الرقابة المالية: 60% من المستثمرين في البورصة المصرية شباب
أكد مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الدكتور محمد عبد العزيز، أهمية حملات التوعية والتثقيف المالي في دعم وتطوير قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، موضحًا أن هذه الحملات تمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي المستدام وزيادة حجم الأسواق.
تعميق الشمول المالي
وأوضح عبد العزيز - خلال ورشة عمل نظمتها الهيئة اليوم حول تطورات الأنشطة المالية غير المصرفية - أن الهيئة تولي ملف التثقيف المالي أولوية خاصة ضمن استراتيجيتها لتعميق الشمول المالي، من خلال مبادرات تستهدف رفع مستوى الوعي لدى مختلف شرائح المجتمع، وبالأخص فئة الشباب التي تمثل النسبة الأكبر من المستثمرين في سوق المال.
تنشيط الاقتصاد الوطني
وأضاف أن نحو 60% من المستثمرين في البورصة المصرية هم من فئة الشباب، وهو ما يعكس أهمية التوعية والتثقيف لهذه الفئة ودورها المحوري في تنشيط الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل على توفير بيئة استثمارية آمنة ومحفزة لهم من خلال تعزيز الثقافة المالية وتبسيط المفاهيم الاستثمارية.
تأتي تصريحات مساعد رئيس هيئة الرقابة المالية في وقتٍ تشهد فيه البورصة المصرية زيادة ملحوظة في عدد المستثمرين الأفراد، خاصة من فئة الشباب، مدفوعة بتوسع استخدام التطبيقات الرقمية وتيسير إجراءات فتح الحسابات الاستثمارية عبر الإنترنت.
وخلال السنوات الأخيرة، كثفت الهيئة العامة للرقابة المالية جهودها لرفع معدلات الشمول المالي والاستثماري، عبر مبادرات مثل «رؤية مصر 2030» وبرامج نشر الثقافة المالية بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات التعليمية، في محاولة لربط الجيل الجديد بآليات الاستثمار الآمن.
كما تعمل الهيئة بالتوازي على تطوير أدوات مالية جديدة مثل التمويل الجماعي والتكنولوجيا المالية (FinTech) والصكوك الخضراء، لتشجيع مشاركة الشباب في أدوات استثمار متنوعة تتماشى مع الاتجاهات العالمية.
وتأتي هذه الجهود ضمن خطة شاملة لتوسيع قاعدة المتعاملين في سوق المال، وتحويل الشباب من مدخرين سلبيين إلى مستثمرين فاعلين يسهمون في دعم النمو الاقتصادي ورفع كفاءة الأسواق المالية المصرية.