خبير: المتحف المصري الكبير يبني جسرا بين الماضي المقدس والمستقبل الإنساني
قال الدكتور عبد الرحيم ريحان، الخبير الأثري، إن أيامًا قليلة تفصلنا عن الافتتاح الأعظم المنتظر للمتحف المصري الكبير، واصفًا إياه بأنه حدث له بُعد عالمي وأهمية محلية وعالمية.
وأوضح أن ما سنراه خلال الأيام القليلة المقبلة، يؤكد مقولة ((مصر تستطيع)) على أرض الواقع، حيث تم الاستثمار في العنصر البشري المصري وتوظيف إبداعاته ليؤكد للعالم أن المصريين هم أعظم أحفاد من صنعوا هذه الحضارة.
اختيار الموقع بجوار العجيبة الوحيدة الباقية من عجائب الدنيا السبع
وأضاف ريحان، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، ببرنامج هذا الصباح، لقد تبلورت فكرة المتحف منذ عام 2002، ومرت بعدة مراحل كل منها يمثل تحديًا، بدأت باختيار الموقع بجوار العجيبة الوحيدة الباقية من عجائب الدنيا السبعة القديمة، وهى الهرم الأكبر، لتحقيق التواصل بين الأجداد والأحفاد، كما تم التمويل عن طريق الجايكا اليابانية، مرورًا بتحديد هوية المتحف من خلال تصميم يعبر عن ارتباطه بالأهرامات.
مراحل تصميم المتحف المصري الكبير
وأوضح الخبير الأثري، إن مراحل تصميم المتحف المصري الكبير شملت عدة مراحل، كالدراسات الهندسية والتخطيطات وتنظيم مسابقة التصميم العالمية، وتأهيل الموقع وأعمال التأسيس، وتم خلالها إنشاء أكبر مركز ترميم في الشرق الأوسط، وهو بمثابة متحف في حد ذاته لضمان سلامة القطع، ونجح في ترميم تحديات كبرى مثل قطع نسيج متفحمة ومتشمعة من مجموعة توت عنخ آمون، بالإضافة إلى مرحلة قاعات العرض والمبنى الرئيسي، وتشمل متحف الطفل والسينما والمسلّة والممشى السياحي، ورأينا أن تدشين المتحف الفعلي كان بنقل تمثال رمسيس الثاني إلى موقعه.
المتحف المصري جاء لبناء جسر بين الماضي المقدس والمستقبل الإنساني
وأشار إلى أن بناء المتحف المصري الكبير جاء لبناء جسر بين الماضي المقدس والمستقبل الإنساني، ووجود عنصر الجذب الذي يدفع الزوار للعودة، حيث أن الواجهة التاريخية عند دخول المتحف، تظهر واجهة تحمل 568 خرطوشًا لملوك ورؤساء مصر، بداية من الملك مينا وصولاً إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، والبهو العظيم وهو أول ما يستقبل الزوار في البهو هو تمثال رمسيس الثاني، بطل الحرب والسلام، الذي نُقل إلى المتحف في وقت سابق.، بالإضافة إلى المسلة المعلقة وهى المسلة التي تقوم على أربعة أعمدة تحمل اسم مصر بكل لغات العالم، وقد سُميت "المعلقة" لأن خرطوش الملك رمسيس الثاني يُرى للزائر وهو يعبر من أسفلها، مما يمنح شعورًا بالإبهار التاريخي والمهارة الهندسية.

