رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

غارات الاحتلال بترت قدمه ولم تحن إرادته.. آدم طفل من غزة يكافح للبقاء

أرشيفية
أرشيفية

يجلس الطفل آدم محمد ياغي، ذو الـ12 عاما، في زاوية باردة بأحد المستشفيات المتهالكة في غزة، على سرير حديدي صدئ، تحيط به أنات الجرحى وصوت الأجهزة الطبية المتقطع، ويحدّق طويلاً في الضماد الأبيض الذي يغطي قدمه اليمنى، تلك القدم التي فقد جزءًا منها إثر قصف إسرائيلي دمر منزله فوق عائلته في ليلة كانت من المفترض أن تكون عادية كغيرها.

رحلة الألم والمعاناة

لم تكن إصابته مجرد جرح عابر يمكن أن يندمل، بل كانت بداية رحلة طويلة من الألم والمعاناة، ازدادت قسوتها مع انهيار المنظومة الصحية في القطاع المحاصر، وندرة الدواء والمعدات الطبية.

التقرير الطبي للطفل آدم
التقرير الطبي للطفل آدم

ويقول أحد الأطباء المشرفين على حالته إن آدم "من بين مئات الأطفال الذين يحتاجون إلى تدخل جراحي عاجل، لكن العجز في المستشفيات يحوّل العلاج إلى انتظارٍ لا ينتهي". وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية.

يفتح الطفل عينيه في كل صباح على أمل خافت بأن يجد من يساعده على استعادة ساقه المبتورة أو على الأقل حلمه المسلوب بالركض من جديد.

ورغم الألم الذي يلتهم طفولته، لا يزال آدم يحتفظ بابتسامة صغيرة، يخبئ فيها وجعًا كبيرًا، وكأنه يقول: "ما زلت هنا.. لم أنتَهِ بعد".

الألم الذي غير ملامح الطفولة

يقول الأطباء إن حالة آدم الصحية تدهورت بشكل كبير بعد إصابته، إذ يحتاج إلى علاج فيزيائي متواصل وأدوية غير متوفرة في القطاع المحاصر،  ولم يعد الطفل الصغير قادرًا على الحركة أو اللعب كما كان، وأصبح يعتمد على من حوله في أبسط أمور حياته اليومية.

التقرير الطبي للطفل آدم
التقرير الطبي للطفل آدم

يؤكد الأطباء المشرفون على علاجه أن آدم بحاجة ماسة إلى تركيب طرف صناعي وتعديل في قدمه الأخرى كي يتمكن من المشي مجددًا، غير أن ضعف الإمكانات الطبية ونقص الأجهزة والعلاجات اللازمة في غزة يجعل الأمر أشبه بالمستحيل. ورغم كل النداءات، لم يتلقَّ الطفل حتى الآن أي فرصة للسفر أو العلاج خارج القطاع.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء