رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أميرة سليم: أفخر أنني المرأة التي غنت أنشودة إيزيس بموكب المومياوات

السوبرانو المصرية
السوبرانو المصرية أميرة سليم

قالت السوبرانو المصرية أميرة سليم، أن منذ اللحظة التي أسند إلي فيها الغناء باللغة المصرية القديمة في حفل موكب المومياوات الملكية، شعرت أنني أحفر مكاني ضمن الأصوات الأوبرالية العالمية، ولكن الأهم هو أنني حفرت مكانًا في قلوب المصريين، فأنا نتاج بيت مليء بالمبدعين، والدي الفنان التشكيلي أحمد فؤاد سليم ووالدتي عازفة البيانو، ونشأت في بيت يحمل رسالة الفن، وهي الرسالة التي أصبحت جزءًا من كياني ومن مهمتي الفنية، وغنائي لأنشودة إيزيس في حدث موكب المومياوات الملكية جعلني ازداد فخرًا بهويتي المصرية.

دور النشأة الفنية في بناء الشخصية

وأضافت أميرة سالم، خلال لقاء تلفزيوني على فضائية القاهرة الإخبارية، صباح اليوم السبت، إن وجودي في هذا البيت الفني، خاصة مع والدتي، جعل الموسيقى الكلاسيكية حاضرة في حياتي دائمًا، فكنت أحضر الأوبرات وأرى الأوركسترا السيمفوني منذ كنت صغيرة، فانبهرت بهذا الفن، فالأوبرا بالنسبة لي فن متكامل يضم الغناء والتمثيل والرقص والأوركسترا والقصه، وكنت مشدودة لفكرة الوقوف على المسرح، ولنوع الغناء الأوبرالي نفسه، وهو مالم يأت صدفة، بل كان انجذابًا لكونه فنًا يتطلب دراسة وتدريبًا لسنوات حتى أتمكن من بناء الصوت القادر على تجاوز صوت الأوركسترا بدون ميكروفونات، والتعبير بكل الطبقات والمشاعر، وهناك مقولة تقول: "الغناء الأوبرالي هو الأولمبيكس بتاع الغناء"، وهذا التحدي كان يعجبني جدًا.

وأوضحت أن الشخصية التي أثرت فيها بلا منازع ماريا كلاس، مؤكدة تأثرها بها جدًا منذ صغري، فهي علامة كبيرة في فن الأوبرا، وأداؤها المسرحي وحضورها كانا غير طبيعيين، وكنا وما زلنا نقول: "ما قبل وما بعد ماريا كلاس"، وأشارت إلى قوة حضورها على المسرح قائلة، عليك أن تعيشي حالة الأداء بشكل كامل، فأنا أحب فكرة تقمص الشخصية، سواء كانت دورًا في أوبرا أو أغنية واحدة في حفل، هذه الحالة لا أدخلها فقط على المسرح، بل من قبل البروفات في البيت، من أول نغمة أعمل عليها، فمغني الأوبرا هو بالأساس ممثل مسرحي، لا يمكن أن يكون هناك مغني أوبرا غير ممثل، والغناء الأوبرالي يتطلب أداًء تمثيليًا عاليًا ومبالغًا فيه أحيانًا، لأنه مليء بالعواطف والمشاعر العالية.

 إبراز الهوية المصرية

وأشارت إلى أن، اعتزازها بالتعريف المطلق عليها وهو المرأة التي غنت أنشودة إيزيس، فبرغم أعمالي الكثيرة، إلا أن ذلك الحدث كان مليئًا بإحساس كبير بالمسؤولية، لأننا كنا نوجه رسالة للعالم بأن مصر هي أم الحضارات وفي الريادة دومًا، كما أننا كنا قلقين تحديدًا من أنشودة إيزيس، لأننا كنا نُعيد إحياء للغة المصرية القديمة بالغناء لأول مرة تقريبًا، ولم يكن أحد منا يتخيل رد الفعل الهائل الذي حدث محليًا وعالميًا، وخاصة فيما يخص الأنشودة، وهذه اللحظة، ووقوفي على مسرح متحف الحضارة لأغني أنشودة إيزيس، كانت لحظة مهمة جدًا في حياتي وفي مشواري الفني، كان مهمًا لي أن يتواصل معي المصريون، وأن أقف لأمثل بلدي، مؤكدة أن هذه اللحظة لن تُعوض أبدًا.

وأكدت السوبرانو المصرية، حرصها دائمًا على إبراز الهوية المصرية، ليس فقط في أغاني، بل في كل تفصيلة، حتى شكلي يتغير مع كل أداء، هذا جزء من الحالات التي أدخل فيها، فالهوية المصرية يجب أن تكون متواجدة دائمًا، بطريقة بسيطة أو واضحة، لأنني أفتخر بها، لذا، عندما أشارك في أحداث كبرى مثل مهرجان صدى الأهرامات، يكون التحضير شاملًا، أهتم كثيرًا باختيار ما أرتديه، وأعمل مع المصممة فريدة مراد، الفستان يصبح مثل المعبد الذي تدخل فيه إيزيس في تلك اللحظة، فكل شيء يجب أن يكون متكاملًا ليخدم الرسالة الفنية.

الشغف بتقديم الأغاني باللغة المصرية القديمة

كما قالت، أنها تحب تقديم الأغاني باللغة المصرية القديمة، ومنها أغنية الحب حبك (ميروت أك)، وهذا المشروع صعب جدًا ويتطلب العمل مع خبراء آثار، لكن النصوص التي تمجد بلادنا وتاريخنا أو تتغنى بالحب هى ما يشدني للاستمرار، لذلك، أحرص عند تواجدي على المسارح العالمية، على تقديم أعمال مصرية أصيلة مثل أعمال سيد درويش، وكان الجمهور ينبهر بها، فالفرنسيون تحديدًا لديهم اهتمام خاص بالحضارة المصرية، وكانوا دائمًا يقدرون فكرة الهوية المصرية.

مشروع "أوبرا ريمكس"

وأطلقت أميرة سليم، مشروع "أوبرا ريمكس"، وهو محتوى تسعى من خلاله لتبسيط الأوبرا وتقريبها من الناس، وكسر أسطورتين، أن الأوبرا مملة، وأنها للنخبة فقط.

 تقديم المرأة تقديرا لدورها العظيم

وتحرص أميرة على تقديم المرأة دومًا في أعمالها، فتقول، عملت للمرأة أغنية بنحب المصرية، تقديرًا لدور المرأة المصرية العظيم والحضور القوي منذ الحضارة القديمة، فقد كانت قائدة وحاكمة وطبيبة ومغنية. 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء