رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في حوار لـ«إيجبتكِ».. عضو «الإصلاح والتنمية» يكشف كواليس أزمة داخلية تعصف بالحزب

أسامة بديع
أسامة بديع

أسامة بديع لـ موقع «إيجبتكِ»: 

  • أصبحنا حزب «الرجل الواحد» والقرارات تُدار من كواليس مغلقة
  • لجنة الانتخابات فاقدة للحياد.. والمرشحون يختارون أنفسهم
  •  اللائحة تم تعديلها دون علم الأعضاء.. والمؤتمر كان «على الورق» فقط
  • التواصل مع قيادة الحزب متوقف منذ عام.. وأُقصيت من كل قنوات الاتصال
  •  أداء الحزب البرلماني أقل من المتواضع بسبب اختيارات غير شفافة
  • استمارات الترشح تصلح لحارس عقار.. لا نائب برلماني
  • الحزب يكرر أزمة تهميش الكفاءات لحساب شلة المقربين
  • استبعاد الشباب من مشهد الترشح النيابي يُفقد الحزب مستقبله
  • أدعو رئيس الحزب لتصحيح المسار.. وتمكين الكفاءات بدل أصحاب المصالح

 

وسط هدوء ظاهري يغلف المشهد الحزبي، تتصاعد أزمة داخل حزب الإصلاح والتنمية، بعد أن وجّه أسامة بديع، عضو الحزب، خطابًا علنيًا لرئيس الحزب محمد أنور السادات، حمل انتقادات حادة بشأن إدارة ملف انتخابات مجلس النواب 2025–2026، والتجاوزات التنظيمية المرتبطة بها.

وفي هذا الحوار الصحفي، الذي اجراه موقع «إيجبتكِ»، فتح بديع النار على ما وصفه بـ"سيطرة الشلة والرجل الواحد"، متحدثًا عن أزمة اللائحة المعدلة دون علم الأعضاء، وتشكيل لجنة انتخابية من مرشحين محتملين، ما يضرب الحياد في مقتل على حد قوله، ويؤكد أن الحزب – كغيره من الأحزاب – يعاني من طرد الأعضاء، وتهميش القيادات الشابة، وانفراد باتخاذ القرار، ويدق ناقوس الخطر بشأن مستقبل المشاركة الحزبية في مصر.

ورغم أن حزب الإصلاح والتنمية لطالما وُصف بأنه "حزب الرجل الواحد"، إلا أن أسامة بديع يرى أن الاستمرار في هذا النهج دون قواعد جماهيرية حقيقية أو آليات تدرج وتوازن في السلطة، لم يعد مقبولًا في ظل السياق السياسي الحالي، الذي يتطلب أحزابًا حقيقية فاعلة تعبر عن قواعدها، وتفتح باب الحوار الداخلي، وتمنع تغول المصالح الشخصية أو تصفية الحسابات السياسية.

 

 

-ما دفعك للخروج علنًا بخطابك الأخير؟ هل كانت هناك محاولات سابقة لحل الأمور داخليًا؟


منذ أكتوبر الماضي، أرسلنا رسائل متعددة عبر كل القنوات المتاحة  «الهاتف والبريد الإلكتروني وحتى الواتساب» ولم نتلقّ أي رد، رغم المواقف السياسية والتنظيمية التي استدعت ذلك، لم يكن أمامنا سوى وسائل التواصل الاجتماعي ملاذًا أخيرًا لإيصال صوتنا.

 

-كيف تصف الوضع التنظيمي داخل الحزب حاليًا؟ وهل هناك تواصل فعلي بين القيادة والقاعدة؟


الوضع مأزوم، الحزب تحوّل لما يشبه حزب الرجل الواحد أو حزب «الشلة»، بقرارات فردية وسلطات مطلقة، التعديلات الأخيرة على اللائحة تمت دون علم الأعضاء، وتم تنظيم مؤتمر «صوري» على الورق فقط لإضفاء شرعية، وأُرسلت محاضر غير حقيقية، وما يحدث تجميل للصورة وليس معالجة للأزمة.

