفائدة أو خفضها بنسبة طفيفة لا تتجاوز 1% خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية، مرجعة ذلك إلى عدة أسباب، أبرزها تحسن سعر الصرف وتزايد تدفقات الاستثمارات الأوروبية إلى مصر، بالإضافة إلى الاتفاقات التمويلية الأخيرة التي تم توقيعها مع الاتحاد الأوروبي في مواجهة الضغوط التضخمية المتوقعة.

واعتبرت أيضًا أن انخفاض سعر الدولار المتوقع في الفترة المقبلة سيدعم استقرار الأسعار، موضحة أن تكاليف النقل والطاقة لن تمثل ضغطًا كبيرًا على الأسواق، إلا أن جزءًا كبيرًا من الطلب الموسمي على النقد الأجنبي مرتبط بفترة إغلاق الحسابات السنوية للشركات واقتراب شهر رمضان وتزايد الطلب علي السلع، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في الأسعار قبل أن تعاود الانخفاض تدريجيًا.

وأوضحت الخبيرة المصرفية أن تأجيل الحكومة قرار رفع أسعار الكهرباء إلي بداية العام القادم 2026 جنبًا إلي جنب مع زيادة البنزين والسولار سيدفع نحو مزيد من الضغوط التضخمية خلال الربع الأول من العام الجديد ما يفرض علي البنك المركزي تحجيم سياساته الرامية لخفض الفائدة بعض الشئ، مؤكدة أن توازن السياسات المالية والنقدية هو ما يمنح الاقتصاد المصري القدرة على التحرك بثبات رغم التحديات.

تحسن في المؤشرات الائتمانية

وأشارت الدماطي إلى أن التهدئة النسبية في الأوضاع الجيوسياسية بالمنطقة ستساعد في تحسين العائدات عبر قناة السويس وعودة حركة السفن تدريجيًا، ما يخفف من الضغط على موارد النقد الأجنبي، كذلك تحسن التصنيف الائتماني لمصر والنظرة المستقبلية الإيجابية، إلى جانب تراجع مؤشر المخاطر السيادية، كلها عوامل تشجع على زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة داخل البلاد خلال العام المقبل.

كما أكدت على أن الاقتصاد المصري يسير في مسار تحسّن تدريجي وواضح، مدعومًا بمؤشرات مالية ونقدية إيجابية، منها ارتفاع التدفقات السياحية مع افتتاح المتحف المصري الكبير خلال الأيام المقبلة، ما سيعزز من موارد النقد الأجنبي ويزيد من الاستقرار المالي والنقدي في الفترة المقبلة.

انخفاض الفائدة 4 مرات خلال عام 2025

كان البنك المركزي المصري قد خفض أسعار الفائدة 4 مرات خلال عام 2025، بقرارات تدريجية، ليصل سعر الفائدة إلى 21% للإيداع، و22% للإقراض، و21.5% للعملية الرئيسية والخصم، فقد قررت لجنة السياسة النقدية في اجتماعاتها السابقة:

 20 فبراير 2025: الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

 17 إبريل 2025: خفض الفائدة بمقدار 225 نقطة أساس.

22 مايو 2025: خفض الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس.

10 يوليو 2025: تثبيت أسعار الفائدة.

28 أغسطس 2025: خفض جديد بمقدار 200 نقطة أساس.

2 أكتوبر 2025: خفض إضافي بمقدار 100 نقطة أساس.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء