رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صادرات الأثاث المصري تقفز 25% في 2025 رغم ارتفاع أسعار الأخشاب

أخشاب
أخشاب

يشهد قطاع صناعة الأخشاب والأثاث في مصر حالة من التباين الواضح بين مؤشرات إيجابية للنمو وزيادة معدلات التشغيل لدى عدد من المصانع، وبين تحديات اقتصادية وضغوط تشغيلية تواجه مصانع أخرى تعاني من ارتفاع أسعار الخامات ونقص العمالة الفنية المدربة.

ويجمع المصنعون على أن دعم الدولة في توفير مستلزمات الإنتاج وتدريب العمالة يمثل العنصر الحاسم للحفاظ على تنافسية هذه الصناعة الحيوية، وضمان استدامة نموها في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المتقلبة.

كشف التقرير الذي حصلت عليه "إيجبتك" أن القطاع يشهد أداءً قوياً في الصادرات خلال عام 2025، حيث بلغت نسبة النمو نحو 11% خلال أول 9 أشهر  من العام لتسجل  277 مليون دولار .


وأشار المصنعون الذين تحدثوا لـ"إيجبتك"، إلى أن نسبة تشغيل المصانع تجاوزت 80%  لدى بعض الشركات الكبرى، بدعم من  تحسن الطلب الخارجي وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية الجديدة، مع توقعات بزيادة الصادرات بنحو 20 إلى 25% خلال العام المقبل.

 


كما تستعد السوق المصرية لدخول عدد من المصانع الجديدة مما سيرفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية للقطاع بنسبة مماثلة، الأمر الذي يعزز فرص التوسع في التصدير ويقوي مركز مصر كمُنتج للأثاث في المنطقة.


في المقابل، الصناع إلى أن القطاع يواجه تحديات متشابكة تتعلق بارتفاع أسعار الخامات، ونقص العمالة، وتذبذب سعر الدولار.


وأكدوا أن نسبة تشغيل المصانع المتوسطة لا تتجاوز 70%، بسبب نقص الأيدي العاملة المؤهلة وارتفاع تكاليف التشغيل، خاصة في ظل اعتماد الصناعة على مواد خام مستوردة مثل الأخشاب والدهانات والإكسسوارات.

وأوضح التقرير أن تذبذب سعر الصرف يؤدي إلى اضطراب الأسعار وتآكل هوامش الربحية، مطالبين بتوفير برامج دعم عاجلة لتدريب العمالة الفنية من خلال التعليم الفني المزدوج والمراكز المتخصصة.

وأشار التقرير إلى أن أسعار الأخشاب والخامات شهدت ارتفاعًا بنحو 200% خلال العام الجاري*، حيث قفز سعر المتر من 6 – 7 آلاف جنيه إلى 15 – 18 ألف جنيه، نتيجة مباشرة لارتفاع الدولار وزيادة تكاليف الاستيراد.

وأدى هذا الارتفاع الحاد إلى تباطؤ حركة المبيعات في السوق المحلي، إذ تجاوزت أسعار بعض قطع الأثاث 70 إلى 80 ألف جنيه، ما دفع بعض الورش إلى استخدام خامات أقل جودة لتقليل التكاليف، وهو ما يضر بسمعة المنتج المصري ويؤثر على تنافسيته في الأسواق العالمية.

وطالب المصنعون بضرورة إعادة تفعيل دور مدينة دمياط للأثاث عبر جذب العمالة المؤهلة وتوفير المواد الخام بأسعار تنافسية، إلى جانب توسيع برامج الدولة لتأهيل الشباب للعمل في هذه الصناعة التي تعد من **القطاعات الكثيفة العمالة وتساهم في توفير آلاف فرص العمل.

كما أكد التقرير أن تحسين جودة المنتجات المحلية وتوسيع قاعدة التصدير يمكن أن يسهم في *خفض فاتورة الاستيراد ودعم احتياطي النقد الأجنبي، مشيرين إلى أن الأثاث المصري يمتلك  فرصاً واعدة للنمو الإقليمي والدولي إذا ما توافرت بيئة تشغيلية مستقرة وتسهيلات إنتاجية مناسبة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء