رافضا رفع أعلام الاحتلال.. جنبلاط يطالب بتحقيق دولي في أحداث السويداء السورية
طالب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان وليد جنبلاط بتشكيل لجنة تحقيق سورية ودولية لكشف ملابسات ما جرى ومحاسبة المتورطين في أحداث العنف الأخيرة التي شهدتها محافظة السويداء جنوب سوريا.
وأكد في تصريحات إعلامية وجوب القصاص الصارم من كل من ارتكب الجرائم، ومنددًا في الوقت نفسه بعمليات تهجير أهالي حوران البدو من مناطقهم.
رفض رفع أعلام الاحتلال
وأدان جنبلاط رفع العلم الإسرائيلي في السويداء، مؤكدًا أن المحافظة جزء لا يتجزأ من الوطن السوري، وأن المعارضة حق مشروع، لكن الرموز الإسرائيلية مرفوضة تمامًا.
ودعا خلال مقابلة مع قناة "الإخبارية السورية"، إلى صيغة حكم جديدة يتفق عليها أبناء الجبل مع الدولة السورية بعيدًا عن أي إملاءات خارجية، معترفًا بوجود تباينات داخل الموقف الدرزي العربي حول وحدة سوريا والتدخلات الخارجية.
العلاقت بين سوريا ولبنان
كما شدد الزعيم الدرزي على ضرورة إقامة علاقات طبيعية "من دولة إلى دولة" بين سوريا ولبنان، مع مراعاة الخصوصيات التاريخية والأمنية بين البلدين، مشددًا على أهمية طيّ صفحات الماضي وفتح مرحلة جديدة من التعاون المشترك.
وقال جنبلاط إن العلاقات بين دمشق وبيروت يجب أن تُبنى على احترام السيادة وتبادل المصالح، مؤكدًا أن البلدين يواجهان العدو نفسه والمخاطر ذاتها، في إشارة إلى إسرائيل.
ودعا جنبلاط إلى معالجة الملفات العالقة بين البلدين، وعلى رأسها قضية اللبنانيين المفقودين في سوريا وملف الإسلاميين الموقوفين في السجون اللبنانية، إلى جانب ترسيم الحدود من مزارع شبعا وحتى الحدود البرية والبحرية.
كما شدد على ضرورة تفعيل التعاون الأمني المشترك بما يحفظ سيادة كل دولة، معتبرًا أن مثل هذه الخطوات تمهّد لمرحلة من الاستقرار المتبادل.
أزمة السلاح بين السويداء وحزب الله
وفي مقاربته لملف السلاح، فرّق جنبلاط بين سلاح المجموعات المحلية في السويداء وسلاح حزب الله، الذي وصفه بأنه كان "دولة ضمن دولة" وامتدادًا للنفوذ الإيراني في مرحلة سابقة، معتبرًا أن هذه الملفات يجب أن تُبحث بعد انتهاء التحقيقات ومحاسبة المسؤولين.
ودعا جنبلاط إلى تنسيق سوري–لبناني أمني لضبط الحدود وملاحقة المطلوبين، محذرًا من بقاء رواسب النظام السابق التي قد تهدد أمن البلدين.
كما طرح تسوية قضائية وسياسية للموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، مع التأكيد على أن من أطلق النار على الجيش اللبناني "لا يمكن التساهل معه"، داعيًا إلى تفعيل القضاء بما يضمن العدالة والإنصاف.