 

-قلت إن لجنة الانتخابات تفتقر للحيادية.. هل هناك شواهد؟


بكل وضوح: كيف يكون الخصم هو الحكم؟! اللجنة تضم مرشحين محتملين، وهذا تضارب مصالح صارخ، لو كان هناك احترام للديمقراطية، كان يجب أن يعتذر الراغب في الترشح عن عضوية اللجنة، هذا معمول به في أحزاب تحترم الشفافية.

 

-هل تعتقد أن اختيار المرشحين تم قبل إغلاق باب الترشح؟


بالطبع. لم تُعلن معايير واضحة للاختيار من البداية، وأي مؤشرات حراك أو دعوة للترشح لم تكن موجودة، مثلًا في انتخابات الشيوخ، لم يرد أي رد بعد إرسال رغبات الترشح، و النواب الحاليون لم نسمع عنهم الا من خلال وسائل الإعلام، و هناك ترشيحات لأشخاص لا علاقة لهم بالحزب، ومنهم أقارب مباشرين لرئيس الحزب.

<span style=
أسامة بديع 

-ما أبرز الأزمات السابقة التي واجهها الحزب؟


أولًا: تم تعديل اللائحة أكثر من مرة لضمان بقاء القيادات مدى الحياة. ثانيًا: الانفراد بالقرار دون مناقشة حقيقية، خاصة في الانتخابات الماضية والحالية. ثالثًا: الأداء البرلماني كان ضعيفًا جدًا، نتيجة اختيارات سيئة وغياب الرقابة والتشريع.

 

-هل واجهت مواقف إقصاء مشابهة؟


في 2019، تصديت أنا وزملائي لمحاولة شاملة لإقصاء كل القيادات من أول الأمين العام حتى نواب الحزب، كنا مستعدين قانونيًا ونجحنا في وقف هذا التوجه وقتها.

 

-هل ترى أن تشكيل اللجنة الانتخابية جاء مخالفًا للائحة؟

 

نعم، اللائحة الحزبية تنص بوضوح على أن تشكيل اللجنة الانتخابية يتم وفق آلية محددة، تشمل تمثيلًا صريحًا لبعض القيادات، مثل نائب رئيس الحزب للمجمع الانتخابي وأمين الشباب، وهو ما لم يتم الالتزام به. فقد تم تشكيل اللجنة دون مراعاة هذه النصوص، وتم استبعاد أمين الشباب بشكل غير مبرر، في خطوة تعكس – بحسب ما أراه – نهجًا ممنهجًا لإقصاء الشباب وقيادات الجيل الوسط داخل الحزب.

كما أن اللجنة خَلَت تمامًا من أي تمثيل نسائي، رغم أن المنطق السياسي والاعتبارات التنظيمية – ناهيك عن القواعد اللائحية – كانت تقتضي مشاركة عنصر نسائي واحد على الأقل في هذا التشكيل، تأكيدًا على التوازن والتمثيل العادل داخل مؤسسات الحزب.

 

-هل ما يحدث يعكس نية لتحجيم أصوات داخل الحزب؟


بوضوح، نعم، هناك رغبة من بعض الأسماء في تصدّر المشهد دومًا، لاختيار المرشحين بشكل فردي، بما يخدم مصالحهم فقط، لا مصلحة الحزب أو الشباب أو الوطن.

 

-هل هناك مخاوف من تحالفات خارجية تؤثر على قرارات الحزب؟


الوضع الضبابي الحالي يجعل أي شيء وارد، جزء داخل الحركة المدنية، وجزء خارجها، لا نعرف أين نقف، ولا كيف يتم اتخاذ القرار.

 

-ما رسالتك لرئيس حزب الإصلاح والتنمية؟
 

رئيس الحزب محمد أنور السادات شخصية سياسية مخضرمة، وأطالبه الآن بالتدخل بحكمة وهدوء لاحتواء الأزمة، ويجب أن يُصحح ما تم التلاعب به في تعديل اللائحة، ويضرب مثالًا نادرًا في تمكين الكفاءات، لا أصحاب المصالح، إذا فعل ذلك، سيُسجل له تاريخيًا.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء