للمرة الثانية.. مُعمر ياباني يدخل "جينيس" بتسلق جبل فوجي
رغم معاناته من مرض في القلب، حقق رجل ياباني يبلغ من العمر 102 عام إنجازًا مدهشًا، وبات أكبر شخص في العالم ينجح في تسلّق قمة جبل فوجي.
وكشفت موسوعة جينيس للأرقام القياسية، أن "كوكيتشي أكوزاوا"، وهو مزارع متقاعد من إقليم غونما، نجح في الوصول إلى قمة اليابان التي ترتفع 3776 مترًا، بعد رحلة استغرقت ثلاثة أيام تخللتها محطات استراحة في أكواخ جبلية.
وبرغم خطورة التحدي وصعوبة التنفس على المرتفعات، أصر "أكوزاوا" على إتمام مغامرته بمساندة رفاقه، بينهم حفيدته التي تعمل ممرضة، ليحفر اسمه في تاريخ المغامرات الإنسانية.
في عمر الـ102.. مسن يدخل "جينيس" بتسلق جبل فوجي

وبحسب الموسوعة، يأتي هذا الإنجاز بعد سلسلة من المتاعب الصحية، حيث تعرّض قبل أشهر لانتكاسات خطيرة شملت فشلًا في القلب ووعكة بسبب مرض "الحزام الناري"، لكنه تعافى بسرعة أدهشت الأطباء.
ولم يكن تسلق فوجي وليد الصدفة، إذ اعتمد "أكوزاوا" برنامجًا صارمًا للتدريب شمل المشي صباحًا لمدة ساعة يوميًا ورحلات أسبوعية إلى الجبال، وهو ما منحه القدرة على مواجهة قسوة الرحلة.
ويعد هذا الصعود الثاني له بعد أن تمكّن قبل ست سنوات، وهو في السادسة والتسعين، من بلوغ القمة نفسها، مما يجعل إنجازه الجديد أكثر إثارة للإعجاب، خاصة وأن جبل فوجي، بصفته أعلى قمة يابانية ونقطة جذب عالمية، يشكل تحديًا كبيرًا حتى للمتسلقين الشباب.
وقال "أكوزاوا" لوكالة فرانس برس "أنا أكبر بست سنوات من آخر مرة تسلقت" الجبل الذي يبلغ ارتفاعه 3776 مترا، إذ سبق له أن بلغ قمته في السادسة والتسعين.
وأضاف: "لقد بلغت القمة ورأيت المنظر مرات عدة، ولم يكن شيئا مميزا"، وأضاف "وصلت إلى القمة في المرة الماضية أيضا"، وقد شرَعَ في الاستعداد لتسلق جبل فوجي - وهو بركان نشط أيضا - بعد أن تعثّر أثناء تسلقه جبلا بالقرب من منزله في يناير الماضى، ثم أصيب بمرض الهربس النطاقي ونُقل إلى المستشفى بسبب قصور في القلب.
وأثار وضع أكوزاوا الصحي قلق عائلته، لكنه كان مصمما على التسلق.
وأضافت ابنته "يوكيكو" البالغة 75 عاما لوكالة فرانس برس، "أن تعافيه كان سريعا لدرجة أن أطباءه لم يصدقوا ذلك".
وقالت يوكيكو إنه تمكن من شق طريقه إلى القمة بدعم من رفاقه في الرحلة، ومن بينهم حفيدته الممرضة، وعندما سُئل عما إذا كان يرغب في تسلق جبل فوجي مرة أخرى، أجاب أكوزاوا بحزم "كلا".

