رغم تلميحات ترامب.. خبير شؤون إسرائيلية يفجر مفاجأة بشأن مصير مروان البرغوثي|خاص
بالتزامن مع حالة الجدل التي فجرتها تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قضية القيادي الفلسطيني الأسير في سجون الاحتلال مروان البرغوثي.
فجر خبير الشؤون الإسرائيلية محمد القيق مفاجأة مدوية، معتبرا أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية الإفراج عن القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي، تأتي في إطار العلاقات العامة والابتزاز السياسي، ولن يتم اطلاق سراحه مؤكداً أن الهدف منها هو الضغط على السلطة الفلسطينية ودفعها لتقديم المزيد من التنازلات لصالح إسرائيل.
ورقة ضغط جديدة تُستخدم ضد السلطة
وقال القيق في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" إنّ "هذه التصريحات لا تعكس نية أمريكية حقيقية لإطلاق سراح البرغوثي، بل هي ورقة ضغط جديدة تُستخدم ضد السلطة الفلسطينية التي تواجه أزمة ثقة واتهامات بالفساد"، مشيراً إلى أن حركة فتح، التي تُعد العمود الفقري للسلطة، "تعاني من ترهل داخلي وصراعات بين قياداتها".
وأضاف القيق أن مروان البرغوثي، في حال الإفراج عنه، سيكون قادراً على توحيد حركة فتح واستعادة ثقة الشارع الفلسطيني، الأمر الذي "يُخيف الفاسدين داخل السلطة، كما يُربك المخطط الإسرائيلي الأمريكي الساعي إلى تعميق الانقسام الفلسطيني".
وأوضح أن "فكرة إطلاق سراح البرغوثي لا يمكن أن تتوافق مع المشروع الإسرائيلي–الأمريكي القائم على تفتيت الصف الفلسطيني، وإبقاء الفصائل في حالة ضعف وتشرذم دائم"، مؤكداً أن تصريحات ترامب لا تتعدى كونها مناورة سياسية لخدمة أجندة إسرائيلية واضحة تهدف إلى إضعاف أي شخصية فلسطينية موحدة ومؤثرة".
وتابع القيق أن هناك محاولة جادة من القاهرة لإعادة إطلاق حوارات المصالحة الفلسطينية، معرباً عن أمله في أن تؤدي هذه الجهود إلى نتائج إيجابية، محذراً في الوقت نفسه من أن فشلها "سيُمهّد الطريق أمام ضم الضفة الغربية من قبل إسرائيل بشكل رسمي".
إطلاق البرغوثي يتعارض مع مخططات أمريكا وإسرائيل
وختم القيق حديثه لـ إيجبتك قائلاً إن "الإسرائيليين والأمريكيين لا يسعون إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة أو منح الفلسطينيين سيادة حقيقية"، مضيفاً: "لقد تخلصوا سابقاً من ياسر عرفات، وأضعفوا حماس، وكل من يسعى لإقامة دولة قابلة للحياة يتم استهدافه، وهذا ما يجعل ملف البرغوثي خارج الحسابات الجادة بالنسبة لواشنطن وتل أبيب".
يُذكر أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاءت خلال مقابلة مع مجلة "تايم"، حيث سُئل عمّا إذا كان سيدعم إطلاق سراح مروان البرغوثي، فأجاب بقوله: "سأتخذ قراراً"، دون أن يقدم تفاصيل إضافية، ما فتح باباً واسعاً للتكهنات حول أهداف هذه التصريحات ودلالاتها السياسية.

