رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الحزب المصري الديمقراطي: استبعاد المرشحين تهديد للتعددية السياسية

فريد البياضي
فريد البياضي

أعرب النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، عن هشته من استبعاد النائب السابق هيثم الحريري وأحمد الشربيني وآخرين من الترشح في الانتخابات البرلمانية، معتبرًا ذلك تطورًا خطيرًا ومؤشرًا واضحًا على تضييق المجال العام وإقصاء الأصوات المعارضة والمستقلة.

الانتماء أو التاريخ السياسي

وقال البياضي إن استبعاد النائب السابق هيثم الحريري من الترشح، بعد قرار مماثل باستبعاد المرشح أحمد الشربيني وآخرين، يؤكد أن هناك نهجًا متكررًا في التعامل مع المنافسين السياسيين على أساس من الانتماء أو التاريخ السياسي، وليس على أساس من الكفاءة أو الالتزام بالقانون.


وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن تبرير هذا الاتجاه بالفصل بين “الإعفاء” و“الاستثناء” من الخدمة العسكرية، هو تبرير يفتقر إلى العدالة والمنطق، لأن كليهما قرار لا يصدر بإرادة المواطن، بل من جهات رسمية، وبالتالي فإن حرمان من شملهم الاستثناء من حق الترشح للانتخابات يشكل تمييزًا صارخًا ومخالفة صريحة للمادة (53) من الدستور، التي تكفل المساواة وعدم التمييز بين المواطنين.

استثناء الخدمة العسكرية

وأوضح فريد البياضي أن المؤسف استثناء الخدمة العسكرية قد يُمنح أحيانًا لأسباب إدارية أو سياسية بحتة لا علاقة لها بالمواطن نفسه، وإنما بانتماءات أو مواقف أقاربه، ومع ذلك يُعاقَب المواطن بحرمانه من حقه الدستوري في الترشح، وكأننا نُورِّث العقوبة السياسية من جيل إلى آخر.


وأكد البياضي أن هيثم الحريري نموذج لمواطن مصري وطني مارس العمل السياسي والنيابي لسنوات داخل البرلمان والأحزاب الشرعية بأداء مشهود له بالنزاهة والانحياز للمواطن وحقوقه، ولم يُنسب إليه أي إخلال بواجب وطني، أما أحمد الشربيني وغيره من المستبعدين فهم شباب وطنيون مارسوا حقهم في المشاركة العامة، وتعرضوا اليوم لإقصاء لا يستند إلى منطق أو عدالة.

الإقصاء السياسي ليس في مصلحة الدولة

وقال النائب فريد البياضي إن هذا الإقصاء السياسي ليس في مصلحة الدولة المصرية، ولا في مصلحة استقرارها، بل هو تأسيس لكارثة سياسية جديدة تُغلق ما تبقى من منافذ المشاركة وتعمّق الإحباط العام، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى إشراك جميع أبنائها المؤمنين بالعمل العام في البناء والإصلاح، مؤكداً أن ما يجري اليوم يعيد إنتاج تلك الحقبة بأساليب قانونية ظاهرها الشرعية وباطنها الإبعاد، وهذا ما ينذر بخطر داهم على مستقبل التعددية السياسية والإصلاح الديمقراطي في مصر.

صمامات أمان الدولة والمجتمع

وأكد فريد البياضي أن احترام الدستور، وصون الحقوق السياسية، والسماح بالمنافسة النزيهة، هي صمامات أمان الدولة والمجتمع، وأن إقصاء الوطنيين والمعارضين السلميين هو خطأ سياسي جسيم لن يحقق استقرارًا، بل يُفاقم الاحتقان ويفتح الباب لمزيد من الانغلاق

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء